تناولت صحف أميركية التحالف الدولي لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، وأشار بعضها إلى خطأ إستراتيجي اقترفته أميركا وحلفاؤها إبان غزو العراق، وإلى طرق أخرى لمواجهة التنظيم في الوقت الراهن والمستقبل.

فقد أشارت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إلى أحد الأخطاء الإستراتيجية التي ارتكبتها الولايات المتحدة وحلفاؤها في العراق، وقالت إنهم زجوا في السجون الأميركية بالعراق إبان الغزو بمتطرفين إلى جانب مساجين أقل منهم تشددا، الأمر الذي ساعد على خلق متطرفين جدد.

وأوضحت الصحيفة أن معظم المقاتلين البارزين في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية -ومنهم زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي- كانوا متطرفين يسعون لمهاجمة أميركا، وأن المدة التي أمضوها في السجون الأميركية داخل العراق زادت من وتيرة تطرفهم ومنحَتهم الفرصة لحشد ولتجنيد متطرفين آخرين.

وأضافت الصحيفة أن العشوائية في احتجاز المساجين في العراق بعد 2003 كانت خطأ كبيرا، وأنها ساعدت كثيرا في تحويل تلك السجون إلى مراكز لتجنيد وتدريب المتطرفين الذين تقاتلهم الولايات المتحدة الآن.

واشنطن تايمز: مسؤولون أميركيون يحاولون الضغط على زعماء القبائل السنية في العراق للقتال ضد متطرفي تنظيم الدولة، في عملية شبية بـ"الصحوة السنية"

تحفيز العشائر
من جانبها نسبت صحيفة واشنطن تايمز إلى مسؤول في الخارجية الأميركية القول إن الرئيس الأميركي باراك أوباما أرسل الجنرال المتقاعد جون آلن إلى العراق من أجل قيادة جهود دولية ضد تنظيم الدولة.

وأوضحت أن هذا القرار يأتي في وقت يحاول مسؤولون أميركيون الضغط على زعماء القبائل السنية في العراق لإقناعهم بالتعاون مع بغداد وواشنطن وذلك للقتال ضد متطرفي تنظيم الدولة، في عملية شبيهة بـ"الصحوة السنية" وتأتي ضمن إستراتيجية ربما تستغرق عاما وتسلط الضوء على الحاجة لمقاتلين على الأرض.

من جانبها نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالا للكاتب نيكولاس ستانكوف أشار فيه إلى أنه يمكن للرئيس الأميركي باراك أوباما والتحالف الدولي التعلم من تنظيم الدولة من أجل مواجهة التنظيم بطريقة أذكى.

وأوضح الكاتب أن مسلحي تنظيم الدولة يستخدمون نوعين من الأسلحة، أحدهما فعلية للقتال في المعارك، والنوع الآخر يتمثل في محاربتهم التعليم الغربي ووقوفهم ضد تفعيل دور المرأة وذلك لأن المتطرفين يعلمون أن الأمية والجهل واضطهاد المرأة يساعد على خلق حاضنة يزدهر فيها المتشددون.

وخلص الكاتب إلى القول إن الغرب لديه خيار التفوق على المتشددين من خلال التركيز على تعليم المرأة وتفعيل دورها في المجتمع.

فكاهة
وفي السياق ذاته، أشارت صحيفة ذي كريستيان ساينس مونيتور إلى لجوء فنانين من جميع الألوان في العراق إلى استخدام الفكاهة وسيلة لمواجهة رعب ووحشية مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.

وأوضحت أن الآلية التي يتم من خلالها صنع هذه الفكاهة تتثمل في انتقاء حدث أو فكرة غريبة ومن ثم العمل على المبالغة في تصويرها من خلال الكوميديا أو الرسوم المتحركة وعرضها على مختلف الشاشات ونشر العمل في الصحف الوطنية والإنترنت ومختلف وسائل التواصل الاجتماعي.

وأشارت الصحيفة إلى تدني مستوى إنتاج مثل هذه الفكاهة، وذلك في ظل خوف القائمين عليها من العواقب والتبعات المترتبة على أعمالهم.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية