عوض الرجوب-رام الله

أبرزت الصحف الإسرائيلية اليوم الخميس الخلافات "غير المسبوقة" بين الجيش والشاباك، بشأن التقديرات التي سبقت الحرب الأخيرة على قطاع غزة، مما حدا برئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إلى استدعاء قائدي الجيش والمخابرات الداخلية وتوبيخهما على خلفية تبادل الاتهامات بين الجهازين بالتقصير في الحرب.

ونشرت صحيفة يديعوت أحرنوت مقتطفات من رسالة رئيس الأركان بني غانتس إلى نتنياهو، التي اتهم فيها جهاز المخابرات الداخلية (الشاباك) ورئيسه يورام كوهين "بسلوك يفتقر إلى الزمالة في الجدال حول مسألة الإخطار بالحرب" ضد حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، التي استمرت نحو خمسين يوما بين يوليو/تموز وأغسطس/آب الماضيين.

ومن التعبيرات التي أوردها غانتس في الرسالة "اجتياز خط أحمر" و"شرخ أخلاقي ومهني" و"عرض عابث" و"فضيحة" وغيرها، التي اعتبرتها الصحيفة "خطيرة".

وأضافت يديعوت أن "الهجوم الخطير" من رئيس الجيش ضد رئيس جهاز المخابرات أدى إلى لقاء استيضاح لدى نتنياهو، وكشف الشرخ الخطير بين الجهازين المسؤولين عن أمن إسرائيل.

وأوضحت أن الرسالة جاءت بعد ادعاء جهاز المخابرات بأنه حذر الجيش وشعبة الاستخبارات العسكرية منذ شهر يناير/كانون الثاني الماضي من نية حماس الشروع في حرب في يوليو/تموز، لكن المعالجة لم تتم كما ينبغي، مما أدى إلى تضرر الاستعداد للقتال.

حرب الشهرة
ووفقا للصحيفة، فإن رئيس "الشباك" ادعى أن جهازه أطلق إخطارا عن الحرب المتوقعة، ثم بدأ النزاع بين الجيش والمخابرات حول هذه المسألة، ونقلت عن محافل في جهاز المخابرات أنه "لم يزعم في أي مرحلة بأنه نقل إخطارا عن حرب مع حماس، بل جرى الحديث عن أنباء أشارت إلى بداية استعداد من الحركة".

غانتس وجه رسالة شكوى لنتنياهو (الجزيرة)

من جهته، علق الكاتب يوآف ليمور على الصراع الدائر بقوله إن حربا طاحنة تدور بين الشاباك والجيش من أجل الفوز بالأفضلية بخصوص العمل الاستخباري أثناء الحرب على غزة.

وأضاف في صحيفة "إسرائيل اليوم" أن عملية "الجرف الصامد" (العدوان الأخير على قطاع غزة) تجددت بالأمس بكل قوتها، لكن هذه المرة إسرائيل لا تحارب حماس وإنما تحارب نفسها، محملا الشاباك المسؤولية.

وخلص الكاتب إلى أن الطرفين مخطئين مهنيا وواقعيا، "ومن أجل الشهرة يقوم الشاباك والجيش بهندسة الماضي والتاريخ، الشاباك يبالغ بأهمية التحذير الذي تم إيصاله، وفي الاستخبارات العسكرية يقللون من أهميته".

شكاوى لقاصرين
وفي سياق آخر، أفادت صحيفة هآرتس بأن الشرطة تحقق في عدد من الشكاوى لقاصرين فلسطينيين ضد سلوك جنود عند الاعتقال، حيث أعلن المدعي العام العسكري أن فتيانا اشتكوا من ارتكاب الجنود مخالفات جنائية في إجراءات الاعتقال والتحقيق.

وفي شأن ذي صلة، أبزرت صحيفة يديعوت اعتقال جندي إسرائيلي للاشتباه بقتله عمدا شابين فلسطينيين وإصابة آخر قرب رام الله، موضحة أن تطورا دراماتيكيا جرى في التحقيق في وفاة الشابين في بلدة بيتونيا غرب رام الله إبان إحياء الفلسطينيين ذكرى يوم النكبة في مايو/أيار الماضي.

وحسب الصحيفة، فقد مُدد اعتقال الجندي وأودع قائده رهن الإقامة الجبرية، موضحة أن الجندي ينفي إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين الفلسطينيين وقتل الشابين نديم نوارة (17 سنة) ومحمد أبو ظاهر (22 سنة).

المصدر : الجزيرة