تناولت صحف أميركية حملة التحالف الدولي لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، وانتقد بعضها إستراتيجية الرئيس الأميركي باراك أوباما وحذر من تبعاتها على الولايات المتحدة نفسها، ومن مغبة حرب طويلة الأجل في العراق والمنطقة.

فقد نشرت صحيفة واشنطن تايمز مقالا للأدميرال المتقاعد جوزيف فيزي حذر فيه من مغبة تعرض الولايات المتحدة لهجمات شبيهة بهجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001، وذلك في حال عدم تبني الحكومة الأميركية إستراتيجيات أكثر متانة وتولي قيادة صارمة للقضاء على تنظيم الدولة.

وانتقد الأدميرال -الذي يعمل باحثا لدى مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية بواشنطن- سياسة الضربات الجوية المتبعة ضد تنظيم الدولة في كل من العراق وسوريا، وأشار إلى أن مصيرها الفشل كالذي لحق بالحرب الأميركية على فيتنام.

واقترح الأدميرال على الرئيس أوباما البدء بمبادرة دبلوماسية لإقناع القادة السياسيين في الدول الإسلامية لتظافر الجهود لقمع أيديولوجية التعصب والحقد، وللاتفاق على رؤية بديلة ومقنعة للإسلام كدين سلام حقيقي.

جوزيف فيزي: مصير الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة هو الفشل، وذلك سواء انتصرت فيها أم لا، فأميركا في الحالتين ستلزم نفسها بمشروع مكلف تكون نتائجه عكسية

حرب مكلفة
من جانبها نشرت صحيفة واشطن بوست مقالا للكاتب أندرو باسيفيتش أشار فيه إلى أن مصير الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة هو الفشل، وذلك سواء انتصرت فيها الولايات المتحدة أم لا، وأضاف أنه في كلتا الحالتين، فإن أميركا ستلزم نفسها بمشروع مكلف وتكون نتائجه عكسية.

ويعزو الكاتب الفشل الأميركي في هذه الحرب إلى القرارات الخاطئة التي يتخذها صناع القرار الأميركيون وإلى عدم جدوى سياساتهم على المدى البعيد، مستشهدا بنتائج الحروب السابقة في ليبيا واليمن وأفغانستان وغيرها.

وخلص الكاتب إلى القول إن مصير حرب الولايات المتحدة في الشرق الأوسط الكبير هو الفشل، في ظل اتباع سياسة إحراق القرية بغرض إنشائها من جديد.

وفي السياق نسبت صحيفة نيويورك تايمز إلى منسق التحالف الدولي لمواجهة تنظيم الدولة الجنرال المتقاعد جون ألين القول إن الجيش العراقي بحاجة إلى قرابة العام لاستعادة الموصل، وأنه أشار إلى التحديات الكبيرة التي تواجه الجيش العراقي والشركاء الدوليين.

وأكد الجنرال ألين أن إستراتيجية الانتصار على تنظيم الدولة وإلحاق الهزيمة به ستكون بمثابة جهد عسكري وسياسي طويل ومعقد، وسيكون حجر الزاوية فيها تعزيز قوة قوات الأمن العراقية.

وفي تعقيب له على مدى فاعلية الضربات الجوية، قال الجنرال إنها عملت على إبطاء تقدم التنظيم وقدمت دعما للقوات العراقية التي تسيطر على مواقع إستراتيجية، مثل سد حديثة في محافظة الأنبار وسد الموصل.

وتأتي تعقيبات الجنرال ألين في ظل خشية مسؤولين من أن السماح لتنظيم الدولة بالبقاء لفترة أطول في المناطق التي يسيطر عليها سيزيد من قوته، وبالتالي سيجعل عملية القضاء عليه أصعب.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية