تنوعت عناوين الصحافة البريطانية اليوم، فأشارت إلى عدم الاعتماد على الطائرات بلا طيار في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وأن هناك فرصة سانحة لإنهاء الصراع التركي الكردي، والتوقف عن كثرة المطالب لإيران في المفاوضات النووية، وضرورة حث أميركا ميانمار على إجراء إصلاحات جذرية فيها لمحو سجلها في الحكم المستبد.

ففي صحيفة ديلي تلغراف، كتب كون كوغلين أن الدرس الذي وعاه العالم من الحرب العالمية الأولى في ذكرى تأبين ضحاياها يجعل ساسة اليوم يعتبرون من دروس الماضي ويتعهدون بضمان عدم تعريض جنودنا للأذى دون سبب وجيه.

ويرى الكاتب أنه بالرغم من التقدم الكبير في تكنولوجيا مهام الطائرات بلا طيار التي يمكن تنفيذها بأقل الخسائر البشرية في الجنود، فإنها تثير تساؤلات بشأن فعاليتها في إحداث النتيجة المطلوبة، وفي هذه الحالة تدمير البنية التحتية لتنظيم الدولة. وأضاف أنه بالرغم من النجاح الظاهري لهذه المهام فإن التنظيم ما زالت قوته تتعاظم ولم يندحر، ومن ثم فقد لا يكون هناك خيار آخر سوى التفكير في إرسال قوات برية مرة أخرى وتعريضهم للخطر حيث لا تستطيع هذه الطائرات القيام بهذا الدور.

وفي سياق آخر أشار مقال صحيفة فايننشال تايمز إلى وجود فرصة ثمينة سانحة لإنهاء النزاع التركي الكردي، خاصة أن الحكومة التركية أجرت إصلاحات تسمح بتعليم اللغة الكردية وإعطاء مساحة لهم في التلفاز، كما أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ساعد -عندما كان رئيسا للوزراء- في إعادة تشكيل الرأي العام التركي ليكون أكثر قبولا للهوية الكردية. وأضاف المقال أن تركيا بحاجة لإدراك حقيقة هذا الأمر، وأنه أضمن طريقة لمنع العنف الطائفي والعرقي من الامتداد إلى حدودها مع سوريا، كما أنه سيمنح أردوغان مأثرة لم يحظ بها أسلافه.

الوضع في ميانمار الآن لم يتقدم كثيرا نحو الديمقراطية، وصراعات السلطة داخل النخبة الحاكمة تحول دون أي تغيير جاد

الحكم الاستبدادي
وفي الشأن الإيراني، نشرت صحيفة غارديان أن الرئيس حسن روحاني طلب من الولايات المتحدة التوقف عن "المطالب المفرطة" في المفاوضات حول البرنامج النووي لبلاده، وقال إن طهران قدمت بالفعل ما يكفي من التنازلات للتوصل إلى تسوية دائمة مع الغرب عندما يلتقي الفريقان الأسبوع المقبل.

وعن ميانمار، كتبت صحيفة تايمز في افتتاحيتها أن الانتقال من الحكم الاستبدادي إلى النظام الديمقراطي من النادر أن يكون سلسا، وأن على الرئيس الأميركي باراك أوباما أثناء زيارته الثانية لها أن يراجع تفاؤله السابق أثناء زيارته الأولى، حيث استأنفت الولايات المتحدة العلاقات الدبلوماسية معها على افتراض أنها ستصبح من الديمقراطيات الناشئة التي تستحق الدعم السياسي والاقتصادي.

وأشارت الصحيفة إلى أن الوضع في ميانمار الآن لم يتقدم كثيرا نحو الديمقراطية، وأن صراعات السلطة داخل النخبة الحاكمة تعيق أي تغيير جاد، حيث ربع مقاعد البرلمان بأيدي العسكر والحكومة المدنية في قبضة جنرالات سابقين ومعاملتها الوحشية لأكثر من مليون من مسلمي الروهينغا المضطهدين منذ زمن طويل.

المصدر : الصحافة البريطانية