عوض الرجوب-الخليل

ما زال الوضع المتفجر في القدس مهيمنا على تقارير صحف إسرائيل وتحليلاتها، فقد أسهبت صحيفة يديعوت أحرونوت في شرح التأثير الذي أحدثته العمليات الفلسطينية في المجتمع الإسرائيلي من خوف وفقدان للأمن. كما تناولت صحف الخميس الخلاف حول سياسة هدم مساكن منفذي العمليات، ورجحت تمرير قانون القومية في الحكومة الأسبوع القادم.

وتقول صحيفة يديعوت أحرونوت إن موجة العمليات في الأسابيع الأخيرة أدخلت الخوف في قلوب ملايين الإسرائيليين، وأدت إلى إرباك في اتخاذ القرار، مستشهدة بقرار عدد من المدن وقف عمل العرب فيها.

وذكرت أن رئيس بلدية عسقلان إيتمار شمعوني قرر توفير حراسة مسلحة لنحو أربعين روضة أطفال قريبة من مواقع بناء يعمل فيها عمال عرب، ووقف عمل العرب في روضات أخرى تشهد أعمال بناء.

أما في القدس، فتقول الصحيفة إن المدينة أصيبت بضربة شديدة في الأسابيع الأخيرة، موضحة أن العديد من المصالح التجارية أعلنت عدم تشغيل العرب رغم كفاءتهم وعدم توفر بديل لهم.

في سياق متصل، أشارت ذات الصحيفة إلى تحفظ المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية على هدم منازل ذوي فلسطينيين نفذوا عمليات ضد أهداف إسرائيلية.

ومع ذلك تضيف الصحيفة أن المستشار القانوني فينشتاين أبلغ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنه لا مانع قانونيا من عمل ذلك استنادا إلى قرار المحكمة العليا، موضحة أن فينشتاين يرى أن هدم المنازل يلحق ضررا بالأبرياء. واعتبر أن عقوبة النفي إلى قطاع غزة أكثر نجاعة.

هدم منزلين في القدس المحتلة (الجزيرة-أرشيف)

تقسيم القدس
ودفعت أحداث القدس الأخيرة إلى السطح تساؤلات حول جدوى إمكانية توحيد القدس تحت السيادة الإسرائيلية.

وتحت عنوان "يجب تقسيم القدس، الآن" دعت المراسلة السياسية لصحيفة يديعوت أحرونوت للتوجه إلى الخيار الأقل سوءا وهو تقسيم المدينة، لأن محاولات توحيدها أثمرت الأضرار.

وحسب المراسلة فإن أحد أهم الاستنتاجات من العمليات الأخيرة في القدس هو أن إسرائيل لا تسيطر على مجريات الأحداث، رغم أن جيشها هو العاشر على مستوى العالم.

وترى الكاتبة أن الأمر ما زال ممكنا، لكن غدا أو بعد عام ستزداد الكراهية وسيتصاعد العداء وستزداد العمليات، "وتقسيم المدينة سيكون غير ممكن".

في ذات السياق، أوضح أربك بندر في صحيفة معاريف أن إسرائيل تقرر مجددا انتهاج سياسة هدم المنازل رغم تاريخ من التشكيك في نجاعة هذه الوسيلة كأداة ردع أو منع، مضيفا أن تعليمات نتنياهو فتحت من جديد الجدال حول سياسة الهدم.

وينقل عن داليا كيرشتاين رئيسة مؤسسة "هموكيد" لحماية الفرد المعارضة لسياسة هدم المنازل، قولها إن هذه السياسة عقاب جماعي يتعارض والقانون الدولي، والمبدأ الأساسي في القانون الإسرائيلي أنه لا يُعاقَبُ الإنسان على أفعال لم يرتكبها.

حكومة نتنياهو تعمل على سن قانون يقر
حق القومية لليهود فقط (الفرنسية-أرشيف)

قانون العنصرية
من جهتها ذكرت صحيفة إسرائيل اليوم أن مشروع القومية الجديد الذي بادر إليه نتنياهو سيجاز في الحكومة وفي الكنيست، مرجحة أن يدخل كقانون أساسي.

وأضافت الصحيفة أن وزيرة العدل تسيبي ليفني فهمت -رغم معارضتها لمشروع قانون القومية ومحاولتها إعداد مشروع قانون خاص بها- أنه لا توجد أغلبية لموقفها في الحكومة، فاضطرت إلى السير على الخط مع أحزاب الائتلاف.

ونسبت الصحيفة إلى مسؤولين كبار في الليكود أنه بعد أقل من أسبوع من معارضة ليفني القاطعة لقانون القومية، سيطرح في جلسة الحكومة الأحد القادم مشروع نتنياهو لقانون القومية دون أي تغيير.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الإسرائيلية