تناولت صحيفة نيويورك تايمز قضية تعاقد الجيش الأميركي مع الشركات الخاصة للقيام ببعض المهام، والمشاكل التي يثيرها ذلك، وأخذت تجربة بلاك ووتر بـالعراق نموذجا. كما تطرقت كريستيان ساينس مونيتور لعدم جدوى حماية إسرائيل شعبها بالجدر، وأهمية تعيين قيادي سني بالعراق وزيرا للدفاع.

فقد تحدثت نيويورك تايمز عن آراء ثلاثة خبراء فيما يتصل بالشركات الخاصة التي يتعاقد معها الجيش الأميركي لأداء بعض المهام، وذلك على خلفية إدانة القضاء أربعة من العاملين ببلاك ووتر الأسبوع الماضي لقتلهم 17 مدنيا عراقيا عام 2007. وقال جميعهم إن على الحكومة الأميركية تغيير الطريقة التي تستخدم بها شركات الأمن الخاصة.  

وأجمع ثلاثتهم على أهمية عمل الشركات الخاصة في مساعدة الجيش للتفرغ لمهمته الأساسية وهي القتال، لكنهم قالوا أيضا بوجوب منع أي جهة بخلاف الجيش القيام بأعمال قتالية وتشديد إجراءات ضبط السلوك والمحاسبة.

مئات الشركات
وتمت الإشارة من قبل أحد الخبراء إلى أن العقود التي أبرمتها وزارة الدفاع الأميركية مع الشركات الخاصة لا يمكن الاستهانة بها، إذ بلغت قيمتها خلال الأعوام الستة الماضية 160 مليار دولار، وبلغ عدد الشركات المتعاقد معها المئات.

وذُكر أيضا أن مهام شركات الأمن الخاصة تتجاوز في بعض الحالات حفظ الأمن والحماية إلى القيام بأعمال الاستخبارات، أو تدريب القوات الأجنبية مثل التعاقد مع شركة دينكورب لتدريب الجيش الليبيري حيث تم نشر قوة كبيرة من الجيش الأميركي هناك لمكافحة وباء إيبولا.

الكونغرس الأميركي أعفى الشركات الخاصة التي تقدم خدمات استخبارية من الالتزام ببعض الضوابط للسلوك والمحاسبة التي أصدرها من قبل

وقيل أيضا إن شركات الأمن الخاصة الأميركية تعمل بكثافة في الدول التي تعتمد على التنقيب عن المعادن والصناعات الاستخراجية، وإن الكونغرس الأميركي أعفى الشركات الخاصة التي تقدم خدمات استخبارية من الالتزام ببعض الضوابط للسلوك والمحاسبة التي أصدرها من قبل.

الجدر
ونشرت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور مقالا للكاتب جون يما عن الجدر التي تقيمها الدول لحمايتها من المهددات الخارجية، قائلا إنها ضرورية أحيانا وغير ذات جدوى في غالب الأحيان.

وأوضح أن إسرائيل أقامت جدارا كبيرا يمتد حاليا من جبل الشيخ إلى خليج العقبة. وقال إذا كان هذا الجدار قد منح مواطني إسرائيل بعض الأمن النسبي والمؤقت، فإنه عزل الناس الذين يجب أن يشاركوا الإسرائيليين الأرض على الدوام. وأعرب عن أمله في أن "يهزم الأمل الخوف"، وأن يسقط ذلك الجدار مثلما سقط من قبل جدار برلين والستار الحديدي السوفياتي.

وزير سني بالعراق
وكتبت كريستيان ساينس مونيتور أيضا افتتاحية عن أهمية تعيين قيادي سني في العراق وزيرا للدفاع والموافقة عليه من قبل برلمان ذي أغلبية شيعية. وقالت إن ذلك يُعتبر أول انتصار للرئيس الأميركي باراك أوباما في حرب العراق "الهادفة للقضاء على تنظيم الدولة"، رغم أنه ليس انتصارا عسكريا.

وأضافت أن التركيز على المصالحة بين مكونات المجتمع جميعها هي المعركة الحقيقية في العراق وفي كل صراع بدول المنطقة مثل سوريا ولبنان والسعودية واليمن، بالإضافة إلى الصراع الإقليمي بين إيران والسعودية، وبهذا المعنى اعتبرت الصحيفة تعيين النائب السني خالد العبيدي وزيرا للدفاع بالعراق أول انتصار لأوباما هناك.

المصدر : الصحافة الأميركية