عوض الرجوب-الخليل

ما زال الوضع المتوتر في القدس المحتلة محل اهتمام معظم الصحف الإسرائيلية. فقد ذكرت أن مشروع قانون سيناقش قريبا ينص على معاقبة راشقي الحجارة بعقوبة مشددة قد تصل عشرين عاما، فضلا عن معاقبة ذويهم بعقوبات مشددة. وتحدثت صحف اليوم عن اتهام حركات إسلامية بإشعال الوضع في القدس، وأشارت إلى صفقة لبناء استيطاني جديد.

وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية يهودا فينشتاين ومساعده راز نيزري قررا السماح بفرض غرامات كبيرة على الأهالي الذين يرشق أولادهم القاصرون الحجارة نحو الأشخاص أو المركبات.

ووفق الصحيفة فإن الهدف هو "المساعدة على مكافحة رشق الحجارة"، مشيرا إلى إجراءات أخرى بينها مطالبة الأهالي -فلسطينيين كانوا أم يهودا- بدفع تعويضات للمُصابين.

عشرون عاما
وأضافت الصحيفة الإسرائيلية أن اللجنة الوزارية لشؤون التشريع سترفع في جلستها القادمة مشروع قانون أعد في وزارة العدل وبموجبه تفرض عقوبة تصل إلى السجن عشرين عاما على من يرشق حجرا أو غرضا آخر على المركبات المسافرة بنية إحداث ضرر خطير للمسافرين.

معاريف نقلت عن نتنياهو اتهامه لجهات إسلامية بتوتير الوضع بالقدس (أسوشيتد برس)

وأكدت أن القانون يقترح تحديد جناية جديدة بموجبها يكون ممكنا فرض عقوبة تصل إلى خمس سنوات سجنا على من يرشق حجرا على شرطي أو على مركبة للشرطة بهدف عرقلة عملها.

من جهة أخرى، نقلت صحيفة معاريف عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اتهامه جهات إسلامية وصفها بالمتطرفة بمحاولة إشعال القدس، مؤكد استخدام "القوة اللازمة بتصميم وبمسؤولية كي لا ينجحوا في ذلك".

وتعليقا على تطورات القدس، رأت يديعوت أنه من أجل خفض حدة التوتر بالقدس يجب بث رسالتين للسكان العرب: يد شديدة ضد أعمال الإخلال بالنظام ومراعاة ما يزعجهم، ووقف عملية التهويد في قلب الأحياء العربية.

أما صحيفة إسرائيل اليوم فقالت إنه يجب ألا يتم التهاون والسماح لأي مظهر من مظاهر ما سمته الإخلال بالنظام من قبل العرب بالقدس، بالمقابل اعتبرت الصحيفة أنه يجب عدم القيام بخطوات كتوسيع الاستيطان أو الفصل بين اليهود والعرب في الحافلات.

صفقة استيطانية
من جانب آخر، أبرزت يديعوت ما قالت إنها صفقة تتبلور بين نتنياهو وقادة المستوطنين، مشيرة إلى أن جوهرها بناء ألفي وحدة سكن في الضفة الغربية رغم معارضة حادة في أوساط "تحالف المعتدلين" في الائتلاف وفق الصحيفة.

وأضافت أن اجتماعا ضم وزيري الاقتصاد نفتالي بينيت والإسكان أوري أرئيل من البيت اليهودي، وزئيف حفير من قادة مجلس "يشع"، وتم الاتفاق خلاله على هذه الصفقة.

الصحف تحدثت عن ملابسات صفقة استيطانية جديدة بين نتنياهو والمستوطنين (الأوروبية)

وفي موضوع آخر، تطرقت صحيفة هآرتس في افتتاحيتها لقرار وزير الدفاع موشيه يعلون منع العمال العرب من استخدام المواصلات العامة في طريقهم من عملهم في إسرائيل عائدين إلى بيوتهم في الضفة.

واعتبرت الصحيفة أن القرار ينبع حصرياً من الخضوع للضغوط التي يمارسها عليهم المستوطنون منذ زمن بعيد، مطالبين بعدم السماح للفلسطينيين بالصعود إلى حافلاتهم، حسب الصحيفة.

وأضافت أن رائحة للفصل العنصري ترشح من قرار يعلون، موضحة أن قلة من الفلسطينيين يسمح لها بالخروج إلى العمل في إسرائيل.

السلام مع الأردن 
من جانب آخر، ذكرت صحيفة إسرائيل أن معاهدة السلام الإسرائيلية الأردنية قامت على أساس الثقة مع الملك الراحل حسين، وعلى المصالح المشتركة التي ظهرت في فترة السبعينيات.

ورأى إيال زيسر في الصحيفة نفسها أن اتفاق السلام بين الأردن وإسرائيل الذي مر عليه عشرون عاما يحمل مفارقة كبيرة، إذ يزداد التعاون الأمني والاقتصادي من جهة، وتزداد كراهية الشعب الأردني لإسرائيل من جهة أخرى.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية