تطرقت صحيفتا وول ستريت جورنال وواشنطن بوست إلى جوانب مختلفة من السياسة الخارجية الأميركية، ودعت الثانية الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى الالتزام بما أعلنه أمام الأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول الماضي من دفاع عن الديمقراطية.

وقالت واشنطن بوست في افتتاحية لها اليوم إن أوباما وعد بحملة أميركية أقوى من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في العالم حتى لو أثار ذلك بعض الاحتكاكات غير المريحة مع بعض الدول الحليفة.

وأوضحت أن هناك كثيرا من الفرص لإثبات صدق وعود أوباما، وإحدى هذه الفرص هو أن يهب للدفاع عن أنور إبراهيم الذي يُتوقع صدور حكم من المحكمة العليا ببلاده الأسبوع المقبل في القضية التي برأته منها إحدى المحاكم عام 2012 حول "الشذوذ الجنسي".

وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة الماليزية أثارت هذه التهمة رغم تبرئة إبراهيم، واستخدمت خلال الشهرين الماضيين قانونا موروثا من عهد الاستعمار للتضييق على المعارضة السياسية، واعتقلت أكثر من عشرين من النشطاء والأكاديميين، "وكل ذلك بهدف إضعاف المعارضة قبل انتخابات 2017".

مكان الميلاد
وفي سياق الانتقادات التي توجه لأوباما، نشرت وول ستريت جورنال مقالا للكاتب عكيفا شابيرو انتقد فيه رفض أوباما اعتبار القدس موجودة في إسرائيل رغم صدور قانون من الكونغرس بذلك عام 2002.

وكان الكاتب قد أعاد للأذهان قصة الصبي اليهودي (12 عاما) الذي وُلد في القدس الغربية وطلب من السفارة الأميركية بتل أبيب أن تشهد في أوراقه الثبوتية بميلاده في إسرائيل، لكن السفارة رفضت ذلك، الأمر الذي دفع أسرة الصبي إلى رفع قضية أمام المحكمة العليا الأميركية.

وذكر شابيرو أن الحكومة الأميركية ووزارة خارجيتها وبالتالي سفاراتها تعتبر القدس مدينة لا دولة لها في انتظار تحديد ذلك بين الفلسطينيين وإسرائيل. وتساءل عما إذا كان للرئيس صلاحية رفض ما يقرره الكونغرس في ما يتعلق بالسياسة الخارجية، وأجاب بأن الرئيس لا يملك هذه الصلاحية.

معايير النجاح
من جهة أخرى، نشرت واشنطن بوست مقالا للكاتب روبرت كاغان يدعو فيه أوباما لتعزيز الدعم للمعارضة المسلحة في سوريا. وقال إن أوباما يتصرف تجاه سوريا وفقا لنتائج تقرير أعدته وكالة الاستخبارات المركزية (سي.آي.أيه) بطلب منه انتهى إلى أن التمويل الأميركي وتسليحه المعارضة في الدول الأخرى لم ينجحا في تحقيق أهدافه إلا نادرا (في أفغانستان ضد السوفيات على سبيل المثال).

ودافع الكاتب بأن تقييم النجاح صعب جدا. وضرب مثالا على ذلك بالتمويل والتسليح الأميركي للمعارضة في نيكاراغوا في الثمانينيات على عهد الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان الذي اعتبره تقرير "سي.آي.أيه" فاشلا، لكنه (أي الكاتب) يصفه بالنجاح الباهر لأن ذلك الدعم أجبر حكومة ساندينيستا آنذاك على التخلي عن نظامها الدكتاتوري وتفكيكه سلميا والموافقة على إقامة نظام ديمقراطي وإجراء أول انتخابات حرة ونزيهة في البلاد برقابة دولية كانت نتيجتها فوز المعارضة بها.

المصدر : الصحافة الأميركية