عوض الرجوب-الخليل

هيمن الوضع المتوتر في مدينة القدس وسبل التهدئة فيها على أقوال معظم الصحف الإسرائيلية ومقالات كتابها. وإضافة إلى حديث بعض الصحف عن خطوات يتوجب على الحكومة الإسرائيلية القيام بها، تقترح أخرى الإفراج عن القيادي في حركة التحرير الوطني (فتح) مروان البرغوثي وتوقيع اتفاق سلام معه.

فقد قالت صحيفة هآرتس إن كلا من إسرائيل والأردن والسلطة الفلسطينية التزمت باتخاذ سلسلة من الخطوات العملية في الأيام القريبة القادمة بهدف تخفيض حدة التوتر وإعادة الهدوء إلى شرقي القدس بشكل عام وفي المسجد الأقصى بشكل خاص.

وحسب الصحيفة فإن الاتفاق الذي تم خلال لقاء وزير الخارجية الأميركي جون كيري ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وملك الأردن عبد الله الثاني يتحدث عن عدم فرض قيود على عمر المصلين الفلسطينيين في المسجد الأقصى.

الاحتلال يعتقل مقدسيا خلال احتجاج على هدم منازل العرب في القدس (الجزيرة-أرشيف)

تهدئة الخواطر
وتنقل الصحيفة عن مصدر إسرائيلي تشديد نتنياهو خلال لقاءاته في عمان على أن المطلوب تهدئة الخواطر وإعادة الهدوء إلى سابق عهده ووقف التحريض الذي يؤدي إلى العنف، حسب نتنياهو الذي اتهم محافل إسلامية بتصعيد الوضع.

بدورها تقول صحيفة يديعوت إنه رغم القرارات المشددة التي اتخذها المجلس الوزاري المصغر في إسرائيل، يحاول الجيش على أرض الواقع تخفيف حدة الأحداث كي لا يتحول الوضع إلى انفجار كلي.

ووصفت الصحيفة قائمة الخطوات التي أعلنها نتنياهو كرد على العمليات الأخيرة بأنها "ضبابية" إلى حد ما وبعضها لم يُقر كهدم البيوت، مرجحة أن يكون تطبيقها جزئيا.

وتكشف الصحيفة عن لقاء جمع الثلاثاء الماضي رؤساء الأجهزة الأمنية الفلسطينية مع نظرائهم الإسرائيليين على خلفية التوتر، وتبادل الطرفان الآراء بشأن احتمالية انفجار الوضع الحالي، واتفقا على عدم رغبتهما في الوصول لهذه المرحلة، لكن من تسميهم الصحيفة عناصر متطرفة من الجانبين وسياسيين يعملون العكس.

وتقول الصحيفة إن النقاشات التقييمية التي تجريها إسرائيل تتحدث عن ثلاثة مبادئ عمل أساسية من شأنها تخفيف النار في مقدمتها محاولة تقليل العمليات التكتيكية التي من شأنها أن تتحول إلى عمليات إستراتيجية، ثم محاولة تقليص التأثير الخارجي على الأجواء في الضفة الغربية وتخفيف التوتر مع عرب إسرائيل، وأخيرا سياسة استخلاص القوة والعقوبات ضد السكان.

يوسي ميلمان/معاريف:
السياسة الخارجية والأمنية لحكومة إسرائيل تنهار في كل الجبهات

إطلاق البرغوثي
وفي صحيفة معاريف انتقد يوسي ميلمان خطوات الحكومة وتصريحات نتنياهو التي قال إنها "تفرغ من المضمون كل إمكانية لحل وسط واتفاق مع الفلسطينيين" مستشهدا بما شهدته الأشهر الأخيرة من اضطرابات وتعاظم لليأس والإحساس بانعدام المخرج.

وأضاف أن سياسة الخارجية والأمن لحكومة إسرائيل تنهار في كل الجبهات، مشيرا إلى تزايد العمليات والقتل في أوساط الإسرائيليين وانعدام الأمن.

ويقترح الكاتب إطلاق سراح القيادي في حركة فتح مروان البرغوثي كي يتمكن من خلافة الرئيس محمود عباس ويشكل خصما مناسبا لقيادة المقاومة الإسلامية (حماس)، معتبرا أن خطوة إسرائيلية كهذه، غايتها الوصول إلى اتفاق مصالحة وسلام صادق، هي اليوم متعذرة.

نحو الحرب
من جهته اتهم دان مرغليت في صحيفة "إسرائيل اليوم" الفلسطينيين بأنهم يريدون حربا على الحرم، حسب تسميته. مضيفا أن قيادتي الاحتلال وفلسطين "لا تريدان الذهاب إلى مفاوضات من أجل السلام وهذا يزيد من التوتر على الأرض".

ويتهم الكاتب حركتي حماس والجهاد الإسلامي بأنهما لا تكتفيان بالقدس رغم الحملة من السلطة الفلسطينية بالتنسيق مع إسرائيل.

وينقل عن مصدر عسكري أن الوضع ازداد خطورة وأن العناصر التي تهدئ الوضع ضعفت، وحتى عناصر السلطة الفلسطينية ازدادت فضولا تجاه ما يحدث في مراكز التوتر والاحتكاك.

المصدر : الجزيرة