تناولت صحف أميركية وبريطانية التحالف الدولي لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، وشكك بعضها بمدى خطر التنظيم على أميركا، وتحدثت أخرى عن مقتل الزعيم السابق لتنظيم القاعدة بالعراق أبو مصعب الزرقاوي بدم بارد، وأشارت إلى اتهام روسيا الغرب بالسعي لتغيير نظامها السياسي.

فقد نشرت مجلة فورين بوليسي الأميركية مقالا للكاتب مايكاه زينكو قال فيه إن الولايات المتحدة تبالغ بالتهديد الذي يشكله تنظيم الدولة، وأضاف أن الناس اعتادوا على قيام الإدارة الأميركية بممارسات التضخيم للتهديدات، وذلك كوسيلة لشد الانتباه إلى وجود أعداء جدد، وأن هذه الطريقة أصبحت الآن شائعة.

وأوضح الكاتب أن وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل يضخم الأمور من خلال وصفه المخاطر التي يشكلها تنظيم الدولة، وأنه سبق له أن ضخم من مخاطر الهجمات الإلكترونية على شبكة الإنترنت بنفس الطريقة.

وأضاف الكاتب أنه ينبغي للناس أخذ كلام هيغل بشيء من الريبة والتشكيك، لأنه يمارس السلطة والتوجيه والسيطرة على وزارة الدفاع، وأن هذا يعتبر أمرا يبعث على القلق.

جندي أميركي: أحد أفراد الكوماندوز الأميركيين أمسك برأس الزرقاوي الجريح وهو داخل سيارة الإسعاف وظل يضربه بجدار السيارة المرة تلو الأخرى حتى فارق الحياة
قتل بدم بارد
وأشار الكاتب إلى أن المسؤولين الأميركيين يضخمون بشكل روتيني  التهديدات التي تواجهها الولايات المتحدة، وذلك من أجل استقطاب الرأي العام ولضمان موافقة الكونغرس على التدخل العسكري الأميركي خارج البلاد.

كما أشار إلى أن العديد من مسؤولي الاستخبارات الأميركية سبق أن صرحوا بأنه ليس لديهم معلومات موثوقة تفيد بأن تنظيم الدولة يخطط لمهاجمة الولايات المتحدة.

وفي سياق متعلق بالطريقة التي لقي بها الزعيم السابق لتنظيم القاعدة في العراق أبو مصعب الزرقاوي، والذي يعتبره تنظيم الدولة مصدرا من مصادر إلهامه، فقد أشارت صحيفة صنداي تايمز البريطانية إلى أن الأميركيين قتلوا الزرقاوي بدم بارد.

وأضافت الصحيفة أن جنديا أميركيا سابقا كتب باسم مستعار على شبكة الإنترنت أن الجنود الأميركيين وجدوا الزرقاوي حيا إثر غارة جوية على منزل كان يختبئ بداخله في العراق، وأنهم ضربوه وهو جريح حتى لفظ أنفاسه الأخيرة.

وأوضح الجندي الأميركي في منشوره أن أحد أفراد الكوماندوز الأميركيين أمسك برأس الزرقاوي الجريح وهو داخل سيارة إسعاف عراقية وأنه ظل يضرب رأس الزرقاوي بجدار السيارة المرة تلو الأخرى حتى فارق الحياة.

وأضافت الصحيفة أن ما ذكره الجندي الأميركي عن طريقة مقتل الزرقاوي يتطابق مع ما قاله شاهد عيان عراقي حضر الحادثة.

شاهد عيان
يُشار إلى أن الشاهد العراقي سبق أن أفاد بأنه عندما وصل الجنود الأميركيون إلى موقع الحادثة قاموا بأخراج الزرقاوي من سيارة الإسعاف وأعصبوا رأسه بثوبه وظلوا يضربونه على بطنه بشكل مستمر، وأن أحد الجنود الأميركيين داس على بطن الزرقاوي حتى خرجت الدماء من أنفه وفارق الحياة.

وأشارت الصحيفة إلى أن تنظيم الدولة ينظر إلى الزرقاوي على أنه مصدرا من مصادر إلهامه.

يُشار إلى أن مقاتلة أميركية من طراز إف16 قصفت عام 2006 منزلا كان يختبئ الزرقاوي بداخله مع بعض مساعديه، وذلك في بلدة هِبهِب قرب مدينة بعقوبة بمحافظة ديالى شمال شرق بغداد.

وزعمت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) حينها أن الزرقاوي لقي حتفه في الغارة التي استهدفت المنزل بقنبلتين، زنة الواحدة قرابة ربع طن، ثم صرحت لاحقا بأنه أصيب وبأنه قضى إثر جراحه بعد نحو ساعة.

شأن روسي

وفي الشأن الروسي أشارت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية إلى أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اتهم الغرب البارحة بالسعي إلى تغيير النظام السياسي في بلاده، وذلك من خلال الضغط على موسكو عبر العقوبات في أعقاب الأزمة الأوكرانية.

وأوضحت الصحيفة أن لافروف صرح أمام منتدى لخبراء سياسيين في موسكو بأن الغرب لا يهدف من عقوباته على موسكو إلى تغيير سياستها، بل إلى تغيير النظام فيها، وذلك بالتحريض على احتجاجات شعبية في البلاد.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة,الصحافة الأميركية