هيمنت الموضوعات المتعلقة بـتنظيم الدولة الإسلامية على الصحافة البريطانية الصادرة اليوم، فتحدثت عن دعاية مجانية تقدمها هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) للتنظيم، وأن قتل زعيمه لا يعني نهاية التنظيم، ومخاوف سقوط الأسلحة الأميركية في أيدي القاعدة مع انشقاق ثوار سوريين.

والبداية من صحيفة ديلي تلغراف التي كتبت في افتتاحيتها أن "بي بي سي" خرقت توجيهات البث الإذاعي بعرضها مقابلة في يونيو/حزيران الماضي مع أحد الجهاديين البريطانيين حارب في سوريا ووصف ارتكاب الأعمال الإرهابية بأنها "ممتعة للغاية"، الأمر الذي فاجأ المستمعين والمشاهدين العارفين بالتوجه اليساري للهيئة. وأشارت الصحيفة إلى مقابلات مماثلة مع مسلحي الجيش الجمهوري الأيرلندي في ذروة الاضطرابات بين البلدين.

وترى الصحيفة أن القبيح في هذا المقطع من المقابلة هو أنه أذيع على برنامج محطة "راديو 1" التي تستهدف جمهور الشباب بصفة خاصة، وهو ما اعتبرته الهيئة المنظمة للاتصالات في غير مكانه، ولم تحاول هيئة الإذاعة الاعتراض على وجهة النظر الخبيثة لهذا الجهادي.

قتل البغدادي سيكون خسارة رمزية كبيرة للتنظيم وعقبة كؤود في مشروع الخلافة لأن مجلس شورى التنظيم المكلف بتعيين الخليفة الجديد ستكون مهمته شبه مستحيلة لتعيين شخص يتمتع بمستوى مشابه

قتل البغدادي
وفي مقال آخر بالصحيفة نفسها، قال كاتبه إن عمليات الإعدام التي تقوم بها الجماعات الإرهابية تضر بها ومع ذلك فإن الأمل بعيد جدا أن يتلاشى تنظيم الدولة إذا مات زعيمه أبو بكر البغدادي وذلك لعدة أسباب منها:

أن الدراسات الأكاديمية تشير إلى أن إستراتيجية قتل القادة قد تنفع فقط في نطاق ضيق من الظروف، ولكي يكون لقتلهم تأثير كبير يجب أيضا الحط من قدر التنظيم وتقويض الدعم المحلي له. وأن تنظيم الدولة معتاد على العمل تحت ضغط كبير على قيادته وهناك قادة آخرون أكفاء بالانتظار.

وفي سياق متصل أشار مقال صحيفة إندبندنت إلى أن قتل البغدادي، كما أشيع أثناء غارة جوية أميركية، سيكون خسارة رمزية كبيرة للتنظيم وعقبة كؤود في مشروع الخلافة لأن مجلس شورى التنظيم المكلف بتعيين الخليفة الجديد ستكون مهمته شبه مستحيلة لتعيين شخص يتمتع بمستوى مشابه من الشعبية والشرعية التي حظي بها البغدادي.

وفي زاوية أخرى ذكر تقرير حصري بصحيفة ديلي تلغراف أيضا أن قوات الثوار المعتدلة التي تقاتل الجهاديين في سوريا تفتقر إلى الأسلحة ولا تكاد تقدر على التشبث بمواقعها بسبب اجتياح المتطرفين لها.

وقال قادة هذه القوات إنه رغم إستراتيجية الرئيس الأميركي باراك أوباما لتسليح وتمويل الثوار لقتال تنظيم الدولة ونظام الأسد ما زالت إمدادات الأسلحة شحيحة نظرا للشروط القاسية المفروضة على توفيرها بسبب خوف أميركا من سقوط هذه الأسلحة في أيدي الجهادين، وهو ما قد يجعل بعض الثوار ينشقون وينضمون إلى التنظيمات التابعة للقاعدة.

المصدر : الصحافة البريطانية