نشرت صحيفة أوبزرفر مقالا للكاتبة أهداف سويف تناولت فيه الأوضاع في مصر وممارسات النظام الاستبدادية، وأشارت فيه إلى أن أهالي القاهرة اعتادوا سماع أصوات المفرقعات وانفجار القنابل وإطلاق النار وأنه صار بإمكانهم التفريق بينها.

وأضافت الكاتبة أن أجهزة الأمن المصرية اعتقلت منذ منتصف العام الماضي حوالي أربعين ألف شخص، وأن حوالي 16 ألفا منهم لا يزالون في السجن.

وأوضحت أن أغلب المعتقلين ينتمون إلى جماعة الإخوان المسلمين التي حظرها النظام، بدعوى أن بعضهم متورط في أعمال عنف، وأضافت أن أغلب المعتقلين أبرياء اعتقلهم نظام استبدادي يحكم قبضته على البلاد مرة أخرى.

وأشارت الكاتبة إلى أن النظام المصري يسعى للسيطرة على كل ما في البلاد كمؤسسات الإعلام والجامعات وهيئات القضاء، وأن تنسيقا يجري بين وزارة الداخلية والقضاة والنواب العامون من أجل إلقاء القبض على الشباب بتهمة صارت مشهورة وهي القيام بنشاطات تخريبية.

وتضيف أن السلطات المصرية تتجاهل كل أسباب الاضطرابات ومظاهر القلق في البلاد، وتصب اهتمامها على الحرب على الإرهاب وأن الحكومة المصرية أثبتت فشلها، وذلك من خلال انتهاكها الحريات ونزعها الشرعية عن المطالب العادلة.

نظامان
كما قارنت الكاتبة بين نظامي الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك والرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، وقالت إن نظام مبارك أصبح هرما لكنه كان متساهلا إزاء انتقادات الناس له، وذلك ما بقيت مصالحه محفوظة.

وأضافت أن نظام السيسي أكثر قسوة وشدة، وأنه لا يتردد في إطلاق مشاريع ضخمة مشكوك فيها، وفي إصدار قوانين لا تخضع للدستور، وذلك في سبيل الحفاظ على مصالحه الذاتية.

يُشار إلى أن مراقبين يرون أن نظام الاستبداد مستمر في مصر، وأن مظاهر الفقر والجهل وانخفاض مستوى التعليم والوعي السياسي هي نفسها، وأن الثروة تتركز في أيادي فئة صغيرة، وأن قادة الجيش يقتسمون بعض الثروة مع أثرياء الفئة الرأسمالية المسيطرة من خلال مؤسسات الجيش التي لا يعرف أحد إلى أين تذهب أرباحها.

المصدر : الأوبزرفر