واصلت الصحف الأميركية اليوم اهتمامها بما يجري في القدس المحتلة، ونشرت مقالات وتقارير تورد المزيد من المعلومات عن الهجوم على الكنيس اليهودي، ودعا بعضها إلى التهدئة في ظل ترقب ازدياد أعمال العنف وتوقع اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة.

ودعت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى تهدئة الوضع لتفادي اندلاع انتفاضة أخرى، وقالت إن الطرفين يعلمان ما يجب أن ينفذاه من أجل التهدئة.

كما دعت إلى التوقف عن إطلاق التصريحات المؤججة للعنف ووقف الأعمال المستفزة. وأضافت أن على إسرائيل أن تتوقف مثلا عن الإعلان عن مستوطنات جديدة، وعلى الفلسطينيين التوقف عن طلب الاعتراف بدولتهم من قبل الأمم المتحدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن أعمال العنف ستتفاقم، خاصة أن المشهد الفلسطيني يتضمن عناصر جديدة وهي قيام أفراد لا ينتمون لأي تنظيم بهذه الأعمال، وأن دوافعهم دينية.

صراع ديني
ونشرت الصحيفة نفسها تقريرا من القدس أوردت فيه أن إسرائيليين وفلسطينيين أعربوا عن مخاوفهم بعد الهجوم على الكنيس من أن الصراع الذي استمر عقودا من الزمن بدأ يتخطى حدوده التقليدية التي كانت تقتصر على النزاعات الوطنية حول الأرض، ليتحوّل إلى صراع ديني بين المسلمين واليهود.


لوس أنجلوس تايمز:
سياسة هدم المنازل تعرضت لإدانات قوية من المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان عندما كانت تُنفذ على نطاق واسع قبل عشر سنوات

وذكرت أن ممثلين لأتباع الديانات الثلاث (الإسلام والمسيحية واليهودية) داخل إسرائيل اجتمعوا أمس في القدس بعد يوم واحد من الهجوم على الكنيس بضغط من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتهدئة الأوضاع المتوترة. وفي نفس الوقت أوردت أن وزراء ومسؤولين إسرائيليين استمروا في الدعوة إلى المزيد من الإجراءات المستفزة للفلسطينيين.

بدورها نشرت نيويورك تايمز تقريرا عن تصعيد إسرائيل سياستها التي وصفتها بأنها "مثيرة للجدل" والمسماة "مكافحة الإرهاب" بعد تخفيفها طوال السنوات العشر الماضية، ومنها تشديد الحراسات الأمنية على المدارس وزيادة حواجز الطرق بالضفة الغربية وتشديد إجراءاتها وهدم المنازل ومنع العمال العرب من العمل في مشروعات البناء.

الزيت على النار
ونقلت الصحيفة عن مواطنين فلسطينيين وإسرائيليين أن نتنياهو يصب الزيت على النار، وأوردت عن مراقبين أن هذه السياسة التصعيدية غير مجدية وستأتي بنتائج عكسية.

أما صحيفة لوس أنجلوس تايمز فنشرت أيضا تقريرا من القدس عما أسمته "إحياء إسرائيل سياستها بهدم المنازل والتي توقفت قبل عقد من الزمان تقريبا"، وذلك بهدم منزل الفلسطيني الذي قتل إسرائيليين في محطة قطارات مؤخرا دهسا بسيارته.

وقالت الصحيفة إن سياسة هدم المنازل تعرضت لإدانات قوية من المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان عندما كانت تُنفذ على نطاق واسع قبل عشر سنوات، وأشارت إلى أن الأمم المتحدة وصفتها "بالعقوبة الجماعية غير العادلة".

وأضافت أن كثيرين يشككون في جدوى هذه السياسة في كبح الهجمات الفلسطينية، ونقلت عن بعض المراقبين قولهم إن جعبة إسرائيل تعاني من شح وسائل الردع غير هدم المنازل.

المصدر : الصحافة الأميركية