تناولت صحف أميركية التحالف الدولي لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، وأشار بعضها إلى ضرورة تضمين الخطة الإطاحة بالنظام السوري، وتحدثت أخرى عن أن تضارب سياسات واشنطن في سوريا والمنطقة أضعف الموقف الأميركي.

ونشرت صحيفة واشنطن بوست مقالا للكاتب روبرت كاسي أشار فيه إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما جاء بالقرار الصحيح بعد عزمه إعادة النظر في إستراتيجية الولايات المتحدة لمواجهة تنظيم الدولة.

وأضاف أنه يجب تضمين الإستراتيجية ضرورة الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد الذي يواصل قصف الشعب السوري بالقنابل والبراميل المتفجرة منذ أكثر من ثلاث سنوات ويمارس سياسة الحصار والتجويع لإخضاعهم.

وأشار كاسي إلى أنه يجب تضمين الإستراتيجية كذلك سبل معالجة القضايا الأساسية التي أدت إلى ظهور تنظيم الدولة وانتشاره على نطاق واسع، ومضاعفة الجهود لدعم المعارضة السورية "المعتدلة".

واشنطن بوست: الولايات المتحدة تسعى لبناء جيش عراقي صغير من أجل مواجهة تنظيم الدولة

جيش عراقي
كما أشارت الصحيفة في تقرير منفصل إلى أن الولايات المتحدة تسعى لبناء جيش عراقي صغير من أجل مواجهة تنظيم الدولة.

وأضافت أن واشنطن تعلمت درسا مفاده بأنه يصعب عليها بناء جيوش أجنبية بأكملها، ولذلك فهي تقتصر هدفها في العراق على بناء تسعة ألوية كي تقاتل إلى جانب المقاتلين الأكراد والشيعة ضد مسلحي تنظيم الدولة الذين يسيطرون على مساحات واسعة في البلاد.

من جانبها، أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن السياسات الأميركية المتضاربة إزاء الأزمة في كل من سوريا أدت إلى إضعاف مكانة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

وأضافت الصحيفة أن طيران التحالف الدولي الذي يستهدف مواقع لتنظيم الدولة في سوريا يتشارك الأجواء مع طيران النظام السوري الذي يستهدف المدنيين الأبرياء بالقصف العشوائي دون أن تحرك الولايات المتحدة ساكنا، مما يشير إلى نوع من التعاون بين إدارة أوباما ونظام الأسد.

وأوضحت الصحيفة أن هذا التناقض يزيد من تقويض مكانة الولايات المتحدة والوجود الأميركي في المنطقة برمتها.

مصر وليبيا
وفي السياق ذاته، أشارت صحيفة واشنطن تايمز إلى أن تنظيم الدولة قام بفتح جبهة له في شمال أفريقيا، وذلك كما في شرق ليبيا وشبه جزيرة سيناء المصرية، وهذا بحد ذاته يشكل تحديا معقدا بالنسبة لواشنطن وحلفائها في المنطقة.

وأضافت أن تنظيم الدولة يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي بدهاء كي يجذب أعدادا متزايدة من الجهاديين، وسط تخوف من انتشار موجة من العنف الجامح في كل من مصر وليبيا.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية