تنوعت عناوين الصحف البريطانية والأميركية الصادرة اليوم بين موضوعين في شؤون الشرق الأوسط، حيث تحدثت عن تداعيات عدم التوصل لاتفاق نووي مع إيران، والصراع الفلسطيني الإسرائيلي والمحاذير من تصاعد وتيرة العنف بين الجانبين.

فقد أكد مقال فايننشال تايمز على أهمية التوصل لاتفاق شامل حول برنامج إيران النووي كي لا تلجأ طهران إلى موسكو لتزويدها بالمعدات العسكرية التي لا تستطيع شراءها من الغرب، ومساعدتها أيضا في المجالات المدنية.

وأوضحت الصحيفة أن الضغوط السياسية والاقتصادية المشابهة التي تتعرض لها طهران وموسكو من الغرب قد طورت علاقات قوية بين البلدين منذ الثورة الإسلامية في إيران، ومع تدهور العلاقات بين أميركا وروسيا مؤخرا تكثفت هذه العلاقات.

وفي تقرير متصل، ذكرت واشنطن بوست الأميركية أن التحركات المكثفة لوزير الخارجية جون كيري تشير إلى أنها يمكن أن تكون تتويجا لمفاوضات شاقة تهدف إلى كبح قدرات إيران النووية وتسهيل العقوبات الموهنة المفروضة على اقتصاد البلد.

ويأمل كيري تمديد المفاوضات قبل انقضاء الاتفاق المؤقت الذي ينتهي منتصف ليلة الاثنين القادم، لكن مسؤولين آخرين يتنبؤون باحتمال استمرار المحادثات لأسابيع أو أشهر، بينما شكك محللون في إمكانية التوصل إلى اتفاق نظرا للعداوة وعدم الثقة بين أميركا وإيران.

هذا الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين ليس فقط على الأرض ولكنه حرب دينية شرسة

حرب دينية
وفيما يتعلق بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني، كتب أنشيل فايفر (صحفي بجريدة هآرتس الإسرائيلية) أن هذا الصراع ليس فقط على الأرض ولكنه حرب دينية شرسة.

ويقول الكاتب إنه بعد أن نفذ فلسطينيان هجومهما على الكنيس، سرعان ما أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن منفذيْ الهجوم تابعان لها، وأشادت بالعملية ووصفتها بـ "البطولية". ورغم أن المهاجميْن كانا يحملان مسدسا، فإنهما استخدما سواطير تستخدم في تقطيع اللحم وكسر العظام لتنفيذ هجومهما، على غرار ما يفعله تنظيم الدولة الإسلامية.

ويمضي فايفر بالقول إن الجبهة الشعبية -التي زعمت لعقود أنها علمانية ماركسية لينينية أسسها طبيب مسيحي ووجدت تأييدا حتى من بعض اليهود الراديكاليين المعادين للصهيونية- بات واضحا الآن أن هذا كان مجرد تمثيلية، وأن جرائم القتل التي حدثت حرب دينية ضد اليهود، وأن هذا ما كان يحدث في الشرق الأوسط بدرجات مختلفة طوال قرن من الزمن.

وفي السياق، علق روجر كوهين (الكاتب بصحيفة نيويورك تايمز) على حادثة الكنيس بالقدس بإيراد روايتين متضادتين لشخصين يعرفهما عن قرب، أحدهما يهودي والآخر فلسطيني، تشيران إلى أن الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين سيظل مشتعلا. ومع ذلك يرى الكاتب أنه من المهم أن يحاول الطرفان التأقلم مع وجود فكرتين متضادتين لأن هذا هو المكان الذي يتعين عليهما أن يعيشا فيه معا.

المصدر : الصحافة البريطانية,الصحافة الأميركية