أشارت صحيفة ذي غارديان البريطانية إلى سعي الحكومة الإسرائيلية إلى تمرير مشروع قانون "الدولة القومية اليهودية". وقالت في افتتاحيتها إن هذا التوجه يغاير إعلان إسرائيل في أكثر من مناسبة بأنها دولة ديمقراطية، وأنه يضر بسمعتها الدولية.

وأوضحت الصحيفة أن نص استقلال دولة إسرائيل يشير إلى الوعد بالمساواة في الحقوق الاجتماعية والسياسية لجميع السكان بغض النظر عن الدين أو العرق أو الجنس.

وأضافت أن القانون الجديد من شأنه أن يعطي الأولوية ليهودية إسرائيل على حساب ديمقراطيتها، وأن هذا يعتبر تناقضا كبيرا لنص استقلالها.

وأوضحت أن القانون الجديد يعني زيادة "الحقوق الوطنية" لليهود وحدهم، وأما المواطنون العرب (الفلسطينيون) في إسرائيل فسيتمتعون بحقوق مدنية كأفراد، ولكن دون أي حقوق وطنية.

وأضافت ذي غارديان أن من شأن القانون الجديد أيضا أن يحط من مكانة العربية كلغة رسمية بإسرائيل.

ذي غارديان: إسرائيل أصرت على مدى نصف قرن على أنها دولة ديمقراطية كاملة، ولكن القانون الجديد يكذب ذلك الادعاء، لأن به تكريس عدم المساواة وضمان حقوق اليهود على حساب العرب

تكذيب وانتقاد
ومضت الصحيفة بالقول إن إسرائيل أصرت على مدى نصف قرن على أنها دولة ديمقراطية كاملة، ولكن القانون الجديد يكذب هذا الادعاء، وذلك لأن في القانون الجديد تكريسا لعدم المساواة، وضمان حقوق اليهود على حساب العرب.

وأشارت إلى أن قانون يهودية الدولة في إسرائيل يعتبر ضد الفلسطينيين الذين يعيشون داخل إسرائيل، وأنه يضر بسمعة إسرائيل الدولية وأنه يجب على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلغاء مشروع القانون قبل فوات الأوان.

كما نشرت الصحيفة مقالا للكاتب الإسرائيلي رؤوفين ريفلين أشار فيه إلى أن إعلان الاستقلال ينص على المساواة التامة في الحقوق الاجتماعية لجميع مواطني دولة إسرائيل، بما في ذلك الحقوق الدينية والتعليمية والثقافية واللغة.

وأضاف أن قانون يهودية الدولة هذا يفتح المجال أمام الآخرين لانتقاد إسرائيل، وذلك لأنه يضع اليهودية قبل الديمقراطية وأنه يغفل أهمية كبيرة لإعلان الاستقلال الذي يجمع بين العنصرين.

واختتم بالقول إن دولة إسرائيل قائمة على اليهودية والديمقراطية، وإن إزالة أي من هذين المفهومين من شأنه أن يضر بسمعة إسرائيل.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة