تناولت صحف أميركية وبريطانية التحالف الدولي لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية وأشار بعضها إلى أن الأميركيين يريدون الانتصار وليس العرض الجوي، وسط انتقادات لإستراتيجية الرئيس الأميركي باراك أوباما.  

فقد نشرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية مقالا للكاتبة جنيفر روبين انتقدت فيه سياسة الرئيس الأميركي باراك أوباما في ما يتعلق بإستراتيجيته للتحالف الدولي التي تمثلت حتى الآن بشن حملات جوية على مواقع لتنظيم الدولة في كل من سوريا والعراق.

وقالت الكاتبة إن إصرار البيت الأبيض على أن الحملة الجوية ضد تنظيم الدولة تحرز "نجاحا" يدل على أن الرئيس أوباما لا يعلم ما الذي يفعله، فقادة أوباما العسكريون ووسائل الإعلام الغربي يدركون أن الحملة الجوية لوحدها لا تكفي للقضاء على تنظيم الدولة.

وأشارت الكاتبة إلى أن خبراء إستراتيجيين يرون أن العدد الضئيل من الضربات الجوية على تنظيم الدولة يظهر أن هناك عجزا معلوماتيا لدى قوات التحالف الدولي.

كاتبة أميركية: الأميركيون يعلمون أن التحالف الدولي وبلادهم  لا يحرزون تقدما أو انتصارات في القتال ضد تنظيم الدولة، ونتيجة لذلك فهم يتوقعون إرسال قوات أميركية برية للقتال هناك

قوات برية
وأضافت أن الأميركيين يعلمون أن الولايات المتحدة لا تحرز تقدما أو انتصارات في القتال ضد تنظيم الدولة، ونتيجة لذلك فهم يتوقعون إرسال قوات أميركية برية للقتال هناك.

وفي تقرير منفصل أشارت الصحيفة إلى أن قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال لويد أوستن قال إن الضربات الجوية على مر الأسابيع الماضية أضعفت قدرات تنظيم الدولة على الحركة والتخطيط لشن هجمات.

وأضاف الجنرال أن الضربات التي شنتها الطائرات الأميركية وطائرات قوات التحالف الدولي أجبرت تنظيم الدولة على تغيير سير عملياته، كما قلل القائد العسكري الأميركي من أهمية المكاسب التي حققها تنظيم الدولة في محافظة الأنبار غرب بغداد في العراق.

وأضاف الجنرال أن الجيش الأميركي غير واثق من قدرات القوات العراقية المدعومة من الولايات المتحدة على السيطرة على الموصل.

وفي السياق، نشرت صحيفة ذي غارديان البريطانية مقالا للكاتب جوناثان فريدلاند قال فيه إن تنظيم الدولة حاز على اهتمام العالم، ولكن الضربات الجوية وحدها لا تعتبر ذات جدوى في تحقيق الأهداف المرجوة.

كما نشرت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية مقالا للكاتب تشارلي وينتر قال فيه إن الضربات الجوية التي يشنها التحالف الدولي على مواقع لتنظيم الدولة في كل من العراق وسوريا أسهمت في تعزيز قوته وجعلت الجماعات الأخرى تتضامن معه وينضم بعض مقاتليها إليه.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة,الصحافة الأميركية