تناولت صحف أميركية وبريطانية التحالف الدولي لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، وتساءل بعضها بشأن ممارسات التنظيم وأسلحته، وأشارت أخرى لبوادر حرب عالمية ثالثة تدور رحاها في الشرق الأوسط.

فقد نشرت صحيفة واشنطن تايمز مقالا للكاتب إريك روزنمان أشار فيه إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما حذر من التحديات التي يفرضها من وصفهم بمسلحي تنظيم الدولة المتطرفين، ومن أن الحرب في الشرق الأوسط قد تمتد طويلا.

وأضاف الكاتب أن رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون سبق أن حذر من أن الحرب على تنظيم الدولة قد تستغرق سنوات، وأن مسلحي التنظيم لا يمثلون الدين الإسلامي.

كما أشار إلى أن بابا الفاتيكان فرانشيسكو حذر الزعيمين الأميركي والبريطاني مما يجري في منطقة الشرق الأوسط ومن أنه يشكل بوادر لحرب عالمية ثالثة تكثر فيها الجرائم والمجازر والدمار، داعيا إلى إنهاء الصراع في كل من أوكرانيا والعراق وسوريا وغزة ومناطق في أفريقيا.

تنظيم الدولة يستخدم في حملته عبر كل سوريا والعراق أسلحة وذخيرة تعود بالأصل إلى دول مثل الصين والولايات المتحدة وبلدان أخرى، كان قد استولى عليها 

أسلحة التنظيم
من جانبها أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن تنظيم الدولة يستخدم في حملته عبر كل سوريا والعراق أسلحة وذخيرة تعود بالأصل إلى كل من الصين والولايات المتحدة وإلى بلدان أخرى، وأوضحت أن هذه البلدان كانت تمد قوى في المنطقة بالسلاح من أجل محاربة تنظيم الدولة ولكن الأخير استولى عليها.

وأضافت أن الولايات المتحدة والصين أرسلتا أسلحة إلى كل من العراق وسوريا من أجل العمل على استقرار البلدين، ولكن هذه الأسلحة استقرت في أيدي مسلحي تنظيم الدولة.

من جانبها أشارت صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن الولايات المتحدة والتحالف الدولي يشن حملة جوية على مواقع تنظيم الدولة في سوريا في أعقاب إقدام التنظيم على ذبح صحفيين أميركيين اثنين.

وأضافت أن التنظيم في سوريا يعتقل عددا من الرهائن العسكريين والمدنيين اللبنانيين، وأن لبنان يخشى التورط في الحرب مخافة قيام التنظيم بذبح الرعايا اللبنانيين.

وفي السياق نشرت صحيفة ذي غارديان مقالا للكاتب أووين جونز أشار فيه إلى أن فصائل شيعية مسلحة تتبع إلى رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي كانت تجري حملات اعتقالات وتقترف المجازر ضد العراقيين السنة في أنحاء مختلفة من البلاد في أواسط العام الجاري، مما أدى إلى صعود تنظيم الدولة أكثر ما يكون.

وأضاف الكاتب أن مسلحي تنظيم الدولة كذلك سرعان ما بدؤوا ممارساتهم الوحشية وأنهم يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي بشكل مكثف ويتسببون في بث الذعر لدى الناس حول العالم.
وأشار الكاتب إلى أن بعض وسائل الإعلام الغربي تروج للتنظيم دون أن تدري، وذلك من خلال نشرها صورا ومقاطع فيدو يريد التنظيم لها أن تنتشر كي يجذب مزيدا من المجندين، مما يجعل من البعض في الغرب يقوم بالدور الذي يريده منهم التنظيم.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة,الصحافة الأميركية