صحيفة أميركية: من ينهي الصراع في العراق؟
آخر تحديث: 2014/1/8 الساعة 15:01 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/1/8 الساعة 15:01 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/8 هـ

صحيفة أميركية: من ينهي الصراع في العراق؟

مسلحون يعلنون تأسيس المجلس العسكري في الفلوجة (أسوشيتد برس)

تناولت صحف أميركية الأزمة العراقية المتفاقمة، وتساءلت إحداها بالقول "من يمكنه إنهاء العنف بين الشيعة والسنة؟"، وتحدثت أخرى عن أخطاء إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما في العراق، وقالت ثالثة إن العشائر تدعم الفلوجة بوجه الجيش العراقي.

فقد تساءلت صحيفة ذي كريستيان ساينس مونيتور بشأن من يمكنه إنهاء العنف بين الشيعة والسنة في  العراق؟ وقالت في افتتاحيتها إن بعض كلمات من شخص معين ربما يمكنها وقف العراق من الانزلاق إلى أتون حرب أهلية ومنع تنظيم القاعدة من الاستيلاء على مدن عراقية أخرى.

وأوضحت الصحيفة أن هذا الشخص هو المرجع الشيعي علي السيستاني والذي قالت إنه يحظى باحترام واسع في البلاد، لكنه بقي مترددا منذ فترة طويلة إزاء لعب دور سياسي بارز في العراق.

وقالت إن السيستاني سبق له أن أوصى رئيس الوزراء نوري المالكي بسنّة البلاد خيرا، وأنه يناصر الديمقراطية ويدعو إلى عراق موحد يضم الجميع من شيعة وسنة وأكراد على أساس من العدل والمساواة.

سقوط مدينة الفلوجة بأيدي تنظيم القاعدة يثير جدلا في الأوساط الأميركية، ولدى الجنود الأميركيين الذي سبق لهم أن شاركوا في غزو العراق

سقوط الفلوجة
وفي سياق الأزمة العراقية، أشارت الصحيفة -في تقرير منفصل- إلى أن سقوط مدينة الفلوجة إحدى مدن محافظة الأنبار غربي بغداد بأيدي تنظيم القاعدة يثير جدلا في الأوساط الأميركية، ولدى الجنود الأميركيين الذي سبق لهم أن شاركوا في غزو العراق.

وأوضحت أن بعض أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي من الجمهوريين يلقون باللوم على الرئيس أوباما إزاء سقوط عدد من كبريات المدن العراقية بأيدي القاعدة الأسبوع الماضي، في ظل الفراغ الذي تركه الانسحاب العسكري الأميركي من البلد.

وأضافت الصحيفة أن جزءا من اللوم يقع على المالكي في عودة نشاط القاعدة ومؤيدي التنظيم في العراق، وذلك في ظل محاولاته إخضاع الطائفة السنية في العراق وسوء معاملته للسياسيين من تلك الطائفة.

من جانبه، أنحى وزير الدفاع الأميركي السابق روبرت غيتس باللائمة على أوباما بشأن الأخطاء الأميركية الإستراتيجية في العراق، وأشار في كتاب جديد له إلى أن أوباما انسحب من العراق دون التفكير بالنتائج والتداعيات، والتي بدأت تظهر في العراق في الوقت الراهن.

وفي السياق، أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن كثيرين من أبناء العشائر في محافظة الأنبار يؤيدون تنظيم القاعدة أكثر من موالاتهم للحكومة المركزية في بغداد، وذلك بسبب المجازر التي يقترفها الجيش العراقي بحق أبناء المحافظة.

السفير الأميركي السابق لدى العراق جيمس جيفري قال إن العراق يمر بأزمة حاسمة، وإن تنظيم القاعد يشكل خطرا بتشكيله قوة عسكرية شبه تقليدية تسيطر على أجزاء كبيرة بمحافظة الأنبار

أزمة حاسمة
من جانبها، قالت صحيفة واشنطن بوست -في مقال للسفير الأميركي السابق لدى العراق جيمس جيفري- إن العراق يمر بأزمة حاسمة، وإن تنظيم القاعدة يشكل خطرا بتشكيله قوة عسكرية شبه تقليدية تسيطر على أجزاء كبيرة بمحافظة الأنبار غربي العراق.

وقالت الصحيفة إن الحرب -التي تستعر في سوريا منذ قرابة ثلاث سنوات- أسهمت في نمو تنظيم القاعدة في العراق، وهو الفصيل الذي يطلق على نفسه اسم الدولة الإسلامية في العراق والشام.

وأضافت الصحيفة في  تقرير منفصل أن الجنود الأميركيين -الذي شاركوا في غزو العراق- يشعرون بالخسارة وهم يرون مدنا عراقية قاتلوا فيها كالفلوجة تسقط بأيدي تنظيم القاعدة.

وتفجرت الأزمة في الأنبار نهاية الشهر الماضي إثر اعتقال القوات العراقية النائب أحمد العلواني ونزعها خيام الاعتصام في الرمادي.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية

التعليقات