فلسيطني من قرية "قصرة" يواجه مستوطنا من "فتية التلال" اعتدى على القرية (أسوشيتد برس)

صالح النعامي
 
حذر معلقون إسرائيليون من اندلاع انتفاضة ثالثة في الضفة الغربية نتيجة الاعتداءات التي يشنها المستوطنون على الفلسطينيين.

واعتبر هؤلاء المعلقون أن الاعتداء الأخير -الذي نفذه أعضاء التنظيم اليهودي المتطرف المعروف بـ "فتية التلال" ضد أهالي قرية "قصرة" قضاء نابلس شمال الضفة الغربية الثلاثاء الماضي- يدلل على أنهم يعكفون على إشعال الضفة الغربية.
 
فقد أوضحت صحيفة "هآرتس" -في افتتاحيتها اليوم الخميس- أن ما حدث في قرية "قصرة" كان يمكن أن ينتهي بقتل جميع المستوطنين المعتدين، وهو ما كان سيؤدي إلى تفجر الأوضاع الأمنية في الضفة الغربية بشكل كامل، ويعيد العمليات التفجيرية إلى قلب المدن الإسرائيلية.

وتوقعت الصحيفة أن تتعاظم اعتداءات المستوطنين في حال أسفرت مساعي وزير الخارجية الأميركي جون كيري عن إحراز تقدم في المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

وحذرت الصحيفة من وجود مجموعة كبيرة من المستوطنين معنية بتوظيف الاعتداءات ضد الفلسطينيين من أجل إشعال المنطقة في مسعى لإحباط التحرك الأميركي.

أكد المعلق بن كاسبيت أن اندلاع الانتفاضة الثالثة ستكون "مسألة وقت" في حال تواصل عجز الأجهزة الأمنية الإسرائيلية عن وقف اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين

مسألة وقت
وفي السياق ذاته، أكد المعلق بن كاسبيت أن اندلاع الانتفاضة الثالثة سيكون "مسألة وقت" في حال تواصل عجز الأجهزة الأمنية الإسرائيلية عن وقف اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين.

وفي مقال نشره أمس الأربعاء في النسخة العبرية لموقع صحيفة "جيروزالم بوست " استهجن كاسبيت أن يعجز الجيش والمخابرات والشرطة الإسرائيلية على مدى أعوام ثلاثة عن اعتقال أي من عناصر "فتية التلال"، في حين يتمكن أهالي "قصرة" من إلقاء القبض على 16 عنصرا منهم بعد مهاجمتهم القرية.

وحمّل كسبيت المرجعيات الدينية اليهودية المرتبطة بالأحزاب المشاركة في الائتلاف المسؤولية عن تحريض المستوطنين على مواصلة الاعتداءات على الفلسطينيين.

ونوه كسبيت بالدور الذي يلعبه الحاخام دوف ليئور، الحاخام الأكبر لمستوطنة "كريات أربع"، في التحريض على قتل الفلسطينيين، مشيرا إلى أنه يعتبر أبرز المرجعيات الدينية لحزب "البيت اليهودي" المشارك في الائتلاف الحاكم، والذي يقوده نائب رئيس الوزراء ووزير الاقتصاد نفتلي بنت.

وفي السياق ذاته، حمل سكرتير حركة "السلام الآن" الإسرائيلية يريف أوفنهايمر قيادة المستوطنين المسؤولية عن الاعتداءات التي ينفذها "فتية التلال"، من خلال إصرارهم على حق اليهود المطلق على كل فلسطين وضمنها الضفة الغربية.

 اعتبر أوفنهايمر أن كلا من الجهاز التعليمي التابع للتيار الديني الصهيوني والصحف اليمينية والمرجعيات الدينية تتحمل مسؤولية تشجيع الاعتداءات التي تطال الفلسطينيين
"فتية التلال"
وفي مقال نشرته صحيفة "هآرتس" في عددها الصادر اليوم الخميس، اعتبر أوفنهايمر أن كلا من الجهاز التعليمي التابع للتيار الديني الصهيوني والصحف اليمينية والمرجعيات الدينية تتحمل مسؤولية  تشجيع الاعتداءات التي تطال الفلسطينيين.

وأضاف أن "كل طفل يولد في المستوطنات تتم تربيته على أساس أنه متفوق عرقيا ودينيا على الفلسطيني، وأن المستوطنين هم سادة الأرض في الضفة الغربية".

ونوه أوفنهايمر بأن الحكومة الإسرائيلية لا تغض الطرف فقط عن سيطرة "فتية التلال" على أراضٍ فلسطينية خاصة، وإقامة نقاط استيطانية عليها، بل  تقوم بتمويل هذه النقاط وحمايتها.

التحذير من انتفاضة جديدة نبه إليه أيضا الكاتب اليميني أريك سيغال المعروف بحماسه الشديد للمشروع الاستيطاني في الضفة الغربية الذي قال إن تواصل الاعتداءات التي يقوم بها "فتية التلال" على الفلسطينيين ستفضي إلى "مصيبة فظيعة " تلحق بالمشروع الاستيطاني.

وفي مقال نشره أمس الأربعاء في صحيفة "معاريف"، وصف سيغال منفذي الهجوم على قرية "قصرة" بأنهم "مجموعة من المجرمين، ارتكبوا عملا سخيفا غير أخلاقي، كل غايته زرع الدمار والتخريب من دون تمييز"، محذرا من أن مثل هذه العمليات ستتحول إلى سيف مرتد على نحر المشروع الاستيطاني ذاته".

المصدر : الجزيرة