عوض الرجوب-الخليل

أبرزت صحيفة هآرتس خبرا مفاده أن الإدارة الأميركية تعد مبادرة جديدة لدفع المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية للأمام، بينما تناولت صحف أخرى مقابلة صحفية لوزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون تطرق فيها لقضايا محلية وإقليمية ودولية، كما تناولت صحف الأربعاء ملفات أخرى.

فقد أفادت صحيفة هآرتس أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري كثف في الآونة الأخيرة جهوده، ويدفع إلى الأمام بمبادرة سياسية جديدة تحل محل الخطوة الفلسطينية في مجلس الأمن لطلب تحديد سقف زمني لانسحاب الاحتلال وإعلان الدولة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين أن كيري فحص مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في ما إذا كان يوافق على مبادرة تتضمن -ضمن أمور أخرى- استئناف المفاوضات على حدود الدولة الفلسطينية على أساس خطوط 67 مع تبادل للأراضي.

وقالت الصحيفة إن الإدارة الأميركية قلقة جدا من الخطوة الفلسطينية في الأمم المتحدة والكفيلة بإحداث ما تعتبره أزمة خطيرة بين إسرائيل والفلسطينيين.

ووفق مصادر الصحيفة، فإن نتنياهو لم يرفض تماما أفكار كيري، أما عمليا فتقول إن ردوده العمومية تعطي الانطباع بأنه ليس متحمسا لها.

واستبعدت الصحيفة نجاح جهود كيري، وقالت إن فرص النجاح متدنية، مضيفة أنه "الشخص الأخير في الإدارة الأميركية الذي يؤمن بأنه يمكن استئناف المفاوضات".

وأضافت أنهم في إسرائيل لا يفكرون في هذه المرحلة بمبادرة سياسية تنقذ إسرائيل من الأزمة، بل يفضلون التركيز على محاولات منع الخطوة الفلسطينية في مجلس الأمن بوسائل دبلوماسية.

لا للدولة
من جهتها، نشرت صحيفة معاريف مقابلة مع وزير الدفاع موشيه يعالون، اتهم فيها الفلسطينيين بأنهم "يريدون القضاء على الدولة اليهودية"، مشددا على أنه لن يكون للفلسطينيين دولة بل حكم ذاتي فقط. وأقر يعالون باستهداف كثير من المدنيين الفلسطينيين خلال العدوان الأخير على قطاع غزة.

يعالون: لن يكون للفلسطينيين دولة بل حكم ذاتي فقط (رويترز-أرشيف)

وأضاف أنه خلال المشاورات التي سبقت الحرب عُرضت خطط كثيرة بينها دخول غزة، لكن ما منع ذلك عدم وجود من يحل محل إسرائيل بعد ما سماه "التطهير". وأضاف "لا أبو مازن ولا المصريين ولا الجامعة العربية ولا الأمم المتحدة، أي أننا إذا دخلنا إلى هناك فسنعلق هناك".

أما عن الحل في غزة والضفة الغربية فيفضل يعالون "إدارة الأزمة" على نحو يخدم مصالح إسرائيل. وقال "من المؤكد أنه لا حاجة إلى السيطرة عليهم بل إلى تمكينهم من استقرار سياسي كما هي الحال اليوم".

وأقر يعالون بوجود خلافات مع الولايات المتحدة في عدة ملفات، بينها البرنامج النووي الإيراني. وقال يوجد جدل بيننا، فنحن نتجادل في كيفية علاج، ومع ذلك قال إن لإسرائيل مع الولايات المتحدة مصالح مشتركة كثيرة تغلب الاختلافات.

كما أشار إلى خلافات أخرى وصفها بالكبيرة تتعلق بالبناء الاستيطاني، نافيا وجود تجميد للاستيطان وإنما "تأخير إعلانات بمسارات التخطيط بسبب الحساسية".

ووصف يعالون العلاقة مع مصر بأنها "طيبة"، لكنها غير معلنة كالعلاقات بدول عربية معتدلة أخرى، معربا عن أسفه لأن إسرائيل ما زالت تعتبر نبتة غريبة في المنطقة.

ومن جهتها، نقلت صحيفة هآرتس عن يعالون قوله إن الرئيس السوري بشار الأسد لا يسيطر إلا على ربع سوريا. وأعرب عن رفضه فكرة إنشاء مطار وميناء في غزة.

البرلمان البريطاني
وعن قرار مجلس العموم البريطاني الاعتراف بالدولة الفلسطينية، دعا دان مرغليت في صحيفة إسرائيل اليوم إلى الحديث إلى بريطانيا بأدب، وتهذيب يليق بمكانتها العالمية "السامية"، وأن يتم الإصغاء إلى ما يُقال هناك.

وأضاف الكاتب أنه بعد 97 سنة من تسليم وزير الخارجية البريطاني المحافظ آرثر جيمس بلفور إلى ليونيل روتشيلد تصريحا بأن بريطانيا ستعمل على إنشاء وطن قومي للشعب اليهودي، أعلن البرلمان البريطاني تأييده إنشاء فلسطين في نفس الأرض.

في سياق متصل، دعت هآرتس إلى حل المشكلة الفلسطينية، مضيفة أن اليمين الإسرائيلي لا يقترح حلا حقيقيا، وأن في تصويت مجلس العموم البريطاني رسالة لإسرائيل.

وأضافت أنه ينبغي الترحيب بالحذر الذي يؤشر فيه العالم لإسرائيل بأن عليها أن تجد حلا سياسيا للمشكلة الفلسطينية.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية