تناولت صحف أميركية وبريطانية التحالف الدولي لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية وفي حين انتقد بعضها إستراتيجية التحالف، أشارت أخرى إلى ضرورة نشر قوات برية.

فقد نشرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية مقالا للكاتب يوجين روبنسون انتقد فيه سياسة الرئيس الأميركي باراك أوباما في ما يتعلق بإستراتيجيته للتحالف الدولي التي تمثلت حتى الآن بشن حملات جوية على مواقع لتنظيم الدولة في كل من سوريا والعراق.

ووصف الكاتب إستراتيجية التحالف بالغبية التي تفتقر إلى أهداف ومتغيرات واحتمالات الحرب، وأشار إلى أن الأميركيين يعتبرون على حق عندما يشعرون بالقلق حيال مشروع التحالف برمته. وتساءل الكاتب عما إذا كانت إستراتيجية أوباما تسير في الطريق الصحيح "لإضعاف ومن ثم القضاء على" تنظيم الدولة، وكذلك إذا ما كانت عواقب هذه الحرب مأخوذة بعين الاعتبار.

وأضاف أن محاولات قوات المعارضة السورية المعتدلة لردع تنظيم الدولة ستكون انتحارية ما لم يكن هناك قوات ومستشارون أميركيون على الأرض لإدارة الضربات الجوية والعمليات العسكرية للمعارضة.

نجاحات عسكرية

من جانبها نشرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز مقالا للكاتب دويل مكمناص قال فيه إن إستراتيجية أميركا ضد تنظيم الدولة تظهر نجاحات عسكرية على الأرض بعد منع متشددي التنظيم من الاستيلاء على مدينة عين العرب (كوباني)، وأضاف أن القوات العراقية ما زالت قادرة على منع تنظيم الدولة من الزحف على بغداد.

لوس أنجلوس تايمز: إستراتيجية أميركا ضد تنظيم الدولة تظهر نجاحات عسكرية على الأرض بعد منع متشددي التنظيم من الاستيلاء على مدينة عين العرب (كوباني)، ولكن لا بد من نشر قوات برية

وأضاف أن هذا التقدم لقوات التحالف مصيره "إضعاف" تنظيم الدولة فقط وأنه لن يتمكن من القضاء عليه بدون جنود على الأرض. وتساءل إزاء الطريقة التي ستنتهي بها هذه الحرب، تاركا هذا السؤال للتاريخ.

في السياق أشارت صحيفة وول ستريت جورنال في افتتاحيتها إلى أن إستراتيجية أميركا الحالية المتمثلة بالضربات الجوية وبالمساعدات القليلة من الأسلحة التي تقدمها للأكراد ستؤدي إلى ترجيح الكفة لصالح تنظيم الدولة وتزيد من تعقيدات الوضع الذي تعيشه مدينة كوباني.

وأضافت الصحيفة أن كوباني في طريقها للسقوط في أيدي مقاتلي تنظيم الدولة، تماما كما سقطت محافظة الأنبار العراقية، وذلك إذا لم تزود أميركا المقاتلين الأكراد بأسلحة ثقيلة، وأن على أوباما أن يعي هذه الحقيقة.

وصعدت كندا ونيويورك من وتيرة الخوف، وأنها دلت على قدرة تنظيم الدولة على تشكيل تهديد حقيقي في الخارج. وأضافت أنه ورغم عدم وجود أدلة على أن هذه الهجمات تمت بالتنسيق مع تنظيم الدولة، كان الأشخاص الذين قاموا بها مندفعين برسائل من تنظيم الدولة وأن كل تلك الهجمات حدثت في شهر واحد.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية