عوض الرجوب-الخليل

استحوذت قضايا الاستيطان والاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية في القدس المحتلة على أقوال ومتابعات عدد من الصحف الإسرائيلية. كما تطرقت لحل الدولتين وتأثير الاستيطان عليه وأفق تحقيقه، والمطلوب إسرائيليا مقابل هذه الخطوة.

فقد أبرزت صحيفة "هآرتس" في خبرها الرئيسي استيلاء عشرات المستوطنين أمس ضمن حملة ليلية على منازل عربية في حي سلوان بالقدس.

وتقول الصحيفة الكثيرة الانتقاد لسياسة الحكومة إن المنازل تم شراؤها من أناس وهميين ضمن حملة تقف وراءها جمعية "عطيرت كوهانيم" الاستيطانية "التي تصب مزيدا من الزيت في النار".

وذكرت أن اليهود الذين استولوا على المنازل يتعرضون دائما لرشق الحجارة والزجاجات الحارقة والألعاب النارية، كما يحرسهم حراس من وزارة الإسكان ويرافقهم الحراس في كل خروج ودخول.

هآرتس:
نجاح الجمعيات الاستيطانية المتخصصة في إشعال الحرائق في الاستيلاء على المنازل، يعدّ فشلا للدولة

محاولة تقويض
وفي افتتاحيتها حول الموضوع ذاته، قالت هآرتس إن محاولة تقويض اتفاق مستقبلي بين إسرائيل والفلسطينيين تتواصل عمليا وبالطريقة ذاتها "أقوال عمومية وغير ملزمة عن رغبة إسرائيلية في السلام، وبالموازاة أعمال على الأرض تفرغ الأقوال من محتواها".

واعتبرت الصحيفة نجاح الجمعيات الاستيطانية "المتخصصة في إشعال الحرائق" في الاستيلاء على المنازل "فشلا للدولة"، موضحة أنه بقدر ما تسود هذه الجمعيات يقلّ احتمال الحياة الطبيعية في إسرائيل.

وفي هآرتس أيضا رأى ألكسندر يعقوبسون في مقال له أن حل الدولتين ممكن جدا، معتبرا أن الصعوبة الأكبر في وجه هذا الحل هو المشروع الاستيطاني. وأضاف أن هذا الحل سيتاح عندما يعمل الطرفان "بنية طيبة" على تحقيقه.

وتابع أن الهدف المعلن لمشروع المستوطنات هو بالفعل إحباط كل إمكانية لتقسيم البلاد، ويعلن ذلك مؤيدوه في الحكومة وفي الائتلاف الذين يتفاخرون بإنشاء كتل من المستوطنين لن تسمح بالإخلاء.

وعلى العكس دافع إيزي ليبلار في صحيفة "إسرائيل اليوم" المقربة من مكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو عن الوضع الراهن، قائلا إنه لا يوجد شريك فلسطيني يمكن تحقيق السلام معه.

وأضاف ليبلار "عندما يكون لنا شريك حقيقي مستعد لأن يقبل مطالبنا الأمنية، سنتنازل عن معظم المناطق. وفي هذه الأثناء، سنبذل كل جهد مستطاع لتخفيض تواجدنا في المناطق العربية وتحسين شروط المعيشة لسكانها".

واتهم الكاتب السلطة الوطنية الفلسطينية بأنها تهدف إلى خراب إسرائيل، وقال إن الانسحاب من غزة شجع "المتطرفين" على تحويل الأراضي الزراعية إلى أراض لإطلاق الصواريخ، وفق تعبيره.

معاريف:
الجيش الاسرائيلي ألغى حراسة الجنود داخل بلدات في غلاف غزة، لكنه أبقاها في بعض المناطق القريبة من القطاع

سياسة التذبذب
وفي شأن ذي صلة، خصصت صحيفة "يديعوت أحرونوت" افتتاحيتها للحديث عما سمتها "سياسة التذبذب" إزاء غزة، مشيرة إلى فجوة بين المواقف المعلنة للحكومة إزاء حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والإجراءات على الأرض.

وتضيف الصحيفة أن لهذه الفجوة تفسيرين: "أحدهما أن حماس ليست داعش (تنظيم الدولة الإسلامية) مثلما أعلن نتنياهو، بل منظمة تدير إسرائيل معها مفاوضات، والثاني أن إسرائيل لم تقرر ما الذي تريد عمله، فهي تفعل هذا وذاك".

وعلى صعيد آخر يتعلق بغزة، ذكرت صحيفة "معاريف" أن الجيش الإسرائيلي ألغى حراسة الجنود داخل بلدات في غلاف غزة، لكنه أبقاها في بعض المناطق القريبة من القطاع.

وذكرت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي يعمل على تكثيف تواجد القوات داخل البلدات المحاذية للجدار، وإبقاء قوات حراسة في المناطق التي تقع على مسافة حتى ثلاثمائة متر من حدود قطاع غزة وفي بعض البلدات التي توجد في مسافة حتى سبعة كيلومترات، في حين أخلي الجنود من باقي البلدات.

وتنقل الصحيفة عن الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي قوله -ردا على اعتراضات سكان المناطق التي خففت الحراسة فيها- إن "قوات الجيش توجد في المنطقة وعلى مقربة من الجدار وتمنح غلافا واسعا من الأمن بوسائل ظاهرة وخفية"، مضيفا أن "تواجد قوات الجيش في البلدات يتقرر بناء على تقويم الوضع وبالتنسيق مع مسؤولي البلدات".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية