تناولت صحف بريطانية وأميركية التحالف الدولي لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، وأشار بعضها إلى كيفية تعامل بعض الدول مع مواطنيها الملتحقين به وعن بعض ممارساته.

فقد أشارت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إلى أن الدانمارك تتبع "نهجا ناعما" في التعامل مع الجهاديين العائدين من القتال في العراق وسوريا.

وأوضحت الصحيفة أن الدانمارك لم تسجن أي مقاتل من العائدين، وذلك لأنها تؤمن بأن سجنهم هو تمييز وعمل إجرامي، مثله مثل الالتحاق بتنظيم الدولة.

وأضافت أن المسؤولين الدانماركيين يعملون على تقديم الاستشارات النفسية المجانية وتوفير فرص العمل وأماكن في المدارس والجامعات لمواطنيها العائدين من ميادين القتال في الشرق الأوسط، وذلك في محاولة لإعادة انخراط المقاتلين مع المجتمع وسط انتقادات لهذا النهج الناعم الذي تتبعه السلطات الدانماركية مع المجاهدين.

ذي غارديان: تنظيم الدولة يبيع الأطفال والنساء بمبالغ مالية تبلغ تقريبا 12 دولارا أو أكثر قليلا

قانون قديم
من جانبها، انتقدت صحيفة ذي غارديان عزم بريطانيا استخدام قانون يعود للقرون الوسطى كسلاح قانوني لمعاقبة خمسمائة بريطاني يعتقد أنهم التحقوا بتنظيم الدولة.

وأضافت الصحيفة في افتتاحيتها أن اتهام المواطنين البريطانيين الذي التحقوا بتنظيم الدولة بالخيانة يعتبر مجازفة تتمثل باكتساب المتهمين المجد في أعين آخرين.

وقالت إن قانون الخيانة الحالي في بريطانيا يعود إلى عام 1351 للميلاد، وهو محدد لأعمال جرمية معينة وليس لملاحقة من ينضمون بتنظيم الدولة. وبالتالي، فإن اتهام الجهاديين بالخيانة اليوم يتطلب فرض قيد بالقانون ينص على أن الالتحاق بتنظيم الدولة يعتبر خيانة.

وأضافت أنه يعتبر من غير المناسب استعمال قانون يعود للقرن 14 كحل لمسألة حدثت في القرن 21، وذلك لأن هذا من شأنه أن يجعل السلطات تبدو "سخيفة".

واختتمت بالقول إنه إذا أرادت بريطانيا أن يكون هناك قانون متعلق بالخيانة صالح للاستخدام، فيجب أن يصقل ويصاغ بطريقة تتناسب مع الأوضاع الحديثة، واعتبرت أن أي محاولة لاستخدام القوانين الحالية يعد استجابة "صبيانية" لمشكلة راشدة.

بيع أطفال
وفي السياق، أشارت صحيفة ذي غارديان إلى قيام تنظيم الدولة ببيع الأطفال والنساء بمبالغ مالية تبلغ تقريبا 12 دولارا أو أكثر قليلا.

وأوردت الصحيفة بعض القصص لأناس نجوا من هذه الممارسات أو تتعلق ببعض الذين تعرضوا للإهانة والإذلال أو شاهدوا أقاربهم يتعرضون للقتل أمام أعينهم.

وقالت إن تنظيم الدولة نشر مقالا على الإنترنت قال فيه إنه يعيد استخدام عادات قديمة تتمثل "باستعباد الأعداء" وإجبار النساء على أن يصبحوا زوجات للمقاتلين المنتصرين.

وقالت إن الموصل في العراق والرقة في سوريا هما من ضمن أكثر المحافظات التي عانت أكثر ما يكون من "الاستعباد" على أيدي مسلحي تنظيم الدولة.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة,الصحافة الأميركية