عوض الرجوب-الخليل

هيمن موضوعان رئيسيان على أقوال الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم. الأول سلسلة القوانين والإجراءات المتخذة ضد السكان الفلسطينيين وبينها قانون منع الأذان، والثاني العلاقة مع الولايات المتحدة بعد حديث عن امتعاض البيت الأبيض من رئيس الوزراء بنامين نتنياهو ووصفه بالجبان والوقح. كما تناولت صحف اليوم قضايا أخرى.

صحيفة يديعوت أفادت بأنه في وقت تشهد فيه العلاقة بين اليهود والعرب توترا واضحا، قرر حزب "إسرائيل بيتنا" الذي يترأسه وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان المضي قدما في قانون قديم جديد هدفه "إسكات" الأذان الذي ينطلق من المساجد الفلسطينية.

ووفق الصحيفة فإن هذه المرة ليست الأولى التي يسعى فيها الحزب إلى حث هذا القانون، موضحة أن مشروع القانون الجديد يمنح وزير الداخلية الصلاحيات للتوقيع على مرسوم يمنع فيه استخدام مكبرات الصوت في كل مكان يعتبر "بيتا للصلاة" والمعنى هو أن السلطات يمكنها أن تأمر بإسكات الأذان.

معاريف أكدت احتدام التوتر الدبلوماسي بين إسرائيل وواشنطن، ونسبت إلى مسؤولين في البيت الأبيض وصفهم نتنياهو بأنه "جبان، وقح ومغلق الحس

تشديد بالقدس
وفي استهداف آخر لفلسطينيي الداخل، أفادت صحيفة هآرتس بأن رئيس بلدية القدس نير بركات أمر رؤساء الأقسام البلدية بتشديد ما سمتها سياسة إنفاذ القانون والعقاب ضد سكان شرقي القدس.

وأضافت أن الإنفاذ يتضمن سلسلة إجراءات بينها تشديد سياسة إصدار مخالفات إيقاف السيارات في الأماكن التي لم تصدر بحقها مخالفات حتى اليوم، واستئناف هدم المنازل وإغلاق أعمال تجارية بلا ترخيص بل ومصادرة حيوانات.

وفي تعليقها على القرار تقول الصحيفة إنه "من الصعب أن نرى في القرار شيئا غير العقاب الجماعي" وشككت في أن يهدئ هذا الخواطر على المدى القصير.

توتر دبلوماسي
وفي ملف العلاقة مع الولايات المتحدة، أكدت صحيفة معاريف احتدام التوتر الدبلوماسي بين إسرائيل وواشنطن، ونسبت إلى مسؤولين في البيت الأبيض وصفهم نتنياهو بأنه "جبان، وقح ومغلق الحس".

وأضافت أن الصحفي جيفري غولدبرغ -المقرب من الرئيس الأميركي باراك أوباما- كشف النقاب أمس عن الضغينة التي يكنها -على حد قوله- مسؤولون كبار في الإدارة الأميركية لرئيس الوزراء نتنياهو.

واقتبست الصحيفة مما كتبه غولدبرغ في عموده بموقع "أتلنتيك" قوله -نقلا عن مسؤول أميركي كبير- "نتنياهو لا يريد إلا الحفاظ على نفسه من السقوط السياسي. فهو ليس إسحاق رابين، ليس أرييل شارون، وبالتأكيد ليس مناحيم بيغن. ليس لديه أي شجاعة".

معاريف: تكلفة كل طائرة على الجيش الإسرائيلي تقدر بنحو 140 مليون دولار
"

وتعليقا على ذات الموضوع اعتبر المحلل السياسي بن كسبيت في نفس الصحيفة أن العلاقات الأميركية الإسرائيلية وصلت إلى درك أسفل على مر التاريخ بسبب نتنياهو "الذي يعرض مستقبل هذه العلاقات ومستقبل الدولة للخطر".

ووفق الكاتب فإنه لا يوجد سور واق آخر في العالم لإسرائيل باستثناء أميركا، مضيفا أنه حتى لو كانت خلافات معها "فإن من مسؤوليتك الحفاظ على العلاقات الدافئة معها وعلى الثقة. وتأييد الحزبين الجمهوري والديمقراطي".

في سياق متصل بعلاقات إسرائيل الدولية، اعتبر أوري سفير في معاريف أن إسرائيل اليوم تفقد ليس فقط الشريك التجاري الأساس، بل والشريك القيمي والفكري الهام، في إشارة لدول أوروبا.

وأضاف "نحن نفضل الانتماء لأوروبا، وليس للشرق الأوسط. ولكن الأوروبيين لم يعودا يريدوننا، إذ برأي الكثيرين لم نعد ننتمي إلى المؤسسة القيمية التي توحدهم: مناهضة الاستعمار، احترام حقوق الإنسان وتأييد التعايش السلمي".

سرب طائرات
في شأن آخر -ورغم التوتر مع الولايات المتحدة- ذكرت ذات الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي اشترى سربا جديدا من الطائرات المتملصة من طراز "إف35"، مضيفة أن وزير الدفاع موشيه بوغي يعالون عاد في نهاية الأسبوع من الولايات المتحدة بعد الاتفاق على شراء السرب.

وحسب الصحيفة فإن تكلفة كل طائرة تقدر بنحو 140 مليون دولار، مشيرة إلى أنه تم حتى الآن طلب 19 طائرة يتوقع أن تصل في السنوات القادمة.

المصدر : الجزيرة