تناولت صحف أميركية التحالف الدولي لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، وأشار بعضها إلى الخيارات التي يمكن للحملة التي يقودها الرئيس الأميركي باراك أوباما اتباعها لإضعاف التنظيم والقضاء عليه.

فقد نشرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز مقالا للكاتب بريان وليامز أشار فيه إلى أحد الخيارات التي يمكن من خلالها إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة، وأوضح أن خيار نشر قوات جوية وبرية خاصة ونشر قوات برية من الحلفاء، هو الكفيل بتحقيق أهداف الحملة الدولية بالقضاء على التنظيم.

وأضاف أنه يمكن أيضا تطبيق الخيار الذي اتبعته الولايات المتحدة وحلفاؤها في أفغانستان على الحال في العراق، وأنه يمكن الاستفادة من التجربة الأفغانية والمتمثلة في نشر أعداد صغيرة من القوات الجوية الخاصة وأخرى من قوات القبعات الخضر المتخصصة في تحديد الأهداف وضربها بطائرات بلا طيار وبقاذفات الصواريخ.

وشكك الكاتب في إستراتيجية الولايات المتحدة وقرارها المتمثل في عزمها تدريب وتسليح خمسة آلاف مقاتل من المعارضة السورية المعتدلة لمواجهة تنظيم الدولة، وقال إن واشنطن سبق أن دربت وسلحت 25 ألف مقاتل عراقي، لكنهم أثبتوا جدارتهم بالفرار من أرض المعركة وقت اندلاع الأحداث في العراق.

واختتم بالقول إنه يمكن للولايات المتحدة الاستعانة بحلفاء محليين مثل قوات البشمركة والفصائل الشيعية المسلحة وقوات الجيش العراقي وقوات سنية ضد تنظيم الدولة.

الجنرال جون ألين:
ينبغي على الرئيس باراك أوباما الكف عن استخدام عبارة "القضاء على" في وصف مهمة التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة واستبدالها بكلمة "إضعاف"

إضعاف التنظيم
من جانبها نشرت صحيفة واشنطن بوست مقالا لكاتب يدعى ألكامن أشار فيه إلى تصريحات للجنرال المتقاعد من البحرية الأميركية جون ألين، يدعو فيها المسؤولين في واشنطن للكف عن استخدام كلمة "القضاء على" في وصف مهمة التحالف ضد تنظيم الدولة.

وبحسب الكاتب فإن جون ألين قال إن استخدام الرئيس باراك أوباما لكلمة "القضاء على" كان غير دقيق، وإنه يمكن استخدام كلمة "إضعاف" في وصف مهمة التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة.

وفي هذا السياق نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالا للكاتب توماس فريدمان أشار فيه إلى أن أنسب خيار للقضاء على تنظيم الدولة هو المتمثل في محاولة احتوائه بحيث يقضي على نفسه بنفسه.

وشبه الكاتب تنظيم الدولة بالفيروس الذي يستوجب تضافر الجهود وتعاون القوى المحلية والإقليمية والدولية لمكافحته. وأضاف أن تنظيم الدولة ما هو إلا نتاج بيئة الفساد والطائفية التي سببها فشل الحكومات في كل من سوريا والعراق.

وفي تقرير منفصل أشارت الصحيفة إلى تزايد المخاوف داخل الولايات المتحدة من استجابة وانصياع الشباب الأميركي لمناشدات تنظيم الدولة على وسائل التواصل الاجتماعي، ومن ثم الالتحاق بصفوف التنظيم في كل من سوريا والعراق.

وأضافت الصحيفة أن الخشية أكثر ما تكون في أوساط الشباب والفتيات بمدينة أوكلاهوما الأميركية، وأن الحكومة اتخذت بعض الإجراءات الاحترازية للدفاع عن أراضيها ضد الإرهاب، وعملت على عزل الشباب المسلمين، الأمر الذي يساعد على خلق شريحة يعمل تنظيم الدولة على استهدافها.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية