سلطت صحف أميركية وبريطانية الضوء على الاعتذار الذي قدمه جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي لبعض دول التحالف الدولي على خلفية اتهامه لها بتهيئة البيئة لظهور تنظيم الدولة الإسلامية وجماعات متطرفة في العراق وسوريا.

فقد نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية مقالا للكاتب كارول غياكومو أشار فيه إلى أن بايدن "كان مجبرا" على الاعتذار لكل من تركيا والإمارات العربية عقب تصريحات له اتهم فيها الدولتين ودولا إقليمية أخرى بتهيئة الأجواء التي أدت إلى ظهور الجماعات المتطرفة.

وأضاف الكاتب أنه كان على بايدن التحلي ببعض "ضبط النفس" وعدم الإدلاء بمثل تلك التصريحات على العلن، بالرغم من أنه لا يمكن استبعاد حقيقة أن تركيا ودولا أخرى عملت بالفعل على ظهور تنظيم الدولة.

وأشار الكاتب إلى أنه يجب على الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط تحمل مسؤولية الأخطاء التي أدت إلى ازدهار تنظيم الدولة والعمل معا على مواجهته.

وأضافت الصحيفة في تقرير منفصل أن المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست أشاد بالاعتذار الذي قدمه بايدن لتركيا والإمارات، دون الإشارة إلى ما إذا كانت التصريحات خاطئة، لكنها أضافت أن توقيت تصريحات بايدن كان خاطئا.

وول ستريت: تصريحات بايدن تعبر عن حقيقة تتمثل في أن الدول التي اتهمها قامت بتهيئة البيئة التي أدت إلى ظهور تنظيم الدولة الإسلامية

جهات خطأ
من جانبها، انتقدت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية اعتذار بايدن وقالت إنه قدمه للجهات الخطأ وللسبب الخطأ.

وأشارت إلى أن تصريحات بايدن تعبر عن حقيقة، وأن الدول التي اتهمها قامت بتهيئة البيئة التي أدت إلى ظهور تنظيم الدولة.

وأضافت أن الأجدر ببايدن الاعتذار للشعبين السوري والأميركي إذا كان يشعر بتأنيب الضمير.

وحملت الصحيفة الإدارة الأميركية المسؤولية أيضا في تفاقم الأزمة السورية والسماح لتنظيم الدولة بفرض حصار على ثلث الأراضي العراقية.

وخلصت إلى القول إن بايدن مطالب بالاعتذار على ادعائه بتحقيق نصر في العراق، حيث أدى خروج القوات الأميركية منها إلى نشوب الفوضى.

كما أشارت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية إلى أن البيت الأبيض حاول تصحيح الفوضى التي أثارها بايدن بتصريحاته الأخيرة، وأن المتحدث باسمه جوش إيرنيست حاول أن ينأى بالرئيس الأميركي باراك أوباما عن تلك التصريحات.

وفي السياق، أشارت صحيفة تايمز البريطانية إلى أن تصريحات بايدن تشير إلى مدى الصعوبة في المحافظة على دور دول التحالف في الحملة الدولية ضد تنظيم الدولة والمتوقع أن تستمر إلى سنوات.

يذكر أن بايدن سبق أن أنحى باللائمة على تركيا ودولة الإمارات بتقديم الدعم المالي واللوجستي للمقاتلين السنة بغية الإطاحة بنظام الأسد، وأثار الاتهام حفيظة الدولتين اللتين سارعتا إلى استنكار تلك التصريحات.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة,الصحافة الأميركية