عوض الرجوب-الخليل

أبرزت الصحف الإسرائيلية طرح مجموعة من القوانين أمام الحكومة لمناقشتها والتصويت عليها. وفضلا عن التباين الحكومي إزاء هذه القوانين التي يرى مراقبون أن أقل ما يقال عنها إنها عنصرية.

وتباينت آراء الصحف وكتابها بين مؤيد ومعارض، كما تناولت صحف اليوم الكراهية المتنامية ونذر توتر يتصاعد وكراهية تتعمق بين العرب واليهود داخل إسرائيل.

فقد ذكرت صحيفة معاريف أن من بين القوانين المطروحة للتصويت في جلسة الحكومة الإسرائيلية اليوم مشروع قرار بادر إليه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يؤيد صيغتين مختلفتين خاصتين من مشروع قانون القومية، وهو قانون أثار جدلا واسعا وتحفظا في أوساط إسرائيلية خاصة المستشار القانوني للحكومة يهودا فينشتاين.

يديعوت:
وزير العدل السابق دانييل فريدمان رجح أن يتسبب قانون القومية بالضرر لإسرائيل

اليهودية والديمقراطية
وتنقل الصحيفة عن فينشتاين قوله قبيل المداولات إنه من الإشكال أن تؤيد الحكومة مشاريع قوانين تثير "مصاعب حقيقية" فيما تنقل عن مسؤول كبير في وزارة العدل أنه ليس مؤكدا أن يدافع المستشار عن القانون إذا ما رفعت ضده التماسات إلى محكمة العدل العليا.

وتقدر الصحيفة أن الحكومة ستقر مشروع نتنياهو رغم رأي فينشتاين، الذي يرى أن القانون يقدم يهودية الدولة على الديمقراطية.

ويأتي اقتراح نتنياهو بعد أسبوع من رفض وزيرة العدل ورئيسة حزب "الحركة" تسيبي لفني البحث في قانون القومية، والذي كان يفترض أن يجرى الأحد الماضي في اللجنة الوزارية لشؤون التشريع.

وفي صحيفة يديعوت رجح وزير العدل السابق دانييل فريدمان أن يتسبب قانون القومية بالضرر لإسرائيل مثلما تسبب سَنّ قانون القدس عام 1980 حين قدم رئيس الحكومة آنذاك مناحيم بيغن اقتراح قانون أساس القدس عاصمة إسرائيل. وذلك بعد عام من اتفاق السلام مع مصر.

وأضاف أنه في هذا الوضع المتفجر يمكن للقانون أن يتسبب بالضرر وزيادة الصراع مع الأقليات، غير مستبعد ذلك حتى وإن تم تلطيف وتخفيف القانون، وأضاف أن لدى إسرائيل الكثير من القوانين التي تتحدث عن طابع الدولة "والإعلان الزائد لن يضيف شيئا ولن يحل المشكلة ولن يجيب على السؤال من هو اليهودي".

معاريف:
وزير الداخلية جلعاد أردان دعا لتوسيع صلاحياته في سحب الإقامة الدائمة والحقوق الاجتماعية المرافقة من عرب شرقي القدس ممن يصفهم بأنهم يشجعون الإرهاب ويحرضون على العنف
"

سحب الحقوق
في شأن ذي صلة بهذه القوانين، أبرزت صحيفة معاريف اعتزام نتنياهو الدعوة إلى سحب الحقوق ممن تسميهم إسرائيل بالمخربين وعائلاتهم، ونيته قريبا عرض مشروع قانون لسحب الإقامة والحقوق الاجتماعية "عمن ارتكب عملا إرهابيا ومخالفات خطيرة دافعها وطني، كالتحريض على المس بالدولة".

وأضافت أن مشروع القانون سيتناول سحب الحقوق سواء لمرتكب الجناية أم لعائلته، لكن الصحيفة نقلت عن مصادر سياسية أن تشريعا كهذا لن يجتاز اختبار محكمة العدل العليا.

وتنسب الصحيفة لوزير الداخلية جلعاد أردان دعوته لتوسيع صلاحياته في سحب الإقامة الدائمة والحقوق الاجتماعية المرافقة من عرب شرقي القدس ممن يصفهم بأنهم يشجعون الإرهاب ويحرضون على العنف.

عنصرية وكراهية
وغير بعيد عن هذه الأجواء التي يصفها منتقدو الحكومة بالعنصرية، سلط الكاتب جدعون ليفي الضوء على معاناة طبيبة عربية ذات كفاءة عالية تعمل في مستشفى إسرائيلي وتتلقى فيه الإهانات من قبل المرضى وعائلاتهم بسبب اسمها. وأضاف أنها تخفي اسمها والبطاقة التي تحمل الاسم لأنها تشعر أنه من الأفضل ألا تظهر هويتها.

ولم يذكر ليفي في هآرتس اسم الطبيبة، بل اكتفى بالإشارة لها بالحرف "أ" وقال إنها تعلمت في المدارس اليهودية، والداها يسكنان في قرية زراعية يهودية راقية، ولغتها الأم هي العبرية، فيما والدها مقاول من أصل بدوي، والأم عربية من حيفا تعمل موظفة.

ويربط الكاتب بين مستقبل إسرائيل ومستقبل هذه الطبيبة فيقول إنه "إذا لم تنجح (أ) في الحياة هنا فلن تكون هنا ديمقراطية ولن يبقى أي طعم لذلك... ليس هناك طريقة أخرى لوصف العلاقة معها أو المعاملة لها غير العنصرية".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية