اهتمت الصحف البريطانية الصادرة اليوم بتداعيات الحرب في سوريا، وكيفية التوصل إلى حل لهذه الأزمة، وأنباء عن تعاون تنظيم الدولة الإسلامية مع القاعدة في مواجهة النظام هناك.

فقد ركزت افتتاحية مجلة إيكونومست على خطة الأمم المتحدة الجديدة التي تسعى من خلالها إلى تثبيت وقف لإطلاق النار في مدينة حلب الواقعة شمالي سوريا، أكثر المدن تضررا، كخطوة أولى لحل أشمل للأزمة على أمل تجميد المعارك تدريجيا في أماكن أخرى. وترى المجلة أن نطاق المبادرة الأممية -التي اقترحت قبل أربعة أيام- محدود، وهو ما يؤكد مدى استعصاء أعنف الصراعات في هذا القرن ويقلل الأمل في نجاحها.

وقالت المجلة إن المستفيد من هذه المبادرة هو الرئيس بشار الأسد لأنه يحب أي شيء يجعله يعزز شرعيته، وهو ما جعل جماعات الثوار الرئيسية داخل المدينة عازمة على الصمود في وجهه، وحددت أربعة شروط لقبول المبادرة: وقف النظام للقصف، وإطلاق سراح السجناء السياسيين، وطرد المليشيات الإجرامية المتحالفة مع الحكومة، وتسليم المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين السوريين لمحاكمتهم.

الوقت قد حان كي يظهر العالم جدية حقيقية لحل هذا الصراع، إنْ لم يكن من أجل الشعب السوري البائس فعلى الأقل من أجل الأمن والاستقرار العالميين

حل الأزمة
ومن جانبه يرى مقال صحيفة غارديان أن هناك طريقة لحل الأزمة السورية تفرضها الحاجة الملحة لذلك لخصها في ضرورة تغيير القوى الكبرى الداعمة للنظام وفصائل المعارضة سياستها القائمة على المصلحة الذاتية، وبدء محادثات جادة تفضي إلى تنازلات وتفاهمات حقيقية، ومن ثم فإن النتيجة ستكون شكلا من أشكال تقاسم السلطة الانتقالية بين تلك العناصر في النظام والمعارضة مقبولا لغالبية السوريين وقادرا على معالجة مظالمهم.

وأضافت الصحيفة أن الوقت قد حان كي يظهر العالم جدية حقيقية لحل هذا الصراع، إنْ لم يكن من أجل الشعب السوري البائس فعلى الأقل من أجل الأمن والاستقرار العالميين.

وفي سياق متصل نشرت صحيفة ديلي تلغراف أن تنظيم الدولة وجبهة النصرة التابعة للقاعدة قد توصلا لاتفاق لوقف الاقتتال بينهما والتعاون معا في الهجمات على بعض المناطق في شمال سوريا. وأشارت الصحيفة إلى أنه إذا تأكد هذا الاتفاق فإنه سيمثل ضربة خطيرة لإستراتيجية التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في محاربة تنظيم الدولة.

المصدر : الصحافة البريطانية