عوض الرجوب-الخليل

استحوذ الخلاف الحاد بين الساسة والأحزاب في إسرائيل بشأن قانون القومية على متابعات معظم الصحف الإسرائيلية التي تطرقت لتوصيف الخلاف الذي يهدد الائتلاف الحكومي، فتحدثت عن "أزمة" و"دراما سياسية" و"إما القانون أو الإقالة"  و"النقاش الأكثر عصفا" وغيرها، لكن أغلب الكتاب انتقدوا القانون.

ففي خبرها الرئيس قالت صحيفة إسرائيل اليوم إن الائتلاف الحكومي على شفا الانفجار، مشيرة إلى نقاش وصفته بـ"الأكثر عصفا" بشأن القانون خلال جلسة الحكومة أمس الأحد, والتي أقرت القانون.

ووفق الصحيفة فإن حالة تأهب تهيمن على الساحة السياسية قبيل طرح القانون للقراءة العاجلة في الكنيست بعد غد الأربعاء.

ونقلت الصحيفة عن رئيسة "الحركة" تسيبي لفني ورئيس "يوجد مستقبل" بأنهما لن يؤيدا القانون الذي من أبرز مبادئه اعتبار إسرائيل دولة يهودية وديمقراطية وهي الدولة القومية للشعب اليهودي كما عرض في جلسة أمس، مما يضطر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو -حسب الصحيفة- إلى إقالتهما.

وفي الصحيفة ذاتها أيد أوري هايتنر في مقال له القانون، وكتب يقول: في الوقت الذي تزداد فيه قوة ما بعد الصهيونية فمن الضروري سن قانون القومية الذي لا أرى فيه تعارضا بين يهودية الدولة والديمقراطية.

داني ستيتمان:
إن إبراز حق تقرير المصير لليهود بأبعاده الثقافية والتاريخية سيعني إبراز حق تقرير المصير للفلسطينيين داخل إسرائيل بأبعاده التاريخية والثقافية أيضا

أما يوسي فيرتر فاعتبر في صحيفة هآرتس أن المشادة في جلسة الحكومة أمس الأحد تؤكد أن نتنياهو قرر الذهاب إلى الانتخابات, وكشف أن نتنياهو حمل في الأيام الأخيرة أشخاصا رفيعي المستوى من الليكود إلى رؤساء الحريديين، الشرقيين والغربيين، رسالة مفادها "إذا تعهدتم مسبقا وبشكل علني بأن تقدموا توصية للرئيس بأن يقوم بيبي بتشكيل الحكومة القادمة فسوف يقوم بحل الحكومة الحالية".

أسفل أقدامنا
وفي مقال بهآرتس تحت عنوان "القانون الذي سيغير وجهنا" دعا الوزير السابق يوسي سريد من يلتزمون بالديمقراطية لعدم العودة إلى قاعة الكنيست "وهكذا سنعرف من معنا ومن مع نتنياهو".

واعتبر أن قانون القومية "سيضع الدولة اليهودية على رأسنا، ويؤدي بالدولة الديمقراطية إلى أسفل أقدامنا", مضيفا أنه "سيصادر كل حق قومي وكل إشارة جماهيرية من مواطني إسرائيل العرب، ويلغي تأثير العربية كلغة رسمية ثانية، وفوق كل ذلك سيمحو المساواة".

وفي السياق ذاته، اعتبر داني ستيتمان في صحيفة إسرائيل اليوم أن إبراز حق تقرير المصير لليهود بأبعاده الثقافية والتاريخية سيعني إبراز حق تقرير المصير للفلسطينيين داخل إسرائيل بأبعاده التاريخية والثقافية أيضا.

وأضاف أن قانون القومية يقوم بفعل العكس "ففي الوقت الذي يعزز فيه حق اليهود في تقرير المصير -حيث يعكس أهمية الثقافة والقومية تجاه الإنسان- هو يتحدث فقط عن حقوق شخصية للفلسطينيين، وهنا توجد مشكلة كبيرة في تقويم عدم التجانس بين الأمرين".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية