نشرت الصحف الأميركية اليوم مقالات حول الانتخابات التونسية وإستراتيجية تنظيم الدولة في العراق التي قالت إن الإدارة الأميركية لم تستوعب نتائجها وستتسبب في جعل هزيمة التنظيم صعبة وطويلة المدى، كما نشرت عن تهريب المخدرات إلى أوروبا الذي قالت إنه يساهم في تمويل التنظيمات "الإرهابية".

ونشرت وول ستريت جورنال مقالا للكاتب ماثيو كامنسكي عن الانتخابات الرئاسية التونسية، قال فيه إن الدرس الذي يمكن استخلاصه من تونس للمستقبل السياسي للدول العربية هو: لا تهتموا بالشعارات، المهم هو القدرة الإنسانية على تبني الأساليب الأفضل للحكم.

وكان محور المقال شخصية زعيم حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي الذي وصفه الكاتب بأنه هو الذي يعود إليه فضل تقديم الديمقراطية إلى البلدان العربية، رغم هشاشتها في تونس التي تعتبر استثناء وسط منطقة مزقتها الاضطرابات خلال السنوات الأربع الماضية.

ماثيو كامنسكي:
ليس المهم أن نعرف ما في قلب الغنوشي، بل يكفي أنه وقف وراء كل ما أوصل تونس إلى هذه المرحلة

وأورد الكاتب مواقف حركة النهضة -بدفع من الغنوشي- التي قال إنها أنقذت تونس من مصير دول الربيع العربي الأخرى مثل تخلي النهضة عن الحكم لصالح حكومة من التكنوقراط، والموافقة على دستور ليبرالي للبلاد والقبول بنتائج الانتخابات البرلمانية بصدر رحب وتهنئة الفائز المعارض، وعدم ترشيحها لشخص من صفوفها لمنصب الرئيس.

وأضاف الكاتب أنه ليس المهم أن نعرف ما في قلب الغنوشي، بل يكفي أنه وقف وراء كل ما أوصل تونس إلى هذه المرحلة. واختتم بقوله إذا فاز المرشح الرئاسي الباجي قائد السبسي في انتخابات الأحد المقبل، فإن حزبه سيسيطر على السلطتين التشريعية والتنفيذية الأمر الذي سيغري بالعودة إلى الأيام القديمة والماضي الاستبدادي.

إستراتيجية مرعبة
ونشرت واشنطن بوست مقالا للكاتب ديفد إغناشيوس بعنوان "إستراتيجية تنظيم الدولة المرعبة" قال فيه إن التنظيم أعدم كثيرا من رجال القبائل في الأنبار والمناطق السنية بالعراق وأخاف كثيرين إلى الحد الذي أصبح صعبا على أميركا العثور على حلفاء لها وسط هذه القبائل وهو أمر مهم للغاية بالنسبة لأميركا في حربها ضد التنظيم.

وأوضح الكاتب أن الإدارة الأميركية لم تفطن للإستراتيجية المرعبة لتنظيم الدولة وأكد أن الحرب ضد التنظيم التي تقودها أميركا ستكون صعبة وطويلة.

تهريب المخدرات
كما نشرت مجلة نيوزويك تقريرا طويلا عن تهريب المخدرات من أميركا اللاتينية إلى أوروبا مرورا بدول شمال غرب أفريقيا وقالت إن بعضا من قوات الجيش والشرطة والمسؤولين وكذلك أتباع "التنظيمات الإرهابية" في المغرب العربي والشرق الأوسط يشاركون في هذا النشاط الذي يدر مليارات الدولارات كل عام ويساهم في تمويل كل الأطراف المذكورة وبالتالي يساهم في حملة قطع الرؤوس التي ينفذها تنظيم الدولة.

وذكر التقرير أن الدول الأفريقية الناطقة بلغات مشتركة مع دول أميركا اللاتينية -وهي أنغولا، وجزر الرأس الأخضر، وغينيا الاستوائية، وغينيا بيساو، وموزمبيق- أصبحت مراكز للتهريب وكذلك جميع المطارات الكبيرة في أفريقيا مثل مطارات نيروبي، ولاغوس، وجوهانسبيرغ ومطار الكاب.

وأضاف أن الخطوط الجوية المتورطة هي الخطوط الملكية المغربية التي تربط البرازيل مع شمال وغرب أفريقيا وأوروبا والتي أصبحت الخطوط المفضلة للمهربين بالإضافة إلى الخطوط الجوية لدولة جنوب أفريقيا.

المصدر : الصحافة الأميركية