تناولت صحف أميركية التحالف الدولي لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، وأشار بعضها إلى أهمية إنقاذ مدينة عين العرب (كوباني) في سوريا، وسط مخاوف من مجازر في حال سقوطها بأيدي التنظيم.

فقد نشرت صحيفة واشنطن تايمز الأميركية مقالا للكاتب روبرت تشالز دعا فيه إلى إنقاذ مدينة عين العرب من تنظيم الدولة، وقال إنه يجب على الرئيس الأميركي باراك أوباما اتباع إستراتيجية يكون من شأنها فرض حرب جوية فاعلة وحقيقية ضد تنظيم الدولة.

وأوضح الكاتب أنه ينبغي لأوباما أن ينفق الأموال لشراء معلومات استخبارية بشأن مواقع تنظيم الدولة في عين العرب وغيرها، وأن يبادر لعقد اجتماع لمجلس الأمن القومي لتمكين الجيش الأميركي من البدء بحملة جوية قوية، ولضرب أهداف العدو على مدى فترة أربعة أسابيع بأعداد كبيرة من صواريخ توما هوك.

وأضاف الكاتب أنه يمكن بعد ذلك دعوة من تبقى من مقاتلي تنظيم الدولة إلى وقف القتال والانخراط في المجتمع المدني العراقي أو التركي أو السوري.

كاتب أميركي: ينبغي لأوباما الحديث بكل صراحة مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لإقناعه بإنقاذ عين العرب، والبدء بإطلاق حملة جوية حقيقية من قاعدة إنجرليك

أوباما وأردوغان
وأشار الكاتب إلى أنه ينبغي لأوباما الحديث بكل صراحة مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لتفعيل هذه الإستراتيجية، وإقناعه بإنقاذ عين العرب، والبدء بإطلاق حملة جوية حقيقية من قاعدة إنجرليك.

وأضاف الكاتب أن أوباما إذا ما طبق هذه الخطة فإنه سينهي وجود تنظيم الدولة ثم يمكنه عقد اتفاق دبلوماسي مع دول عربية لنشر قوات على الأرض تكون مهمتها حماية الأراضي المستعادة ومرافق البترول تحت غطاء جوي.

وأشار إلى أنه بعد ذلك يمكن لأوباما البدء بمحادثات سلام بين الرئيس السوري بشار الأسد والمعارضة "المعتدلة" والجماعات الأخرى المعارضة للأسد.

من جانبها، حذرت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية من أن سقوط مدينة عين العرب بأيدي مسلحي تنظيم الدولة قد يؤدي إلى مجازر.  

منطقة عازلة

وأشارت الصحيفة إلى أن طلب تركيا إقامة منطقة عازلة في سوريا وفرض حظر على طيران النظام السوري في مقابل انضمام أنقرة إلى الحرب ضد تنظيم الدولة، لم يكن في الحسابات الأولية لأميركا.

ونسبت الصحيفة إلى توني بليكين نائب مستشار الأمن القومي الأميركي رفض إدارة أوباما طلب أنقرة بتوسيع نطاق الحملة ضد المتطرفين الإسلاميين لتشمل نظام الأسد، وأوضح أن الإزالة الفورية لبشار الأسد دون وجود البديل قد يأتي بنتائج عكسية.

وأضاف بليكين أن الولايات المتحدة "قد لا تكون قادرة على مساعدة" عين العرب من قبضة "الجهاديين" الذين يسيطرون على 40% من المدينة.

وأشار إلى أن  الولايات المتحدة لا تدري ما الذي سيحدث بالضبط لعين العرب في ظل عدم وجود قوات على الأرض، وأنه يصعب على الحملة الجوية منع مسلحي تنظيم الدولة من السيطرة على كوباني.

وفي السياق، أشارت مجلة تايم الأميركية إلى أن مبعوث الأمم المتحدة لسوريا ستيفان دي ميستورا دعا تركيا البارحة إلى السماح لمن أسماهم "متطوعين" بعبور الحدود مع سوريا لمنع مقاتلي تنظيم الدولة من ارتكاب "مذبحة" في مدينة عين العرب.

وأضاف المبعوث الأممي في مؤتمر صحفي في مدينة جنيف السويسرية، "نوجه دعوة للسلطات التركية للسماح للاجئين بالعودة إلى عين العرب للدفاع عن أنفسهم".

وشدد دي ميستورا على ضرورة أن يبذل الجميع ما في وسعه لمنع "مذبحة". ولا يزال في المدينة السورية الحدودية مع تركيا نحو 540 شخصا معظمهم من كبار السن، وتشهد المدينة قتالا عنيفا بين التنظيم وقوات كردية تدافع عن المدينة وسط قصف تنفذه طائرات التحالف الدولي.

وحذر دي ميستورا من أنه في حال سقطت المدينة بيد مقاتلي الدولة الإسلامية فإن المدنيين الباقين فيها سيتعرضون لمذبحة وسيسيطر مقاتلو تنظيم الدولة على شريط طويل من الحدود.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة,الصحافة الأميركية