تناولت صحف أميركية وبريطانية التحالف الدولي لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، وأشار بعضها إلى آخر تطورات الحملة الجوية وإلى خيار الحظر الجوي ودور تركيا وبريطانيا في كل من سوريا والعراق.

فقد أشارت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إلى أن خيار الحظر الجوي في سوريا يعتبر أمرا غير محبب لدى الأميركيين، وإلى أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تواجه صعوبة في الموافقة على طلب تركيا بهذا الشأن.

وأوضحت أن الإدارة الأميركية ترى أن طلب تركيا فرض حظر جوي فوق سوريا يضع أوباما أمام خيارين، فإما التعاون مع الرئيس السوري بشار الأسد أو إعلان الحرب على النظام السوري من خلال منعه من استخدام قوته الجوية.

وفي السياق، أشارت الصحيفة في تقرير منفصل إلى تقدم في المحادثات الأميركية مع المسؤولين الأتراك، ونسبت إلى وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل القول إن مفاوضات الولايات المتحدة مع تركيا بشأن تدريب المعارضة السورية المعتدلة أحرزت تقدما كبيرا.

وول ستريت جورنال: تركيا ستدرب جنودا للمعارضة السورية المعتدلة على أراضيها، على أيدي قوات خاصة أميركية وتركية، لإعدادهم للقتال ضد قوات النظام السوري وضد مسلحي تنظيم الدولة

تدريب معارضة
وأضافت الصحيفة أن فريقا مشتركا من القيادات العسكرية الأميركية والبريطانية سيغادر إلى تركيا الأسبوع القادم للقاء المسؤولين في أنقرة، ولبحث السبل المختلفة التي يمكن لتركيا تقديمها في الجهود الرامية لإضعاف تنظيم الدولة.

من جانبها، أشارت صحيفة وول ستريت إلى أن تركيا ستدرب جنودا من المعارضة السورية المعتدلة على أراضيها، ونسبت إلى مسؤولين أتراك القول إن تركيا وافقت على السماح بتدريب ألفين من مقاتلي المعارضة السورية على الأراضي التركية على أيدي قوات خاصة أميركية وتركية.

وأضافت أن التدريب يهدف إلى تعزيز قوة مقاتلي المعارضة المعتدلة للقتال ضد قوات الرئيس الأسد وضد مسلحي تنظيم الدولة.

وأشارت إلى أن مسؤولين أميركيين قالوا إن تركيا وافقت على دعم برنامج تقوده وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) وذلك لتسليح وتدريب قوات جديدة تتبع للمعارضة السورية المعتدلة.

قوات برية
وفي ما يتعلق بالتحالف الدولي والعراق، أشارت صحيفة واشنطن تايمز الأميركية إلى أن العراق يطالب الولايات المتحدة بنشر قوات على الأرض، وأوضحت أن مسؤولين عراقيين طلبوا من واشنطن إعادة جنودها إلى العراق للقتال على الأرض، وخاصة مع اقتراب قوات تنظيم الدولة من أعتاب بغداد.

وأشارت الصحيفة إلى أن نحو عشرة آلاف مقاتل من تنظيم الدولة يقتربون من بغداد، وسط أنباء عن وصول تنظيم الدولة إلى سجن أبو غريب في العراق، وإلى أن مسؤولين عراقيين قلقون إزاء احتمال عدم إرسال واشنطن جنودها إلى "مقبرة الأميركان"، في إشارة إلى محافظة الأنبار.

وأضافت أن المسؤولون العراقيين يرون أن سقوط الأنبار بأيدي تنظيم الدولة سيكون بمثابة تحول إستراتيجي يمهد الطريق لشن الهجوم على بغداد نفسها.

من جانبها أشارت صحيفة صنداي تايمز البريطانية إلى أن قوات بريطانية عادت إلى العراق لمساعدة الأكراد على إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة، وأن البريطانيين عادوا بعد انسحابهم من البلاد قبل نحو خمس سنوات.

قوات البشمركة
وأوضحت أن جنودا من الفيلق الثاني البريطاني سيعملون على تدريب قوات البشمركة على أسلحة بريطانية متقدمة بالقرب من المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة في العراق.

وأشارت إلى أن هذا التدريب جاء بعد تحذير رئيس هيئة الأركان السابق في الجيش البريطاني الجنرال ريتشارد من أن الضربات الجوية وحدها لن تنفع في القضاء على تنظيم الدولة.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة,الصحافة الأميركية