تناولت صحف بريطانية وأميركية التحالف الدولي لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، وأشار بعضها إلى عدم فاعلية الغارات الجوية، ودعا إلى نشر قوات برية لمقاتلة مسلحي التنظيم وإلى عدم التحالف مع النظام السوري.

فقد قالت صحيفة ذي غارديان في افتتاحيتها إن الأحداث الجارية على الأرض في كل من العراق وسوريا والتقدم المستمر لتنظيم الدولة هما خير دليل على عدم فعالية الحملة الجوية التي ينفذها التحالف الدولي ضد التنظيم.

وقالت إن هذه الظروف قد تتطلب اللجوء إلى تدابير يائسة من بينها إعادة النظر في مدى شرعية النظام السوري الحالي، وألمحت إلى احتمال وجود تنسيق سري بين دمشق والجيش الأميركي ضد تنظيم الدولة.

وحذرت الصحيفة من إضفاء الشرعية على نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وقالت إن ذلك لو تمّ فإنه يعتبر خطأ إستراتيجيا فادحا. وخلصت إلى القول إن الأسد يعتبر جزءا من المشكلة وليس جزءا من الحل.

ذي غارديان:
الحرب على تنظيم الدولة ستكون مهزلة دون وجود قوات على الأرض، فالغارات الجوية وحدها لن تحدث فرقا في العراق وسوريا، ولأوباما وحلفائه سوء فهم إستراتيجي بشأن مواجهة التنظيم

سوء فهم
كما أشارت الصحيفة في تقرير منفصل إلى أن الحرب على تنظيم الدولة ستكون مهزلة من دون وجود جنود على الأرض، وأضافت أن الغارات الجوية وحدها لن تحدث فرقا في العراق أو سوريا، وأن لدى الرئيس الأميركي باراك أوباما وحلفائه سوء فهم إستراتيجي بشأن مواجهة تنظيم الدولة.

وأشارت إلى أن الوضع يزداد تعقيدا في كل يوم يمر على العراق وسوريا، وتساءلت عن الوضع الذي سيؤول إليه الشرق الأوسط في ظل هذه المأساة، ووسط عدم وجود طريقة لإنهاء الحرب التي تشهدها المنطقة.

وقالت إن التاريخ أثبت لأميركا أن الاعتماد على القوة الجوية وحدها يعتبر أمرا خاطئا، ومع ذلك فإن واشنطن مستمرة فيه.

وأضافت أنه لا بد من وجود قوات على الأرض لحسم القتال، خاصة أن لدى مسلحي تنظيم الدولة أساليب ومهارات متقدمة في القتال، وهم يعرفون كيفية تفادي الضربات الجوية، كما أبدت الصحيفة الدهشة من استمرار التحالف الدولي في الحملة الجوية دون نشر قوات برية.

فشل الضربات
من جانبها قالت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها إن الحملة الجوية على تنظيم الدولة لا تحقق أهدافها، وإن تنظيم الدولة لا يزال يحقق تقدما على الأرض، مما يدل على فشل هذه الضربات في تحقيق أهدافها المنشودة في ردع التنظيم.

وأضافت أنه لابد من إدخال الجيش التركي لقتال تنظيم الدولة، ولكن وذلك لن يتم إلا بوجود اتفاق بين أنقرة وواشنطن على إستراتيجية للتعامل مع بشار الأسد.

وفي السياق ذاته، أشارت صحيفة واشنطن تايمز إلى أن البيت الأبيض يعيش حالة من الحيرة بشأن التسمية المناسبة لحملته الجوية ضد تنظيم الدولة، وأضافت أن نتائج استطلاعات حديثة أظهرت أن الأميركيين يفضلون الضربات الجوية على نشر قوات أميركية على الأرض، مما يزيد من حالة التخبط التي تعيشها الإدارة الأميركية

من جانبها أشارت صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن مما يحزن العالم أن يرى مقاتلي تنظيم الدولة يقودون الدبابات والآليات العسكرية والأميركية وقطع المدفعية وعربات الهمفي التي استولوا عليها في العراق.

واقترحت على البنتاغون وضع خطة في الميزانية تسمح بتثبيت أجهزة في الآلات العسكرية الأميركية تكون متصلة بالأقمار الصناعية وتعطل عمل تلك الآليات عندما يستدعي الأمر ذلك.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة,الصحافة الأميركية