نشرت الصحف الأميركية اليوم مواضيع متفرقة عن المنطقة العربية تضمنت تقريرا تقييميا للوضع الراهن لجماعة الإخوان المسلمين في مصر والخيارات المتاحة لواشنطن في سوريا وتونس بعد ثلاث سنوات من الثورة، إضافة إلى موضوع النساء الأيزيديات المعتقلات لدى تنظيم الدولة الإسلامية بـالعراق.

وكتب ياروسلاف تروفيموف بصحيفة وول ستريت جورنال أن حركة الإخوان المسلمين بمصر ورغم إضعافها كثيرا لا تزال تمثل التوجه الأوسع وسط الرأي العام في البلاد والمنطقة العربية.

وقال الكاتب إن نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي شن حملة واسعة للقضاء على حركة الإخوان كقوة سياسية واجتماعية، وهي حملة لم تشهدها الحركة منذ تأسيسها في العام 1928، ورغم ذلك لا تزال تتبنى الأساليب السلمية في نشاطها وتدافع عن الديمقراطية والانتخابات.

معضلة الخيارات
ونشرت واشنطن بوست مقالا لمستشار معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى دينيس روس قال فيه إن أي خيار متاح أمام الولايات المتحدة في سوريا يتضمن معضلة، فالضربات التي تنفذها واشنطن ضد تنظيم الدولة الإسلامية هناك تطلق يد نظام بشار الأسد للضغط على قوى المعارضة التي يُعول عليها أن تحل محل التنظيم المذكور.

وأضاف روس أن واشنطن تتفادى ضرب أهداف للنظام السوري خشية قيام إيران بالرد، ليس في سوريا بل في العراق، بإطلاق المليشيات الشيعية هناك ضد القوات الأميركية، أو بتصلبها في محادثات البرنامج النووي الإيراني. كما أن النجاح في التوصل لاتفاق مع إيران حول برنامجها النووي سيُغضب حلفاء أميركا بالخليج.

واشنطن تتفادى ضرب أهداف للنظام السوري خشية قيام إيران بالرد، ليس في سوريا بل في العراق، بإطلاق المليشيات الشيعية هناك ضد القوات الأميركية

وقال روس إن الوقت قد حان لإنشاء منطقة آمنة للمعارضة السورية على الحدود مع تركيا بعرض 75 ميلا، وأوضح أن هذه المنطقة ستعالج عددا من المشاكل، فمن الناحية السياسية ستمنح المعارضة مساحة من الأرض داخل سوريا لتنظيم نفسها وتوحيد قواها وإنهاء خلافاتها، وعسكريا ستوفر أرضا للتدريب داخل البلاد، ومن الناحية الإنسانية ستكون هذه المنطقة ملاذا للاجئين السوريين في وقت يجدون فيه صعوبة للدخول لتركيا أو الأردن أو لبنان. كما أنها ستقنع تركيا بالتعاون لمحاربة تنظيم الدولة.

تكتيك ضار
ونشرت لوس أنجلوس تايمز تقريرا من داخل الأراضي السورية قالت فيه إن المعارضة السورية المسلحة، وقد ضاقت خياراتها العسكرية، بدأت تلجأ إلى تكتيكات حرب العصابات بحفر الأنفاق تحت المباني والطرق والمناطق المأهولة بالمدنيين لتقوم بتفجيرات ضد جنود نظام الأسد أو إطلاق صواريخ يدوية الصنع غير دقيقة التصويب على القوات الحكومية وتقتل مدنيين أبرياء.

وأشار التقرير إلى أن هذا التكتيك يتسبب في تحطيم الهياكل المدنية والآثار التاريخية القيمة وموت المدنيين ويهدد بانحسار الدعم الشعبي للمعارضة السورية.

أما كريستيان ساينس مونيتور فقد نشرت تقريرا عن عودة حوالي 150 امرأة من الطائفة الإيزيدية من الأسر لدى تنظيم الدولة في الأسابيع القليلة الماضية من جملة 5000 امرأة بعد أن هربن من الأسر أو قام ذووهن بدفع مبالغ كبيرة من المال لاستعادتهن ممن قام بشرائهن من التنظيم.   

مخاوف تونسية
ونشرت واشنطن بوست أيضا تقريرا عن تونس قالت فيه إنها البلد الوحيد من بين بلدان الربيع العربي التي تطيح بالديكتاتورية وتسير في طريقها لبناء نظام ديمقراطي، ورغم ذلك تجد المخاوف من عودة النظام الاستبدادي ما يبررها.

وأشار التقرير إلى الانتخابات الرئاسية غدا الأحد واحتمال فوز الباجي قايد السبسي الذي خدم خلال ما سمته "النظام الديكتاتوري"، ونقلت عن بعض التونسيين قولهم إن فوز السبسي يعني نهاية الثورة التونسية وإن استقرار البلاد سيكون على المحك.

المصدر : الصحافة الأميركية