نشرت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية مقالا لوزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أشاد فيه بمشاركة الدول العربية في القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية، ودعا المجتمع الدولي إلى ضرورة الاهتمام باللاجئين السوريين.

وقال المسؤول الألماني إن على المجتمع الدولي الوقوف على الكارثة الإنسانية المحيطة باللاجئين السوريين والتي تهدد بزعزعة استقرار المنطقة برمتها، وأشار إلى أن البلدان المستضيفة لهم تعاني أعباء كبيرة في ما يتعلق بالخدمات والبنية التحتية والمدارس والمستشفيات، وأنهم ينذرون بدمار التكوين المجتمعي لهذه الدول.

وأضاف أن على المجتمع الدولي تعزيز موقفه تجاه الخدمات العامة في الدول المستضيفة، والعمل على منع سقوط اللاجئين -خاصة الأطفال والمراهقين- في هاوية اليأس والقنوط، وهو ما سيجعلهم عرضة للتطرف والاستغلال.

يشار إلى أن مؤتمرا دوليا بشأن أزمة اللاجئين السوريين اختتم أعماله البارحة في برلين تحت عنوان "أوضاع اللاجئين السوريين ودعم استقرار المنطقة"، وشاركت فيه 35 دولة ومنظمة دولية.

ممثلو الدول المشاركة في المؤتمر الذي اختتم أعماله البارحة في برلين حذروا من أن يتسبب تفاقم أزمة نزوح السوريين بتهديد "الاستقرار الهش" بدول جوار سوريا واكتساب "المنظمات الإرهابية" مزيدا من المناصرين من اللاجئين السوريين

استقرار هش
وحذر ممثلو الدول المشاركة من أن يتسبب تفاقم أزمة نزوح السوريين بتهديد "الاستقرار الهش" بدول جوار سوريا واكتساب "المنظمات الإرهابية" مزيدا من المناصرين من اللاجئين السوريين.

وعكست وعود المساعدة المالية والإغاثية المحدودة التي خرج بها المؤتمر، ابتعاد هذا المؤتمر عن الطابع التقليدي لمؤتمرات المانحين، وتركيز المشاركين فيه على التحذير من التداعيات الكارثية لاستمرار نزوح السوريين على دول الجوار المستقبلة لهم.

وقال وزير التعاون الدولي الألماني غيرد مولر للجزيرة نت إن "المؤتمر مثل رسالة تضامن مع اللاجئين السوريين والدول المستضيفة لهم، مع قدوم الشتاء وبالتزامن مع تحذير برنامج الغذاء العالمي من تقليص الموارد المخصصة لمساعدة اللاجئين السوريين".

وعزا وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير راعي المؤتمر استبعاد طرفي الأزمة السورية، نظام بشار الأسد والائتلاف السوري المعارض من المشاركة بالمؤتمر للطبيعة الخاصة لهذا المؤتمر، وتركيزه على دعم دول جوار سوريا المستقبلة للاجئيها.

وحذر شتاينماير من هز تفاقم أزمة اللاجئين السوريين لاستقرار المنطقة، وأشار إلى أن تداعيات هذه الأزمة تفوق إمكانيات جيران سوريا الذين باتت أوضاعهم هشة ومهددة، وشدد على أهمية "تقديم مساعدات تعليمية للاجئين السوريين بدول الجوار حتى لا تستغلهم منظمات متطرفة"، ولفت إلى أن وجود 400 ألف تلميذ سوري بمدارس لبنان فاق أعداد التلاميذ اللبنانيين.

وقال شتاينماير إن بلاده التي استقبلت 70 ألف لاجئ سوري رفعت مساعدتها الإنسانية للاجئين السوريين ودول جوارهم من 140 مليون يورو إلى 500 مليون يورو هذ العام، وخصصت 100 منحة دراسية مجانية لطلاب لاجئين سوريين.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية