عوض الرجوب-الخليل

مع اتساع دائرة التوتر الذي امتد من الأحياء العربية في القدس المحتلة إلى قرى وبلدات أخرى في الداخل الفلسطيني، دعت أغلب الصحف في إسرائيل إلى الهدوء، لكنها توقعت اتساع رقعة المواجهة، متسائلة عن نقطة الاشتعال القادمة. كما تطرقت للخلاف بشأن الموقف من اقتحامات المسجد الأقصى.

ففي تناولها المواجهات التي شهدتها عدة مدن وبلدات عربية في أعقاب استشهاد فلسطيني برصاص الشرطة الإسرائيلية في بلدة كفر كنا، اختارت صحيفة يديعوت عنوان "شوارع غاضبة".

من جهته اعتبر شمعون شيفر -في مقال بنفس الصحيفة- أنه بدون مبادرة وبدون سعي إلى تسوية، فإن مواجهة عنيفة أخرى قادمة ستكون نتائجها قاسية ومحملة بالمصائب.

ودعا كاتب الافتتاحية الرئيس الإسرائيلي روبي ريفلين اليهود والعرب إلى تحمل المسؤولية وتعلم كيفية العيش المشترك بمسؤولية وبسلام. واعتبر أنه لم يسبق أن كانت الدعوة للمسؤولية بين مواطني إسرائيل ذات أهمية كما هي الآن.

وأضاف "كمجتمع، فإن المهمة الأكبر التي نقف أمامها هي تثبيت مجال جديد للحوار، مجال يهيئ المواطنين الإسرائيليين للحديث الواحد مع الآخر، وبالأساس الاستماع الواحد إلى الآخر".

إنهاء التمييز
وفي ذات السياق دعا ألكسندر بلاي في صحيفة إسرائيل اليوم إلى إصلاح وإنهاء التمييز القائم، توازيا مع الحسم في موضوع المواطنة والولاء للدولة بغض النظر عن الأصل.

واعتبر الكاتب أن أحداث كفر كنا والإضراب الذي تلاها يطرح من جديد على جدول الاهتمام الجماهيري العلاقات بين الأغلبية اليهودية والأقلية العربية الإسلامية في إسرائيل، حسب وصفه.

واعتبر الكاتب أن تصريحات ممثلي الوسط العربي تزيد من تهييج الأوضاع، في وقت تزيد فيه الأصوات التي تريد المساواة الحقيقية والخدمة في جيش الدفاع وإعطاء الولاء للدولة، حسب أقواله.

هآرتس: إن الشرطة والجيش الإسرائيليين يتخذان وسائل هدفها التحكم والرقابة على العمليات العسكرية في الميدان، منعا لمزيد من القتل، لكن من لا يساهم على الإطلاق في تهدئة الخواطر هم الوزراء والنواب الذين يؤيدون القتل

مسؤولية السياسيين
وفي صحيفة هآرتس، رأى عاموس هرئيل أنه في الوقت الذي تحاول فيه أجهزة الأمن إطفاء النيران، فإن السياسيين يشعلونها.

ووفق الكاتب فإن الشرطة والجيش الإسرائيليين يتخذان وسائل هدفها التحكم والرقابة على العمليات العسكرية في الميدان، منعا لمزيد من القتل، لكن من لا يساهم على الإطلاق في تهدئة الخواطر هم الوزراء والنواب الذين يؤيدون القتل.

تباين المواقف
ومع تواصل التباين الإسرائيلي إزاء اقتحامات الأقصى، ذكرت هآرتس أن الحاخام دافيد يوسف يهزأ من اليهود الذين يذهبون للأقصى، ويسميهم "أقلية صغيرة غريبة الأطوار ومتطرفة".

وتضيف الصحيفة أن يوسف -عضو مجلس حكماء التوراة في حزب شاس- طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بحظر دخول اليهود إليه.

وحسب الصحيفة فإن الغالبية المطلقة من المفتين يحظرون حجيج اليهود إلى الحرم، وهذا أيضا موقف الحاخامية الرئيسة لإسرائيل، لكن في السنوات الأخيرة انضمت إلى المبيحين مجموعة كبيرة من بين حاخامي اليمين في فتاوى تشجع على "الحجيج إلى الحرم".

تهدئة الخواطر
في سياق متصل ذكرت صحيفة يديعوت أن الشرطة تعارض اقتحامات النواب للأقصى "تحقيقا لتهدئة الخواطر".

ونقلت الصحيفة عن مصدر في الشرطة قوله إن "على النواب أن يفهموا بأننا على شفا انفجار في الحرم، وينبغي لهم أن يبدو المسؤولية. يجدر بهم ألا يحجوا إلى هناك في الأسابيع القريبة القادمة".

وفي صحيفة معاريف سلط خبير القانون الدولي في الجامعة العبرية روبي سيفال الضوء على مشروع قانون جديد يقود لتطبيق القانون الإسرائيلي على المستوطنات في الضفة الغربية، مشيرا إلى مجالات يصطدم بها مع القانون الدولي والاتفاقات مع السلطة الفلسطينية.

ويضيف الكاتب أن مشروع القانون يثير عدة مشاكل لإسرائيل، أولها أنه ينطبق على كل من يوجد في منطقة الاستيطان اليهودي، أي على الفلسطينيين المحليين أيضا، إضافة إلى مشكلة سياسية حيث سيرى العالم في القانون خطوة أحادية الجانب تمهيدا لضم أراض لإسرائيل.

المصدر : الجزيرة