عبده عايش-صنعاء

اهتمت الصحف اليمنية الصادرة اليوم الأربعاء بحالة الغضب السعودي من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وذلك لدعمه وسماحه لـجماعة الحوثي بالسيطرة على صنعاء وسعيه لدمجهم بالجيش والأمن, كما اهتمت بالهجوم على منزل الأحمر.

وكشفت صحيفة "الشارع" وجود أزمة غير معلنة بين الرئيس اليمني والسعودية التي اتهمته بالسماح لجماعة الحوثي المسلحة بالتوسع والسيطرة على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى في البلاد.

ونقلت عن مصدر سياسي مطلع قوله إن هذه الأزمة تفجرت بعد تلقي الرياض معلومات موثقة عن الدعم الذي قدمه هادي للحوثيين وتمكينهم من التوسع والسيطرة على صنعاء ومناطق كثيرة في البلاد، كما تلقت السعودية معلومات تتهم هادي بالوقوف خلف التصعيد الحاصل في جنوبي اليمن من قبل الحراك الجنوبي.

وقال المصدر إن الديوان الملكي السعودي أرسل مطلع الأسبوع الحالي رسالة إلى رئاسة الجمهورية اليمنية تضمنت غضبا سعوديا كبيرا من الرئيس هادي، وأبلغته فيها استياءها الكبير من التطورات على الأرض في اليمن.

وأضافت الصحيفة أن السعودية تلقت معلومات موثقة عن الدعم الذي قدمه هادي لجماعة الحوثي خاصة توجيهاته القاضية باستيعاب آلاف الحوثيين في الأمن والجيش وفي الكليات العسكرية بشكل استثنائي في مخالفة للقانون والنظام.

السعودية ودول الخليج أصبحت ترى أن هادي أصبح يشكل خطرا ليس على اليمن فحسب بل على المنطقة كلها، وهناك مبادرة خليجية ثانية تتضمن تحديد مدة زمنية لإنهاء الفترة الانتقالية

وقال المصدر اليمني إن السعودية ودول الخليج أصبحت ترى أن هادي أصبح يشكل خطرا ليس على اليمن فحسب بل على المنطقة كلها، وهناك مبادرة خليجية ثانية تتضمن تحديد مدة زمنية لإنهاء الفترة الانتقالية وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية ومحلية في اليمن.

وقال المصدر إن هادي أجرى اتصالات بالسعودية لكنه فشل في احتواء الأزمة مما دفعه للاتصال بالمبعوث الأممي جمال بن عمر وطالبه بالقدوم، كما وجه هادي -في محاولة للضغط على الرياض- بإبلاغ إيران بإعادة سفيرها إلى صنعاء التي غادرها قبل أكثر من عام، وبالفعل عاد السفير الإيراني لصنعاء قبل يومين.

منزل الأحمر
أما صحيفة "أخبار اليوم" فتناولت المواجهات المسلحة التي نشبت بين المسلحين الحوثيين والمسلحين الموالين لزعيم قبيلة حاشد الشيخ صادق الأحمر في صنعاء والتي اندلعت بحي الحصبة وأدت لمقتل وجرح 16 مسلحا.

وقالت الصحيفة إن الحوثيين أحرقوا منزل الشيخ سام بن يحيى الأحمر، كما حاصروا منزل الشيخ صادق الأحمر بحي الحصبة الذي تعرض للقصف بالصواريخ من قبل قوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح في يونيو/حزيران 2011 إبان الثورة الشعبية السلمية المطالبة بإسقاط نظامه، وأيد الأحمر حينها مطالب الثوار.

وأوضحت أن الحوثيين استقدموا عشرات الطواقم المسلحة لحسم المواجهات مع المسلحين الموالين للأحمر الذين يدافعون عن منزله، وهو المنزل الذي كان ملكا لوالده الراحل عبد الله بن حسين الأحمر رئيس البرلمان اليمني السابق.

المصدر : الجزيرة