كشفت صحيفة معاريف عن علاقات سرية مباشرة تربط الملك الأردني الراحل الملك حسين بجهاز الموساد الإسرائيلي، مؤكدة استمرار العلاقات بين الطرفين رغم الفشل في تحقيق سلام حقيقي بينهما.

وقالت الصحيفة إن علاقات سرية جمعت بين إسرائيل والأردن قبل قيام الدولة بثلاثة عقود، تبع ذلك علاقات وصفتها بالإستراتيجية ربطت الملك الأردني الراحل الملك حسين بالموساد الإسرائيلي منذ أكثر من نصف قرن.

وقال الكاتب بالصحيفة يوسي ميلمان الذي يوصف بأنه أحد أهم الصحفيين ومحللي الأمن القومي الإسرائيلي إن إسرائيل أنقذت حياة الملك حسين عدة مرات، إحداها -يقول إنه كان شاهدا عليها- كانت بداية لمواجهة سوريا حين استجابت إسرائيل لمساعدته بتركيز قوات من الجيش مكنته من مهاجمة سوريا التي كانت تنوي مساعدة الفلسطينيين في سبتمبر/أيلول 1970.

وبعد اقتباسه أقوالا لوزير الدفاع موشيه يعلون بشأن أهمية هذا التحالف، يضيف الكاتب أن يعلون لم يفصل جوهر هذا التحالف السري "الذي كان تعاونا أمنيا ومعلوماتيا متواصلا"، مضيفا أنه "في عدة مناسبات تم تبادل المعلومات والنشاطات ضد من هم أعداء مشتركون لا سيما المنظمات الإرهابية الفلسطينية وحزب الله".

الملك حسين ورئيسة وزراء إسرائيل غولدا مائير اتفقا بعد إعلان إقامة إسرائيل في لقاء جمعهما بعمان على وجود مصلحة مشتركة واحدة هي: منع إقامة دولة عربية أخرى (فلسطينية) بين الدولتين

اتصالات ولقاءات
وتحدث الكاتب عن كثير من الاتصالات واللقاءات السياسية قبل توقيع اتفاق السلام قبل عشرين عاما، مؤكدا أنه منذ 1967 يعتبر الموساد هو المسؤول الوحيد عن العلاقات بين الدولتين، واصفا رئيس الموساد أفرايم هليفي بأنه الشخصية الأكثر تميزا في العلاقة بين الموساد والملك.

وتحدث الكاتب عن مائتي ساعة من المكالمات أو المحادثات للملك مع الزعماء الإسرائيليين، وأن رؤساء الموساد أحبوا الالتقاء مع الملك وهو ما تم في مقر الموساد بإسرائيل وفي قصر الملك في عمان وعلى القارب الملكي في ميناء العقبة وبمنازل خاصة في لندن وباريس.

وحسب الكاتب، فإن اللقاء الأول تم في 1963 بين الملك حسين ويعقوب هرتسوغ الذي كان آنذاك نائب مدير مكتب رئيس الحكومة في منزل طبيب بلندن، بهدف تنسيق المواقف وفحص إمكانية وجود تعاون سري.

وفي هذا اللقاء -يزعم الكاتب- "جدد الملك حسين وبتأخير 16 عاما العلاقة التي كانت بين جده الملك عبد الله الأول مع الصهيونية، حيث أقام عبد الله الأول هذه العلاقات في الثلاثينيات من القرن العشرين".

وبحسب الكاتب، فإن الملك حسين ورئيسة وزراء إسرائيل غولدا مائير اتفقا بعد إعلان إقامة إسرائيل في لقاء جمعهما بعمان على وجود مصلحة مشتركة واحدة هي: منع إقامة دولة عربية أخرى (فلسطينية) بين الدولتين.

ويخلص ميلمان إلى أنه بعد تحطم الحلم بسلام حقيقي ومثمر تبقى العلاقات السرية بين أجهزة الأمن والاستخبارات لكلتا الدولتين والتي كانت موجودة أصلا.

ضغط أردني وأميركي
في ملف الوضع المتوتر في القدس، ذكرت صحيفة هآرتس أنه في أعقاب ضغط دولي شديد من الولايات المتحدة والأردن لوقف التصعيد على الحرم القدسي نشر نتنياهو أمس السبت بيانا استثنائيا دعا فيه كل النواب للعمل على تهدئة الخواطر.

وأضافت أن اتصال رئيس الوزراء برئيس الكنيست يولي إدلشتاين تخلله طلب مساعدة الأخير في نقل الرسالة ذاتها لكل النواب، مضيفة أن الدعوة جاءت -ضمن أمور أخرى- بعد أن نشر وزير الإسكان أوري أرئيل أول أمس الجمعة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك عبارة استخفافية هاجم فيها حكومة الأردن بشدة.

عقوبات مشددة
في شأن ذي صلة، أفادت صحيفة يديعوت بأن الحكومة الإسرائيلية ستشدد اليوم الأحد العقاب على راشقي الحجارة، موضحة أنه من المقرر أن ترفع وزيرة العدل تسيبي ليفني اليوم للحكومة مشروع قانون أعدته وزارة العدل ويستهدف التشدد مع راشقي الحجارة نحو السيارات.

ووفق الصحيفة، فإن في المشروع تعديلين مركزيين: الأول هو حظر رشق حجر أو غرض آخر نحو شرطي أو نحو مركبة شرطية بنية عرقلة عمل الشرطي، ويقترح عقابا بالسجن خمس سنوات على هذه المخالفة.

أما التعديل الثاني فهو تحديد درجتين من الخطورة للقيام برشق حجر أو غرض آخر على مركبة سائرة، مبينة أن العقاب المقرر لمن يرشق حجرا بشكل فيه ما يعرض للخطر أمان المسافر أو من يوجد على مقربة منه هو السجن عشر سنوات، أما إذا تبين اقتران ذلك بنية إحداث إصابة  فيمكن العمل حسب المرتبة المتشددة وعقوبتها السجن لمدة عشرين عاما.

المصدر : الجزيرة