تناولت صحف أميركية وبريطانية موضوع التحالف الدولي لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، وتساءل بعضها عن الإستراتيجية الأفضل لإلحاق الهزيمة به، وأشارت أخرى إلى كيفية تفعيل الحملة الجوية ضده، وقال بعضها إن اضطهاد حكام العراق للسنة ساعد التنظيم على الانتشار.

فقد نشرت مجلة فورين بوليسي الأميركية مقالا للكاتب توماس ريكس تساءل فيه عن الإستراتيجية الفضلى للقضاء على تنظيم الدولة، وأشار إلى أن السُنة من سكان المناطق الواقعة تحت سيطرة التنظيم سبق أن تعرضوا للاضطهاد من جانب السلطات في كل من العراق وسوريا ومن جانب المليشيات الشيعية.

وأوضح الكاتب أن الاضطهاد يعتبر هو السبب الرئيسي لجعل هؤلاء السُنة يناصرون تنظيم الدولة ويخضعون له، وأن أي إستراتيجية للقضاء على تنظيم الدولة يجب أن تركز على أقوى عامل وراء قوة هذا التنظيم، وهي المتمثلة في السكان الخاضعين له، وليس فقط على قواته أو قدراته المالية.

كما تساءل عن كيفية استعادة المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة، ودعا إلى اعتبارها مناطق سنية لها استقلاليتها وليست جزءا من دولتي العراق وسوريا، وذلك بدعوى أن هاتين الدولتين لن تستعيدا حدودهما الأصلية من جديد، حسب الكاتب.

وأوضح الكاتب أن هؤلاء السنة الذين يعيشون تحت حكم تنظيم الدولة لن يقبلوا أن تحكمهم بغداد أو دمشق من جديد، وأن على أي إستراتيجية أن تأخذ هذه المسألة بعين الاعتبار.

يمكن للضربات الجوية التي ينفذها التحالف الدولي ضد مواقع تنظيم الدولة في العراق أن تكون ذات فاعلية حاسمة، وذلك إذا اعتمدت على معلومات استخبارية دقيقة

معلومات استخبارية
من جانبها قالت صحيفة تايمز البريطانية في افتتاحيتها إن الضربات الجوية التي ينفذها التحالف الدولي ضد مواقع تنظيم الدولة في العراق يمكن أن تكون ذات فاعلية حاسمة، وذلك إذا اعتمدت على معلومات استخبارية دقيقة.

وأشارت إلى أن هناك تحديات كبيرة في مواجهة مسلحي تنظيم الدولة الذين يواصلون الحركة والانتشار ولا يتمركزون في مواقع ثابتة.

وأضافت الصحيفة أن الضربات الجوية لا يمكنها إلحاق الهزيمة بالتنظيم، ولكن ربما يمكنها الحد من خطره ومنعه من تحقيق حلمه في إقامة ما يسميها "دولة الخلافة" وإعاقة انتشاره خارج الحدود إلى الدول المجاورة والمنطقة.

في السياق، أشارت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية إلى الكلمة التي ألقتها الملكة رانيا زوجة الملك الأردني عبد الله الثاني الثلاثاء الماضي في جلسة افتتاح قمة أبو ظبي للإعلام، والتي أوضحت فيها أن تنظيم الدولة يريد أن يختطف العالم العربي ويجره إلى العصور المظلمة، وذلك من خلال استخدامه لوسائل التواصل الاجتماعي.

وأضافت الصحيفة أن الملكة الأردنية حثت على منع تنظيم الدولة من فرض الصورة التي يريدها عن العالم العربي، ودعت إلى إلحاق الهزيمة به في معركة وصفتها بأنها من أجل مستقبل الإسلام ومستقبل العالم العربي.

المصدر : الصحافة البريطانية,الصحافة الأميركية