عبده عايش-صنعاء

أجمعت الصحف اليمنية الصادرة اليوم الاثنين على إدانة حادثة اغتيال السياسي اليمني المعارض محمد عبد الملك المتوكل، الذي قتل أمس الأحد برصاص مسلحين مجهولين بوسط العاصمة صنعاء.

وتصدرت صورة المتوكل الصفحات الرئيسية للصحف الحكومية والمستقلة، مع نشر برقيات التعازي والاستياء من الجريمة النكراء، وأوردت يومية "الثورة" نعي رئاسة الجمهورية وتأكيد الرئيس عبد ربه منصور هادي بأن "المجرمين لن يفلتوا من العقاب".

ووصف رئيس تحرير الصحيفة فيصل مكرم قتلة المتوكل بـ"الإرهابيين"، وقال في مقال له إن "المتوكل لم يكن إلا نبراس فكر ومنار علم وثقافة، ولم يكن داعية حرب، ولا شيخ ضلالة، سلاحه قلمه وحسب، وشعاره حب الوطن حتى الثمالة، وعلى غير عادة السياسيين الحزبيين كان هو الأنقى حين تشتد الخصومات, والأصدق حين يلوح معترك الخلافات".

من جانبه وصف وزير الثقافة الأسبق خالد الرويشان اغتيال المتوكل بـ"الكارثة"، واعتبر أن القتلة "يريدون البلاد ساحة للجنون، لذلك يقتلون العقلاء", وقال في مقال بصحيفة "أخبار اليوم" إن اغتيال المتوكل هو "اغتيال للاعتدال والمنطق السياسي والعقل، ومقاصد الجريمة هي التأكيد على التطرف والفوضى والترسيخ للجنون".

من القادم؟
أما يومية "اليمن اليوم" المملوكة للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح فنشرت صورة جثمان المتوكل وهو مضرج بدمائه في المشفى، كما أبرزت صور القياديين في جماعة الحوثي اللذين اغتيلا سابقا في صنعاء وهما عبد الكريم جدبان وأحمد شرف الدين، وإطار صورة فارغ ملأته بعلامة استفهام كبيرة، وكتبت تحته "التالي؟"، في إشارة لاحتمال وقوع مزيد من الاغتيالات.


"
صحيفة المصدر:
أربع رصاصات من مسدس كاتم للصوت اخترقت جسد المتوكل قرب منزله في صنعاء، أطلقها عليه مسلح يستقل دراجة نارية، حيث سقط على الشارع وكانت الدماء تنزف من صدره، وحاول مارة إسعافه ونقله للمشفى إلا أنه قضى

وأبرزت الصحيفة صورة أخرى تجمع صالح بالمتوكل أثناء زيارة قام بها لتهنئته بالنجاة من حادث تفجير مسجد القصر الرئاسي الذي كاد يودي بحياته إبان الثورة الشعبية ضد نظامه عام 2011.

من جانبها ذكرت يومية "المصدر" أن اغتيال المتوكل "يهز الحياة السياسية" باليمن، وقالت إن قتل المتوكل -أبرز مؤسسي تكتل أحزاب اللقاء المشترك الذي عارض نظام الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح- يهدف إلى "اغتيال صوت الحوار والمدنية".

وأفادت الصحيفة في تفاصيل الاغتيال بأن أربع رصاصات من مسدس كاتم للصوت اخترقت جسد المتوكل قرب منزله في صنعاء، أطلقها عليه مسلح يستقل دراجة نارية، حيث سقط على الشارع وكانت الدماء تنزف من صدره، وحاول مارة إسعافه ونقله للمشفى إلا أنه قضى.

وقالت صحيفة "الأولى" إن اغتيال المتوكل كان "فاجعة"، وإن الصدمة عمت اليمن، وإن جريمة اغتياله ستعصف بالآمال في الاستقرار والخروج من دوامة الدم.

وقال رئيس تحرير الصحيفة محمد حفظ الله عايش إن "الدكتور المتوكل لم يكن حوثيا، لكن الحوثيين سيصبحون بعد استشهاده متوكلين، بمعنى أنهم لن يمرروا الجريمة، وهم يعرفون جيدا أن جانبا من أهدافها هو النيل منهم، ولا يمكن لأحد التكهن بما ستخلقه هذه الجريمة من رد فعل سياسي وأمني في البلاد".

المصدر : الجزيرة