تناولت صحف أميركية جانبا من الأزمات التي تعصف بالشرق الأوسط، ومنها ما تعلق بالإستراتيجية الأميركية في العراق والمنطقة، وأشارت أخرى إلى الملف الإيراني والصراع بين إسرائيل والفلسطينيين.

فقد نشرت صحيفة واشنطن بوست مقالا للكاتب ديفد إغنيشاس قال فيه إن أبرز ما أسهم في تخريب ودمار العراق على مدار العقد الماضي عوامل مثل تزايد العنف الطائفي وانتشار ظاهرة الفساد بشكل كبير.

وأضاف أنه إذا أرادت الولايات المتحدة النجاح لإستراتيجيتها في العراق في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، فإنه يجب على واشنطن معالجة هاتين القضيتين قبل الإقدام على إعادة بناء الجيش العراقي وإشراكه في المهمة.

وأشار الكاتب إلى أن خطة الرئيس الأميركي باراك أوباما لدعم العراق وحث العراقيين على مساعدة أنفسهم تعتبر خطة صحيحة من حيث المبدأ، ولكنها لن تنجح ما لم تسهم في حل قضيتي الطائفية والفساد.

كاتب أميركي:
إيران لن تبتعد عن المفاوضات، لأنها ترى فيها درعا واقية لإخفاء استمرارها في سياساتها للحصول على السلاح النووي

سلاح نووي
من جانبها، أشارت صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن الولايات المتحدة قد تقوم بتأخير تسليم مقاتلات "F-16" إلى العراق لأسباب أمنية، وأنها سترسل تلك المقاتلات إلى ولاية أريزونا، حيث يشارك الطيارون العراقيون في برنامج تدريبي تديره الولايات المتحدة.

وأضافت أن أيا من المسؤولين الأميركيين لم يذكر الوقت الذي ستقوم به واشنطن بإرسال الطائرات المعنية إلى الحكومة العراقية.

وفي الشأن الإيراني، نشرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز مقالا للكاتب راي تاكيه قال فيه إن طهران تتخذ من الجلوس على طاولة المفاوضات فرصة للاستمرار في سياستها "المشؤومة" في الداخل الإيراني والشرق الأوسط.

وأضاف أن إيران لن تبتعد عن هذه المفاوضات، لأنها ترى فيها درعا واقية لإخفاء استمرارها في سياساتها للحصول على السلاح النووي.

وأوضح أنه منذ الكشف عن البرنانج النووي الإيراني في 2002 حتى الآن، فإن إيران كسبت الكثير، وأصبح من النادر الحديث عن سجلها في انتهاكات حقوق الإنسان أو عن ممارساتها القمعية ضد مواطنيها.

وأضاف أنه قلما يتم الحديث أيضا عن دعم إيران لنظام الرئيس السوري بشار الأسد في حرب الإبادة الجماعية التي يمارسها الأخير ضد السوريين، أو عن دورها في الضغط على حلفائها الشيعة في العراق وحثهم على رفض إدراج عدد كبير من المسلمين السُّنة في هيكل الحكم في العراق.

وأشار الكاتب إلى أن دبلوماسيين قد يحاولون صياغة اتفاق نووي مع إيران في الأسابيع المقبلة ما لم يتم تأجيله إلى وقت آخر، وذلك برغم كل الانتهاكات الإيرانية لحقوق الإنسان، والمخاطر التي ينطوي عليها البرنامج النووي الإيراني برمته.

وفي سياق الشأن الإيراني أيضا، نشرت صحيفة واشنطن تايمز مقالا للكاتب كليفورد ماي انتقد فيه نشر مجلة ذي إيكونومست البريطانية تقريرا يلمع صورة إيران وبعض رموز النظام ومن ضمنهم المرشد الأعلى آية الله علي أكبر خامنئي والرئيس الإيراني حسن روحاني .

وأوضح الكاتب أن تقرير ذي إيكونومست ركز على انتقاد العقوبات الاقتصادية ضد إيران ولم يعر اهتماما لأسباب فرض تلك العقوبات من الأصل، وهي الأسباب المتمثلة في السعي الإيراني للحصول على السلاح النووي، وامتلاكها أنظمة صواريخ بالستية عابرة للقارات مكتوب على جوانبها عبارة "الموت لأميركا".

وأضاف الكاتب أن تقرير ذي إيكونومست يظهر في وقت يستمر فيه عميل إيران في سوريا المتمثل في نظام الأسد بقتل عشرات الآلاف من المدنيين السوريين، وباجتياح المتمردين المدعومين من إيران العاصمة اليمنية صنعاء.

وول ستريت جورنال:
القيادي مروان البرغوثي دعا في رسالة من زنزانته الشعب الفلسطيني إلى انتفاضة ثالثة، وقال إن الوقت قد حان لانطلاق مقاومة مسلحة شاملة ضد إسرائيل

انتفاضة ثالثة
وفي الشأن الإسرائيلي الفلسطيني، أشارت صحيفة ذي كريستيان ساينس مونيتور إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواجه الآن التهديد الأكبر في حياته السياسية الطويلة، وذلك مع تزايد احتمالات أن تواجه إسرائيل انتفاضة فلسطينية ثالثة في أعقاب تصاعد عمليات العنف التي تنذر بالانتقال من القدس إلى الفلسطينيين داخل الخط الأخضر أو عرب 1948.

وأضافت الصحيفة أن عديدين يتهمون نتنياهو بتأجيج الأوضاع المتوترة أصلا في الأراضي الفلسطينية، عبر خطاباته المتشددة، وأنه كمن يصب الزيت على النار.

وفي السياق ذاته، أشارت صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي دعا الشعب الفلسطيني إلى انتفاضة ثالثة، وذلك من خلال رسالة مفتوحة أرسلها من زنزانته ونشرتها بعض وسائل الإعلام الفلسطينية، وقال إن الوقت قد حان لانطلاق "مقاومة مسلحة شاملة" ضد إسرائيل.

وفي سياق متعلق بالشرق الأوسط بشكل عام، نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالا للكاتب توماس فريدمان قال فيه إن ما يقوله السياسيون في المنطقة سرا يختلف عن الذي يعلنونه لشعوبهم.

وأضاف أن هناك الكثير من الأحلام والكوابيس المتضاربة التي تدور في أذهان حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وذلك في خضم الحرب على تنظيم الدولة.

وأشار الكاتب إلى أن سياسيي الشرق الأوسط أبعد من يكونون عن قبول الديمقراطية التعددية التي ينادي بها الغرب، كما شكك في إمكانية الوصول إلى اتفاق لتقاسم السلطة الجديدة في كل من العراق أو سوريا، وذلك حتى لو تم إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية