كانت مقالات الرأي في الصحف الأميركية اليوم شحيحة في اهتمامها بالمنطقة العربية، باستثناء صحيفة واشنطن بوست التي نشرت مقالين عن الإستراتيجية الأميركية في الحرب ضد تنظيم الدولة، والمبادئ التي يجب أن تحكم التفويض باستخدام القوة العسكرية، بينما نشرت مجلة نيوزويك تقريرا عن التوجه البريطاني للتضييق على العائدين من القتال مع التنظيم.

جريدة واشنطن بوست نشرت مقالا للكاتب ماكس بوت ذهب فيه إلى أن إستراتيجية الرئيس باراك أوباما الحالية في الحرب ضد تنظيم الدولة ليست مجدية، وأنه إذا كان جادا في هزيمة التنظيم عليه أن يزيد عدد القوات الأميركية على الأرض، ولا يكتفي بـ1500 خبير الموجودين في الميدان حاليا.

وأضاف بوت أن على أوباما أيضا أن يكثف الضربات الجوبة، ويرسل قيادة العمليات الخاصة المشتركة لخبرتها الواسعة والغنية في العراق، وأن يعمل كثيرا على اجتذاب القبائل السُّنية في العراق وسوريا ويقدم لها الدعم، ويعزز من قدرات الجيش السوري الحر، ويعمل على حظر الطيران في أجزاء من سوريا أو كل سوريا، وأخيرا أن يستعد لإعادة بناء ما دمرته الحرب في البلدين.

الإجراءات البريطانية المقترحة تتعارض مع معاهدتين دوليتين بشأن المواطنة وقعت بريطانيا عليهما

ونشرت الصحيفة أيضا مقالا مشتركا لثلاثة كتاب هم: جاك غولدسميث وريان غودمان وستيف فلاديك، عن ضرورة تقييد التفويض باستخدام القوة العسكرية بخمسة مبادئ، هي: تحديد العدو بدقة، وتحديد الأهداف العامة، وإعمال القانون الدولي، وزيادة الشفافية، وإنهاء التفويض باستخدام القوة العسكرية ضد تنظيم الدولة في وقت محدد.

أما مجلة نيوزويك، فقد نشرت تقريرا عن توجه رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون لإقرار قانون جديد يقيّد حركة "الجهاديين" الذين شاركوا في القتال مع تنظيم الدولة بعدم السماح لهم بالعودة للبلاد إلا إذا وافقوا على شروط مشددة، ومنها إلغاء جوازات سفرهم ووضعهم على قائمة المحظورين من السفر لمدة عامين قابلة للتمديد والخضوع لرقابة الشرطة.

ونقلت المجلة آراء لمنتقدي هذه الإجراءات، قائلين إنها تتعارض مع معاهدتين دوليتين بشأن المواطنة وقعت بريطانيا عليهما، وإنها تتعامل مع المشتبهين مثل النفايات السامة، كما أنه ليس من المؤكد أن تكون فعالة في تحقيق الهدف منها، وأنها تتعامل مع الأعراض وليس الأسباب العميقة للمشكلة.  

المصدر : الصحافة الأميركية