تناولت صحف أميركية التحالف الدولي لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، وانتقد بعضها أداء الحملة الجوية الدولية على العراق وسوريا وجهود التحالف.

فقد نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالا للكاتب توماس فريدمان انتقد فيه جهود التحالف الدولي ووصفها بغير الجادة، وقال إن الولايات المتحدة متورطة في حرب طويلة لا يستطيع المراسلون الأميركيون في سوريا والعراق تغطيتها، وذلك بسبب الخطر المحدق بهم من جانب تنظيم الدولة.

وأضاف أن الغرب يخسر الكثير جراء عدم مقدرته على تغطية أحداث ما يجري في الحرب، وأن هذا يترك الكثير من الأسئلة العالقة، فمن شأن وجود مراسلين هناك أن يبثوا للعالم عن ماهية الحياة في مناطق النزاع وإحضار معلومات يجهلها كثيرون.

وأضاف فريدمان أنه لا أحد يعلم تفاصيل مجريات سير الضربات الجوية على مواقع تنظيم الدولة، أو ما إذا كانت الضربات الجوية تساعد على اتحاد مقاتلي تنظيم الدولة مع سنة العراق أو تفرقهم بعضهم عن بعض، وأنه لا أحد يعلم كيف يدير تنظيم الدولة المناطق التي يسيطر عليها.

كاتب أميركي:
في ظل عدم وجود تقارير مستقلة تنقل الأخبار من أرض المعركة في مواجهة تنظيم الدولة، من الضروري الحذر حين الاستماع لأخبار عن سير العمليات القتالية في كل من العراق وسوريا

سير العمليات
وخلص توماس فريدمان إلى القول إنه في ظل عدم وجود تقارير مستقلة تنقل الأخبار من أرض المعركة، من الضروري الحذر حين الاستماع لأخبار عن سير العمليات القتالية في كل من العراق وسوريا.

من جانبها أشارت صحيفة واشنطن تايمز إلى أن الولايات تحضر لإرسال مستشارين عسكريين إلى محافظة الأنبار في العراق حيث عثر على مقابر جماعية.

وأضافت أن مسؤولين أميركيين أكدوا أن هذه الخطوة لا تعني حدوث تغيير في عملية "العزم التام" التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة في كل من العراق وسوريا.

في السياق نشرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز مقالا للكاتب أندرو باسيفيتش قال فيه إن محاولة الولايات المتحدة خوض الحروب بأقل الأثمان هو الخيط المشترك الذي يربط بين جميع عملياتها العسكرية في الـ20 عاما الماضية أو أكثر.

وأضاف أنه لا جديد بشأن تنظيم الدولة، فبعد إعلان الحرب على هذا التنظيم إلى الآن والإدارة الأميركية ترفض تقديم القوات المطلوبة لأداء المهمة.

وأشار إلى أنه يجب على أميركا تدارك الأمر إذا أرادت الخروج بنتيجة إيجابية في الحرب ضد تنظيم الدولة، وتساءل الكاتب: هل الانتصار في أي حرب يعني تكبد خسائر كبيرة في الأرواح وإنفاق المزيد من الأموال؟ وأضاف أنه إذا كانت الإجابة بنعم، فعلى الإدارة الأميركية الكف عن موقفها الحالي وإرسال القوات اللازمة لإنجاز المهمة.

ودعا الكاتب إلى عدم استمرار أميركا في مسارها الحالي باعتباره شيئا غير أخلاقي ويمثل خيانة للذين أرسلوا لخوض حرب لا أمل في الفوز بها، وقال إذا كان الأميركيون غير مستعدين للذهاب إلى الحرب، فعليهم البقاء في أميركا.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية