ركزت الصحافة البريطانية الصادرة اليوم على تطورات الحرب الدائرة في سوريا على تنظيم الدولة الإسلامية، واتفاق بريطاني قطري لمكافحة الجهاديين والحرب الإلكترونية، وانتقاد المعارضة السورية للخطة الأميركية.

فقد أشار تقرير صحيفة ديلي تلغراف إلى أن مجموعتين من الفصائل الرئيسية للثوار السوريين -حركة حزم وجبهة ثوار سوريا- قد استسلمتا يوم السبت الماضي لتنظيم القاعدة. وذكرت الصحيفة أن المجموعتين اللتين كانتا تتلقيان أسلحة ثقيلة من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة هجرتا قواعدهما العسكرية وأسلحتهما لصالح جبهة النصرة عندما اقتحمت القرى التي كانت تحت سيطرتهما في محافظة إدلب (شمال غرب سوريا).

وقالت الصحيفة إن هذه التطورات جاءت بعد توجيه جبهة النصرة ضربة قاصمة لجبهة ثوار سوريا باقتحام بلدة دير سنبل موطن قائد المجموعة جمال معروف والاستيلاء عليها، وهو ما أدى إلى استسلامها، وأضافت أن هذا الانهيار للمجموعتين أضعف وجود جماعات الثوار المقاتلة المعتدلة في سوريا.

وفي سياق متصل كتبت هبة صالح بصحيفة فايننشال تايمز أن "الجهاد السوري" يغري الشباب التونسي الساخط بسبب النفور من السياسة وفقدان الأمل بسبب الفقر وارتفاع البطالة للقتال في صفوف تنظيم الدولة، وأن بعض التقديرات تشير إلى أن تونس قدمت أكبر عدد من المقاتلين الأجانب في سوريا، وأضافت أن المفارقة هي أن إغراء الجهاد يبدو كبيرا لبعض الشباب التونسيين رغم الإشادة بالعملية الديمقراطية لبلادهم كمثال نادر للوساطة الناجحة بين الإسلاميين المعتدلين والعلمانيين.

وأشارت الكاتبة إلى أن الإحصاءات الحكومية تشير إلى أن ما لا يقل عن 2500 تونسي يعتقد أنهم يقاتلون مع الجماعات الجهادية في سوريا، وأن وزارة الداخلية التونسية منعت في فبراير/شباط الماضي 8000 آخرين من السفر.

الاتفاقية تعزز التعاون بين بريطانيا وقطر  في مجال الأمن الرقمي والاستخباري ومكافحة الإرهاب وتبادل الخبرات الأمنية

اتفاق بريطاني قطري
ومن الصحيفة نفسها مقال لمحرر شؤون الدفاع والأمن سام جونز بعنوان "اتفاق بريطاني قطري لمكافحة الجهاديين والحرب الإلكترونية"، أشار فيه الكاتب إلى توقيع بريطانيا معاهدة أمنية مع قطر لتبادل المعلومات الاستخبارية السرية وتعميق العلاقات بين الأجهزة الأمنية في البلدين لمواجهة التهديد الدولي المتنامي من الجهاديين والحرب الإلكترونية.

وأشار الكاتب إلى أن الاتفاقية تعزز التعاون بين البلدين في مجال الأمن الرقمي والاستخباري ومكافحة الإرهاب وتبادل الخبرات الأمنية، وختم بأن تبادل خبرات الأمن الإلكتروني بين البلدين أصبح ورقة مساومة قيمة بالنسبة للقوى الغربية مثل بريطانيا والولايات المتحدة اللتين تأملان في العودة لتوسيع عمليات جمع المعلومات الاستخبارية الإلكترونية الخاصة بهما.

أما صحيفة غارديان فقد نشرت مقالا للكاتب مارتن شلوف بشأن النكسة التي تعرضت لها الخطة الأميركية لتأمين قوة مساندة على الأرض لدعم ضربات التحالف الذي تقوده واشنطن للقضاء على عناصر تنظيم الدولة في سوريا.

وأشار شلوف إلى أن إطاحة جماعة جبهة النصرة بعناصر جبهة ثوار سوريا في إدلب قضى على هذه الخطة الأميركية، وأضاف أنه خلال الأسبوعين الماضيين تضاعفت أعداد البراميل المتفجرة التي يلقيها النظام السوري على المناطق التي تقع تحت سيطرة المعارضة السورية مما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن مائتي مدني وعدد غير معروف من المقاتلين.

المصدر : الصحافة البريطانية