تناولت صحف بريطانية الأزمة المتفاقمة في ليبيا، وانتقد بعضها صمت الغرب بينما تتجه ليبيا إلى الهاوية، ودعت أخرى إلى أخذ العبر من الحرب على أفغانستان وإلى عدم الشعور بالإحباط.

فقد نشرت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي مقالا للكاتب باتريك كوكبيرن انتقد فيه موقف الغرب إزاء الأزمة المتفاقمة في ليبيا، وأشار إلى أن ليبيا تنزلق نحو الهاوية.

وأضاف الكاتب أن سقوط نظام الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي أحدث ابتهاجا في البلاد، ولكن هذه الحالة لم تدم طويلا في ظل حالة الفوضى الدموية التي وصلت إليها البلاد في مرحلة ما بعد التدخل الأجنبي.

وانتقد الكاتب الصمت الغربي تجاه ما يحدث من فظاعة في ليبيا، في ظل الصراع بين المليشيات المتحاربة، والتي تخوض حربا أهلية أدت إلى تمزيق البلاد. وأضاف أن التدخل الأجنبي مهما كانت نواياه في ليبيا، فهو الذي أوصل البلاد إلى ما هي عليه الآن من اضطراب وفوضى دموية كارثية.

صنداي تايمز:
يمكن لأهالي الضحايا من الجنود البريطانيين الذين قضوا في أفغانستان أن يشعروا بالفخر، خاصة بعد إجراء أفغانستان أول انتخابات ديمقراطية في تاريخها، ولأنها لم تعد ملاذا آمنا للإرهابيين

أزمة أفغانستان
وفي شأن أزمة أخرى، ولكن في أفغانستان هذه المرة، دعت صحيفة صنداي تايمز البريطانيين إلى عدم الشعور بالإحباط في أعقاب انسحاب قواتهم من أفغانستان.

وأضاف أنه يمكن للبريطانيين استلهام الدروس والعبر من الحرب على أفغانستان برمتها، وأن "يوم الذكرى" -الذي تحتفل به بريطانيا لإحياء ذكرى جنودها الذين قضوا في الحرب العالمية الأولى- يعتبر مناسبة للإشادة بدور جنودها في أفغانستان.

وأوضحت الصحيفة أن جنودا بريطانيين لقوا حتفهم في أفغانستان وهم يقاتلون من أجل تخليص البلاد من قبضة حركة طالبان. وأضافت أنه يمكن لأهالي الضحايا البريطانيين أن يشعروا بالفخر، خاصة بعد إجراء أفغانستان لأول انتخابات ديمقراطية في تاريخها، ولأنها لم تعد ملاذا آمنا للإرهابيين.

وتساءلت الصحيفة: إلى متى ستبقى أفغانستان في حال استقرار؟ ودعت الغرب إلى البقاء مستيقظا ودعم هذه البلاد من خلال الاستخدام الإستراتيجي للمساعدات والصفقات مع زعماء القبائل.

وفي شأن بريطاني مختلف، نشرت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي مقالا للكاتب هاميش ميكرا أشار فيه إلى أن الاقتصاد البريطاني يعاني مشاكل متعددة، ودعا السياسيين إلى الاهتمام بهذا الجانب.

المصدر : الصحافة البريطانية