تحذير من دخول تنظيم الدولة ضواحي بغداد
آخر تحديث: 2014/10/5 الساعة 18:40 (مكة المكرمة) الموافق 1435/12/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/10/5 الساعة 18:40 (مكة المكرمة) الموافق 1435/12/12 هـ

تحذير من دخول تنظيم الدولة ضواحي بغداد

قافلة من مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية ينتشرون في محافظة الأنبار غرب بغداد بالعراق مطلع العالم الجاري (أسوشيتد برس)
قافلة من مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية ينتشرون في محافظة الأنبار غرب بغداد بالعراق مطلع العالم الجاري (أسوشيتد برس)

هيمن شأن التحالف الدولي لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية على معظم الصحف البريطانية، وأشار بعضها "لاختطاف التنظيم للإسلام"، ودعا لمقاتلة التنظيم، وحذر من دخوله ضواحي بغداد، وندد بذبحه الرهينة البريطاني هيننغ.

فقد نشرت صحيفة ديلي تلغراف مقالا كتبه وزير الدفاع البريطاني السابق ليام فوكس دعا فيه العشائر السنية في العراق إلى مساعدة التحالف الدولي في مقاتلة تنظيم الدولة، وقال إن مسلحي تنظيم الدولة المتطرفين يتجاهلون أي حدود مرسومة بين العراق وسوريا، وإنهم لا يفرقون بين ضحاياهم.

وأضاف أن القبائل السنية في العراق هم المفتاح لإلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة الذين يسيطرون على مساحات شاسعة ويتمركزون على أبواب بغداد، ودعا إلى ضرورة ضم هذه القبائل للتحالف الدولي للقتال ضد المتشددين، وحذر الوزير السابق من دخول تنظيم الدولة إلى ضواحي بغداد لما لذلك من تبعات جسيمة، وانتقد تباطؤ الغرب في التحرك ضد التنظيم منذ البداية.

وأضاف فوكس أنه يمكن إنشاء فدرالية عراقية يكون للسنة منطقتهم المستقلة فيها، واعتبار هذا بمثابة صفقة سياسية تقوم مقابلها القبائل السنية بالانضمام للتحالف الدولي وتقديم الدعم العسكري اللازم لردع تنظيم الدولة.

ديلي تلغراف: الوحشية التي يظهرها مقاتلو تنظيم الدولة ليست جديدة، فهي تنحدر من الثقافة السياسية الحافلة بالعنف ضد الإنسانية في كل من العراق وسوريا

"وحشية" التنظيم
وأشارت الصحيفة في تقرير منفصل إلى أن "الوحشية" التي يظهرها مقاتلو تنظيم الدولة ليست جديدة، وأنها تنحدر من الثقافة السياسية الحافلة بالعنف ضد الإنسانية في كل من العراق وسوريا.

وأضافت أن تاريخ العراقيين والسوريين حافل بقصص من البشاعة الدموية والقتل، وأن تنظيم الدولة ما هو سوى نتاج لهذه البيئة التي ظهرت للعيان مع غزو الولايات المتحدة وبريطانيا وحلفائهما العراق في 2003.

من جانبها، قالت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي في افتتاحيتها إنه ينبغي للتحالف الدولي أن لا يقصر المواجهة في حربه ضد تنظيم الدولة على استخدام الأسلحة التقليدية المعروفة.

وأشارت الصحيفة إلى أن تنظيم الدولة يقوم بقطع رؤوس الرهائن من أجل تصعيد التدخل العسكري الخارجي في كل من العراق وسوريا، وبالتالي فإن التنظيم يقوم بالترويج لأيديولوجية أن الدول الغربية تشن حملة صليبية ضد المسلمين.

وحذرت الصحيفة وسائل الإعلام من تداول ما ينشره تنظيم الدولة من مقاطع فيديو للرهائن، وأضافت أن ذلك يزيد من شهرة التنظيم، وهو الشيء نفسه الذي يسعى إليه هؤلاء المتشددون.

"اختطاف" الدين
وفي السياق، نشرت صحيفة ذي أوبزيرفر مقالا للكاتبة سارة خان قالت فيه إن تنظيم الدولة اختطف الدين الإسلامي من المسلمين، وتساءلت عن ردة فعل النبي محمد صلى الله عليه وسلم تجاه هؤلاء المتشددين لو كان على قيد الحياة.

واستنكرت الكاتبة قيام التنظيم بقطع رأس الرهينة البريطاني ألان هيننغ في يوم عرفة، يوم الرحمة والمغفرة.

وأضافت أن تنظيم الدولة لا يعرف سوى قانون القتل والدمار وأن التحدي يكمن في معرفة الطريقة المثلى للتعامل مع هذا الخطر الداهم الذي يهدد الإنسانية جمعاء بأيديولوجيته المتطرفة.

ودعت الكاتبة إلى إطلاق حملة باسم "جهاد ضد العنف" تهدف إلى استعادة معنى كلمة الجهاد من متطرفي تنظيم الدولة.

معاناة الأكراد
كما أشارت الصحيفة في تقرير منفصل إلى معاناة الأكراد السوريين على الحدود التركية السورية، في ظل المعارك التي تشهدها مدينة عين العرب أو كوباني بين أكراد سوريا وتنظيم الدولة.

وأضافت الصحيفة أن مقاتلي تنظيم الدولة قاموا بتعذيب أكراد في سوريا وبقطع رؤوسهم واغتصاب نساء وفتيات داخل المدينة.

وأشارت الصحيفة إلى حاجة أكراد سوريا للسلاح، وحذرت من أن مدينة عين العرب على وشك السقوط في أيدي مقاتلي التنظيم ما لم يتم تزويد الأكراد المدافعين عنها بالسلاح.

وفي السياق أشارت صحيفة صنداي تايمز إلى مقتل الضحية البريطاني ألان هيننغ، وقالت في تعليق لها إن ذبحه يوم عرفة زاد من إدراك وقناعة الشباب المسلم في بريطانيا أن تنظيم الدولة الإسلامية يستحق كل الازدراء، خاصة أن توقيت القتل صادف عيد الأضحى.

الجهادي جون
وأشارت الصحيفة إلى التكاتف الذي أظهره المسلمون البريطانيون في استنكارهم لمقتل هيننغ بالرغم من العديد من الدعاوى والمطالبات التي قدمتها الجالية المسلمة في بريطانيا، التي ناشدت فيها تنظيم الدولة إطلاق سراحه.

وقالت الصحيفة إن الجالية المسلمة اعتبرت مقتل الرهينة عملا "مهينا وجديرا بالازدراء".

وأشارت الصحيفة في تقرير منفصل إلى أن رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون طلب من قادة المخابرات البريطانية تحديد مكان قاتل الرهينة البريطاني ألين هيننغ، وإنه سيرسل فرقة من القوات الجوية الخاصة لإحضار "الجهادي جون" حيا أو ميتا.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة

التعليقات