عبده عايش-صنعاء 

اهتمت الصحف اليمنية الصادرة اليوم الأربعاء ببوادر تدخل أميركي محتمل في البلاد من أجل إخلاء سفارتها في صنعاء، إضافة إلى متابعة تطورات الوضع الأمني وتواصل القتال بين المسلحين الحوثيين ومقاتلي القبائل في رداع بوسط اليمن.

وباللون الأحمر عنونت صحيفة "المصدر" صفحتها الرئيسية بأن "ناقوس الخطر الأميركي يدق في اليمن"، وأشارت إلى أن واشنطن بدأت تستشعر مواجهة مقبلة في البلاد، ولذلك بدأت تخطط لتدخل عسكري لإخلاء سفارتها في صنعاء عند الضرورة.

ونقلت الصحيفة عن شبكة "سي.أن.أن" الأميركية القول إن قيادة الجيش الأميركي تحدّث خططها للتعامل مع إخلاء محتمل لسفارتها باليمن على خلفية أحداث العنف المتصاعدة في البلاد.

وذكرت الشبكة أن مصدرا مسؤولا بوزارة الدفاع الأميركية قال إنه "يتوجب علينا التصرف بسرعة إن طلب منا ذلك.. وإذا ما سألتموني إن كنت أعتقد أن الوقت للقيام بذلك على الأغلب هو الآن، فسأجيبكم بنعم".

وأفادت الصحيفة بأن نبأ احتمال إخلاء السفارة الأميركية وتقليص عدد طاقمها جاء بعد يوم من فرض واشنطن عقوبات على الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح واثنين من قادة جماعة الحوثي المسلحة.

نقطة تفتيش عسكرية للحوثيين في صنعاء (رويترز)

رفض عسكري
من جهة أخرى كشفت "المصدر" عن رفض قيادة اللواء "25ميكا" -وهو أحد الألوية العسكرية التابعة للجيش اليمني في محافظة حجة- تسليم أسلحتها لمليشيات الحوثيين.

وذكرت أن الحوثيين طلبوا تسليم أسلحة وعتاد عسكري متبقية للواء 15، تحت مبرر أن اللواء كان تابعا للقائد العسكري اللواء علي محسن الأحمر.

ويأتي الطلب الحوثي بالاستيلاء على أسلحة اللواء 15 بعد استكمال الحوثيين سيطرتهم على محافظة حجة الحدودية مع السعودية، وسيطرتهم على ميناء ميدي على البحر الأحمر.
 
من جانبها قالت صحيفة "الأولى" إن السعودية تدق ناقوس الخطر، ونشرت صورة لجنود سعوديين أثناء مواجهة سابقة في عام 2010 مع الحوثيين، وتحدثت عن غياب كامل للقوات اليمنية على طول الشريط الحدودي مع السعودية والذي بات تحت سيطرة الحوثيين.

ونقلت الصحيفة عن تقرير بثته وكالة رويترز لقوله إن السعودية تعمل على رفع حالة التأهب الأمني على الحدود مع اليمن، ونشرت كاميرات ومعدات تسمح لقواتها بمراقبة الحدود.

وأشارت إلى أن حرس الحدود السعودي في جازان يسمعون خطبة الحوثيين خلال صلاة الجمعة بمنطقة حدودية، كما أن الجنود السعوديين عندما ينظرون بمناظيرهم العسكرية يرون شعارات الحوثيين المكتوبة على الجدران وهي "الموت لأميركا والموت لإسرائيل".

وذكرت الصحيفة أن السعودية تتحسب لأي خطر إستراتيجي ينبع من اليمن، ليس فقط من جانب الحوثيين، بل أيضا من عناصر تنظيم القاعدة التي تنتشر داخل الأراضي اليمنية.

ياسين سعيد نعمان: صالح يسعى للثأر
من الشعب اليمني الذي ثار عليه (الجزيرة)

ثأر صالح
من جهة أخرى نشرت يومية "الشارع" مقالا موسعا للأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني ياسين سعيد نعمان، قال فيه إن ما يجري من حرب في اليمن طرفها الأول مسلحو جماعة الحوثي، تعد حربا ثأرية، وأكد أن علي عبد الله صالح يعمل على توريط الحوثيين في معارك طويلة الأمد.

وأضاف القيادي الاشتراكي ومستشار رئيس الجمهورية أن النظام السابق بزعامة صالح يلعب حاليا في المساحة التي أمضى سنوات حكمه الطويلة في تسويتها وإعدادها لممارسة ثأره من الشعب الذي ثار عليه، في تلميح واضح لاستخدامه مليشيات الحوثيين للانتقام من كل مؤيدي الثورة السلمية التي أسقطت حكمه عام 2011.

وحذر نعمان القوى الجنوبية من انهيار كيان الدولة اليمنية الواحدة، وقال إن ذلك سينعكس سلبا على الجنوب بسبب هشاشه وضعه وكثرة اللاعبين فيه، وأكد أن المطلوب حاليا هو الحفاظ على كيان الدولة وحمايته من الانهيار، وتجنب الانزلاق نحو أي صراع طائفي.

المصدر : الجزيرة