اهتمت الصحف البريطانية والأميركية الصادرة اليوم بالتحدي الكبير الذي تشكله روسيا لأوروبا وتحذير قائد ثوري سوري من تقويض هجمات التحالف على تنظيم الدولة الإسلامية للقوات المناوئة للنظام السوري ومساعدة الجهاديين العائدين إلى بريطانيا من سوريا والعراق.

فقد كتب غيديون راشمان -في مقاله بصحيفة فايننشال تايمز- أن عزم روسيا النووية على تحدي الولايات المتحدة يشكل مخاطر بدأت تتبلور صورتها الآن وهو ما يجعلها مشكلة للرئيس باراك أوباما أكبر من تنظيم الدولة. ويرى الكاتب أن أميركا تم جرها للحرب على الإرهاب وإلهاؤها بالصراعات في الشرق الأوسط بينما المخاطر في أوروبا تتزايد ومن ثم لم تعترف بعد بعظم التحدي الذي تشكله روسيا لأوروبا وبدايته التي ظهرت في ضمها شبه جزيرة القرم والتهديد بتفكيك المزيد من أوكرانيا.

ويرى الكاتب أن الدول الفاشلة في الشرق الأوسط وخطر الإرهاب أصبح من الأخطار التي قد تبدو عادية، لكن وجود دولة نووية غاضبة عازمة على تحدي القوة الأميركية يشكل مخاطر لا يستهان بها وأن السلام في أوروبا قد يعتمد على قيام واشنطن بوضع التوازن الصحيح بين الردع والدبلوماسية.

التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة يغض الطرف عن قوات الرئيس بشار الأسد بينما يخفق في التواصل مع الجيش السوري الحر

غض الطرف
وفي الشأن السوري حذر قائد الائتلاف الوطني السوري المعارض هادي البحرة -في مقابلة أجرتها معه صحيفة غارديان أمس- من أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة يغض الطرف عن قوات النظام السوري بينما يخفق في التواصل مع الجيش السوري الحر.

وقال البحرة إن "التحالف يقاتل عرض المشكلة المتمثل في تنظيم الدولة دون معالجة المشكلة الرئيسية ألا وهي النظام"، ونبه إلى أن الهدنات الداخلية لن تفيد إلا النظام ما لم تكن جزءا من حل سياسي تفاوضي وشامل للصراع .

وأضاف البحرة قائلا "الناس يشعرون أن هناك أجندة خفية وتعاونا بين التحالف وقوات الأسد الذي يفترض أنه مطلق الحرية"، مضيفا أن الرأي العام السوري "يمثل جبهة نحتاج إليها لنفوز".

عودة الجهاديين
وفيما يتعلق بعودة الجهاديين البريطانيين من سوريا والعراق كتبت صحيفة إندبندنت أن مساعدة ذوي النوايا الحسنة منهم أمر خطير ومع ذلك يمكن أن ينجح وأن الخيارات المطروحة ليست جيدة ولكن اللين في التعامل معهم أفضل من القسوة.

ومن جانبه تساءل مقال مجلة فورين بوليسي الأميركية عن ما إذا كانت وكالة الأمن القومي تضر بأميركا فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب؟ ويرى كاتب المقال أن ما أسماه بعقلية "المراقبة والهجوم" التي هيمنت على جهود مكافحة الإرهاب شائعة لدى المسؤولين الحكوميين لأنها سهلة نسبيا ولا تجبر أجهزة التجسس الغربية على إجراء أي تغييرات كبيرة في السياسة الخارجية أو الدخول في نوع من النقد الذاتي على الإطلاق.

ومع ذلك يشير المقال إلى أن هذا ليس معناه تفكيك وكالة الأمن القومي وما على شاكلتها وفصل خبراء فك الشفرة ولكن الأمر ببساطة يحتاج إلى القيام بما قد يكون أكثر فعالية وعدم الإفراط في التأكيد على قوة هذه الأجهزة ونشاطاتها نظرا لسهولتها في أيدى الغرب.

المصدر : الصحافة البريطانية,الصحافة الأميركية