عبده عايش-صنعاء

اهتمت الصحف اليمنية الصادرة الأربعاء بتفاعلات المشهد السياسي والأمني في ظل سيطرة الحوثيين على صنعاء، وتحدثت إحداها عن قيامهم بقتل عدد من القيادات البعثية العراقية المقيمة في اليمن، معتبرة ذلك "جريمة إبادة" نفذتها جماعة الحوثي بطلب أميركي إيراني لحلحلة أزمة مفاوضات الملف النووي الإيراني.

فقد نقلت يومية "أخبار اليوم" عن وسائل إعلام إيرانية تأكيدها قيام جماعة الحوثيين بقتل واعتقال عدد من قيادات حزب البعث العراقي المقيمين في اليمن منذ عام 2003.

وقالت إن وكالة "فارس" الإيرانية الرسمية نقلت تصريحات عن القيادي بالجماعة عبد الخالق بدر الدين الحوثي، اعترف فيها بقتل أبرز قيادات البعث العراقية المقيمة في اليمن منذ الاحتلال الأميركي للعراق.

وأشارت الصحيفة إلى أن من أبرز قتلى البعث العراقيين هم: البريطاني الجنسية نظمي أوجي، وكيل أعمال الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، ومحمد برزان وهو نجل برزان الأخ غير الشقيق لصدام، وسطام الكعود.

وقالت إن جماعة الحوثي أمهلت البعثيين العراقيين المقيمين في اليمن -الذين لم يشاركوا في الحرب ضد الحوثيين- أسبوعا لمغادرة صنعاء، أما المشاركون فسيتم اعتقالهم وقتل المتورطين منهم.

كما نقلت عن صحيفة "كيهان" المملوكة للمرشد الإيراني علي خامنئي القول إن الحوثيين اعتقلوا 23 ضابطا من جهاز مخابرات صدام حسين، كانوا يعملون مع  جهاز الأمن القومي "المخابرات".

كما لفتت إلى اعتقال ضباط عراقيين آخرين يعملون مستشارين في وزارتي الداخلية والدفاع باليمن، وضباط من العاملين في القوات الجوية اليمنية، يتهمونهم بالمشاركة في قصف مواقع الحوثيين أثناء المعارك مع الجيش اليمني.

واعتبرت الصحيفة اليمنية أن عمليات قتل القيادات العراقية اللاجئة باليمن تعد "جرائم إبادة" نفذتها جماعة الحوثي بطلب أميركي إيراني، في إطار صفقة استخبارية تساهم في حلحلة ملف المفاوضات بشأن الملف النووي الإيراني. 

صحيفة "اليمن اليوم" تحدثت عن تحالف قادم بين الحوثيين وحزب التجمع اليمني للإصلاح (الجزيرة)

التحالف القادم
من جانبها، تحدثت يومية "اليمن اليوم" التي يملكها نجل الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، عن تحالف قادم سيجمع العدوين جماعة الحوثيين الشيعية، وحزب التجمع اليمني للإصلاح المحسوب على تيار الإخوان المسلمين في اليمن.

ونقلت الصحيفة عن مصدر قيادي في تكتل أحزاب اللقاء المشترك أن حزب الإصلاح والحوثيين شكلا لجنة تنسيق مشتركة لإزالة آثار الحرب في صنعاء، وذكرت أن اللجنة تشكلت قبيل احتلال الحوثيين مقر الفرقة الأولى مدرع وسيطرتهم على العاصمة.

وتضم اللجنة الأمين العام لحزب الإصلاح عبد الوهاب الآنسي، وعضو المجلس السياسي لجماعة الحوثيين علي العماد. وذكرت الصحيفة أنه جرى التفاهم بين الحوثيين والإصلاح على أنه حزب سياسي لن يخوض الحرب ضد مليشيا الحوثيين في صنعاء نيابة عن الدولة، وفي المقابل يلتزم الحوثيون بعدم المساس بأي من قيادات وكوادر ومقرات حزب الإصلاح.

من جهة ثانية، نقلت الصحيفة بيانا أصدره حزب الإصلاح مساء الثلاثاء أدان فيه عملية اقتحام الحوثيين للعاصمة صنعاء وسيطرتهم على أهم مفاصل الدولة الحيوية.

واتهم الإصلاح في بيانه جهات في الدولة معنية بحماية العاصمة بـ"التساهل والإهمال تجاه محاصرة مسلحي الحوثي لصنعاء، وهو ما أدى إلى تمكين مليشيا الحوثيين من عملية المهاجمة والتطويق المباشر لعدد من معسكرات ووحدات الجيش، وسهلت أجواء الخذلان والتواطؤ وقوع الكارثة، بسيطرة الحوثيين على صنعاء". 

صحيفة الأولى أكدت اختيار الرئيس هادي اللواء محمود الصبيحي وزيرا للدفاع قبل اختيار رئيس الحكومة (الجزيرة)

وزير الدفاع
من جهتها، أفادت صحيفة "الأولى" اليومية بأن الرئيس عبد ربه منصور هادي أبلغ اللواء محمود الصبيحي، اختياره بأن يصبح وزيرا للدفاع في الحكومة المقبلة.

وأشارت الصحيفة إلى أن اختيار وزير الدفاع جاء قبل اختيار اسم رئيس الوزراء الجديد، "وذلك من المفارقات اليمنية". 

ويشار إلى أن اللواء الصبيحي يتولى حاليا قيادة المنطقة العسكرية الرابعة في عدن، وهو من القيادات المشهود لها بالكفاءة والنزاهة بحسب المراقبين.

في المقابل، يتعرض وزير الدفاع الحالي اللواء محمد ناصر أحمد لاتهامات بـ"الخيانة" والتآمر أيضا مع الحوثيين، وتسهيله دخولهم إلى صنعاء، في وقت يتردد فيه أنه ينفذ توجيهات الرئيس هادي الذي تحدث عن "مؤامرة كبيرة داخلية وخارجية" وراء إسقاط صنعاء.

وقالت الصحيفة إنها علمت من مصادر موثوقة أن مستشارين للرئيس هادي قاموا بزيارة البنك المركزي اليمني، والتقوا بمحافظه الدكتور محمد عوض بن همام، في محاولة لإقناعه بتولي رئاسة الحكومة الجديدة.

المصدر : الجزيرة